اعتبر الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن "أمن دول وشعوب المنطقة في خطر"، نتيجة للعديد من التحديات الأمنية والخطيرة التي برزت مؤخرا. وقال ولي العهد السعودي إنه يأتي في مقدمة هذه التحديات الأزمات السياسية التي تعصف في بعض الدول العربية والسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، وتدخل بعض الدول في شؤون دول المجلس ، وتنامي ظاهرة الإرهاب". جاء هذا في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التشاوري الأول لمجلس الدفاع المشترك لوزراء دفاع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في قصر المؤتمرات بجدة غرب السعودية، اليوم الأربعاء، بحضور وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس". وقال ولي العهد السعودي إن "التحديات الأمنية سواء كان مصدرها أزمات داخلية أو تطلعات غير مشروعة لبعض دول المنطقة لها تداعيات ليس على دول مجلس التعاون الخليجي فحسب وإنما على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي". ويضم مجلس التعاون الخليجي 6 دول هي: السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان. وأوضح سلمان بن عبد العزيز أن هذه التحديات "تجعل مسؤولية أمن الخليج ودوله مسؤولية مشتركة بين دول المجلس والمجتمع الدولي ، ونخص بالذكر الولاياتالمتحدةالأمريكية ، نظراً للترابط الاقتصادي والأمني بينها وبين دول مجلس التعاون ، والتزام الولاياتالمتحدةالأمريكية الدائم بتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة." وأشار إلى أن "هذا "يقصد التحديات" يفرض علينا مضاعفة الجهود وتنسيق المواقف لتحقيق متطلبات أمن دول المجلس واستقرار المنطقة." وقال ولي العهد السعودي في كلمته إن هذا هو "أول اجتماع مشترك لوزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي مع وزير الدفاع الأمريكي، لبحث وجهات النظر حول أطر التعاون فيما بيننا بما يخدم مصالحنا المشتركة، ويحقق تطلعات قادتنا وشعوبنا، ويساهم في تعزيز أمننا الإقليمي والسلام العالمي". وحذر من أن "ما يحدث في منطقتنا من معاناة قاسية للشعوب، وهدم لمؤسسات الدول وتدمير لكياناتها، سيكون له تداعيات على المنطقة والمجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن ظاهرة الإرهاب ما هي "إلا واحدة من هذه التداعيات". وحذر من أن "التردد والحذر في التعامل مع الأزمات الإقليمية من شأنه أن يزيد من معاناة الشعوب ومن تدمير الدول، وإن المواقف الشجاعة هي دائماً التي تحدد مسار التاريخ وتنقذ الأمم". ورأى الأمير سلمان أن التطورات الأمنية الجديدة في منطقتنا تتطلب صياغة سياسات ومواقف مشتركة تستجيب للتحديات الأمنية في مختلف أنواعها". وأوضح أنه "يأتي في مقدمة ذلك الرقي بمستوى التنسيق والتعاون بين قطاعات الدفاع بدول المجلس وفي الدول الصديقة التي يهمها أمن الخليج واستقراره ، ويأتي في مقدمة هذه الدول الولاياتالمتحدةالأمريكية ". وأعرب عن امله أن تأخذ واشنطن "في حساب معادلاتها الأمنية والسياسية التهديدات المتنامية لأمن الخليج ودوله ، بما في ذلك مساعي بعض دول المنطقة لتغيير توازن القوى الإقليمي لصالحها ، وعلى حساب دول المنطق