قالت إذاعة "صوت أمريكا"، إن خلق حالة ترضي بين كافة الأطراف والأوساط السياسية بمصر مهمة مستحيلة، مشيرة إلى أن المساحة المتاحة للحوار السياسي لا يمكنها أن تتسع لجميع الأطراف. وأكدت الإذاعة الأمريكية خلال تقرير نشرته على موقعها الالكتروني اليوم السبت، أن المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي والقائد العام للقوات المسلحة، هو من يستحوذ على مساحة الحوار السياسي بمفرده في مصر، مشيرة إلى أن عدم اتخاذه قرار بالترشح للانتخابات الرئاسية حتى الآن لم يمنع مؤيديه من وصفه بأمل البلاد الوحيد. ووفقا لما قالته الإذاعة، فإنه يبدو أن لا مفر من وجود شخصية عسكرية في حكم مصر مجددا، في إشارة واضحة للمشير السيسي، الذي يلقى دعما كبيرا من قطاع واسع في الوسط الشعبي المصري. وسلطت "صوت أمريكا" الضوء على المرشح الرئاسي السابق ومؤسس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، والذي شكك سابقا في إمكانية الحكومة الحالية في إجراء انتخابات حقيقية، مشيرة إلى أنه أكد مسبقا على ضرورة إجراء حوار بين كافة الأطراف. وذكرت الإذاعة ما قاله هشام قاسم المحلل السياسي، حيث أكد أن السياسيين يفتقدون للخبرة في فن الحوار، فهم –على حد ذكره- يستطيعون أن يربحوا شيئا ويخسرون الآخر في نفس الوقت، في إشارة لأبو الفتوح الذي رسم لنفسه صورة الإسلامي الوسطي، حيث استطاع من خلالها كسب تعاطف الكثير من السيدات و السلفيين والشباب، غير أنه فقد جزء كبير من هذا التعاطف عندما انتقد تعامل الحكومة الحالية مع معارضيها، وعندما رفض تدخل الجيش لعزل الرئيس السابق محمد مرسي، على الرغم من رغبته في إجراء انتخابات مبكرة.