قالت صحيفة "هاآرتس"، إن ذهاب الوفد الفلسطيني إلى القاهرة لبحث المبادرة المصرية الثانية لوقف إطلاق النار كان بمثابة تنحية للوساطة القطرية والتركية واستعادة مصر لدورها كمسئول أول عن إدارة القضية الفلسطينية. وكانت القيادة الفلسطينية قررت بالتوافق مع حركتي "حماس" و"الجهاد" أمس الثلاثاء، إيفاد وفد فلسطيني موحد برئاسة محمود عباس أبو مازن إلى القاهرة، للوصول إلى حل سياسي يضمن وقف إطلاق النار وتوافر ضمانات انهاء الحصار على قطاع غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية. وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني أمس الثلاثاء، أنه إذا تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار قد يتسبب هذا في فرض جدول زمني غير مناسب على إسرائيل للتعجيل بوقف القتال. وأوضحت الصحيفة أن الأمر الجديد الذي قد تأتي به هذه المبادرة المصرية هو السماح بانتشار حرس تابع للسلطة الفلسطينية على معبر رفع من جانب غزة، ووفقًا لمصادر فلسطينية فقد تم اتفاق جميع الأطراف المشاركة في اللقاء على أن مسألة فتح المعبر هي شأن مصري فلسطيني لا دخل لإسرائيل فيه. وتابعت الصحيفة أنه إذا تم الاتفاق على وجود قوات تابعة للرئاسة الفلسطينية على معبر رفح سيكون ذلك تنازلًا كبيرًا من قبل حركة حماس التي كانت قد أعلنت أنها لن تسمح بتواجد قوات على المعبر إلا من قواتها. واختتمت الصحيفة بأن إسرائيل يمكنها الاحتجاج على فتح معبر رفح بعد أن وقَّعت السلطة الفلسطينية على اتفاق عام 2005 يقضي بتواجد مفتشين من السلطة الفلسطينية واللجنة الرباعية على المعبر، غير أن مصر لم تكن طرفًا في هذا الاتفاق ما يمنع إسرائيل من اتهام مصر بانتهاكه.