القاهرة: قامت امرأة عجوز تبلغ من العمر "57 سنة" بإلقاء حفيدتها الطفلة التي لا تبلغ أسابيع تحت إحدي الأشجار بمنطقة زراعية ولم تكتف بهذا القدر بل ذهبت إلي القسم لتبلغ عن سرقة حفيدتها لكن رجال المباحث كشفوا المستور وافصحوا عن القصة الحقيقية . وبحسب صحيفة "الجمهورية" بدأت القضية تتشابك خيوطها عندما دخلت امرأة عجوز في حالة بكاء وانهيار علي رئيس المباحث بمدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة المصرية تستغيث به وتبكي قائلة له: "ألحقني حفيدتي الصغيرة "منة" اتخطفت مني الآن وجئت علي الفور حتي تجدوها لي.. طلب منها رئيس المباحث ان تهدأ وتروي له القصة بهدوء حتي يستطيع مساعدتها وطلب لها كوب ليمون ورفض منها الكلام حتي شربت الليمون" . جلست المرأة العجوز دقائق أمام رئيس المباحث وهي في حالة غير سوية وتحاول اخفاء وجهها كلما نظر اليها رئيس المباحث وبعدها بدأت تحكي له حكايتها قائلة:" انني كنت واقفة اشتري "عيش" من المخبز وطلبت من احدي السيدات الموجودات في الطابور خلفي ان تحمل حفيدتي حتي افرش العيش لكي "يبرد" ولم تمر دقائق قليلة حتي فوجئت باختفاء السيدة وحفيدتي فحضرت إلي القسم بسرعة حتي تساعدوني في الحصول عليها قبل ان تهرب بها من المنطقة" وكان من الطبيعي ان يسألها رئيس المباحث عن عمر هذه الطفلة بعد ان شك في تصرفاتها المريبة وبالفعل ارتبكت وصمتت لمدة دقائق وقالت: "وضعتها ابنتي منذ أيام قليلة لا تتعدي الأسبوع من عمرها". علي الفور تم اخطار مدير الادارة العامة للمباحث الذي قرر تشكيل فريق بحث لكشف غموض البلاغ والتأكد من صحته. خرج علي الفور معاون مباحث القسم مع هذه السيدة لفحص البلاغ علي الواقع فقام بتحريات سريعة في مكان اختفاء الطفلة ومعرفة ان هذه السيدة لها ابنة من عدمه. تبين من تحريات المباحث ان هذه السيدة لها بالفعل ابنة معروف عنها انه سيئة السمعة ارتبطت بعلاقة عاطفية آثمة غير مشروعة نتيجتها الطفلة المخطوفة مما جعل رجال المباحث يشكون بأن هذه الطفلة تم خطفها بالفعل أم تخلص منها أهلها بعد ان اثبتت التحريات انه كان يوجد خلافات بين هذه السيدة وابنتها في الآونة الأخيرة. بدأ فريق البحث يضع خطة عاجلة لفحص هذا البلاغ مع أقارب العجوز وجيرانها ومعارفها لمعرفة حقيقة الأمر. وأثناء سير رجال المباحث في خطتهم توصل معاون المباحث إلي رجل يعمل خفيرا باحدي الأراضي الزراعية المجاورة للمخبز وأثناء مناقشته وعرض صورة العجوز عليه تعرف عليها من خلال الصورة وأفشي عن السر الخفي عندما قال انه شاهد هذه السيدة وهي تلقي بطفل رضيع تحت شجرة كبيرة وسط صراخه وفرت هاربة. أسرع رجال المباحث للمكان الذي أرشد عنه الخفير وبالفعل وجدوا اشياء الطفلة ملقاة علي الأرض فتأكد لرجال المباحث ان أهل الطفلة تخلصوا منها خوفا من الفضيحة. قام رجال المباحث باستدعاء العجوز وابنتها داخل مكتبه . وكانت المفاجأة عندما واجهوها بالتحريات التي جمعوها ضدها بل قابلها بالخفير الذي شاهدها وهي تلقي بالطفلة ووصف لها المشهد بكل دقة وتفاصيل مما جعلها تنظر إلي الأرض في حالة ذهول واندهاش لمدة دقائق ولا ترد علي أي سؤال وبعدها انهارت وبكت وفقدت شعورها وسقطت علي الأرض في حالة هياج واعترفت بعد ان هدأت وقالت: ابنتي "ابتسام" "عرتنا" وجعلت سمعتنا علي كل لسان وبدأت تكسب عطف الموجودين بأنها تصرف علي أسرتها المكونة من زوجها المريض والذي لايعمل منذ سنين طويلة لسوء حالته الصحية ونظرا لانه يمكث علي الفراش ولا يتحرك فانها تلجأ إلي الخروج للعمل للصرف علي خمسة أبناء وزوجها المريض وان ابتسام أكبر أولادها فطلبت منها ان تنزل للعمل لمساعدتها في المصاريف وبالفعل ذهبت ابنتها للعمل بأحد مصانع الملابس الجاهزة وبدأت تتأخر في عملها وكل ما اسألها تقول لي إنها تأخذ ورديات زيادة وكانت تعطيني "فلوس كتيرة" كل أول شهر . أضافت ذات يوم مرضت ابنتي فأخذتها واسرعت الى طبيب في نفس الشارع الذي تسكن به فوجئت عندما اخبرني وبارك لي علي حملها وما جعلني أضربها حتي اعترفت لي انها كانت تحب زميلا لها وأخذت منها عنوانه واسمه وذهبت الي مكان سكنه ولكن للأسف فوجئت ان العنوان وهمي واسمه وهمي مما جعلني اكتم علي الخبر وبعد ولادتها بأيام فكرت ان اتخلص من الطفلة ونظرا لأنني اقرأ وأشاهد عقاب الذين يفعلون ذلك فكرت ان اتخلص منها وأبلغ عن خطفها حتي لا أقع تحت طائلة القانون وكنت أتصور انه لو وجدوها وحدث ذلك أصبح أمام القانون ضحية ولا أتخيل لحظة أن المستور سوف ينكشف بهذه السهولة وتظهر الحقيقة بهذا الشكل .