رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بتأجيل اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، لمناقشة عملية إسرائيل العسكرية على قطاع غزة، معتبرةً إياه "تخلي عن مسئولياته الوطنية ومحاولة لعزل غزة عن محيطها العربي". وقال الناطق باسم "حماس"، فوزي برهوم: إن "طلب عباس تأجيل الاجتماع هو عبارة عن تخلي عن مسئولياته الوطنية ومحاولة لعزل القطاع عن محيطه العربي وتخفيف الضغط على الاحتلال". وطالب برهوم في تصريح صحفي، تلقى مراسل "الأناضول" في غزة، نسخة عنه، اليوم السبت، بتحرك عربي وإسلامي فوري وعاجل لوقف العملية العسكرية ورفع الظلم الإسرائيلي عن غزة والشعب الفلسطيني. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الرئيس الفلسطيني حول تصريحات برهوم. وكان وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، قد كشف خلال كلمة بمجلس النواب المغربي الخميس، النقاب عن طلب الرئيس الفلسطيني تأجيل اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول العربية حول غزة، وقال: "لقد التمس مني عباس في اتصال هاتفي، الأربعاء، مهلة زمنية قبل انعقاد هذا الاجتماع"، دون الإعلان عن مدة تلك المهلة الزمنية. وبحسب مسئول فلسطيني رفيع المستوى فإن وزراء الخارجية العرب سيعقدون، الاثنين القادم، اجتماعا حول ما يتعرض له قطاع غزة. ويهدد قادة إسرائيل بتوسيع عمليتهم العسكرية على غزة، والتي دخلت يومها السادس على التوالي، والدخول بريًا إلى عمق القطاع، لوقف ما أسموه "إطلاق القذائف والصواريخ باتجاه جنوب ووسط إسرائيل". وتسببت الغارات العنيفة والمكثفة على مختلف أنحاء قطاع غزة، بمقتل 130 فلسطينيا، وإصابة 941 آخرين بجراح متفاوتة حتى الساعة 15.40 تغ، حسب وزارة الصحة الفلسطينية.