القاهرة : اكد الشيخ حسن طاهر أويس رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية في الصومال انه طالما بقيت القوات الإثيوبية الداعمة للسلطة الانتقالية التي يقودها الرئيس الصومالي عبد الله يوسف في البلاد فإنه لا أمل في تحقيق أي مصالحة وطنية بين الفرقاء الصوماليين. ووفقا لما ورد بجريدة "الشرق الاوسط" أوضح أويس أمس الاثنين أن استمرار الاحتلال الإثيوبي للصومال يعرقل أي مساع جادة وحقيقية لتحقيق الوفاق الوطني وإنهاء صفحة الحرب الأهلية التي شهدتها بلاده منذ عام 1991. وأشار أويس إلى أن المقاومة ضد القوات الإثيوبية لن تتوقف حتى تنسحب من الأراضي الصومالية، معتبرا أنه ليس من حق ملس زيناوي رئيس الوزراء الإثيوبي، أن يسعى لفرض أجندته السياسية وأطماعه الخاصة على الصوماليين. وتحدى أويس زيناوي أن يعلن الحجم الحقيقي لخسائر الجيش الإثيوبي في الصومال، مؤكدا أن اعتقاد زيناوي بأن تحقيق نصر سريع ضد ميلشيات المحاكم الإسلامية سينهي المقاومة الشعبية للوجود العسكري الإثيوبي لم يكن في محله. وشدد أويس على أنه ليس بمقدور الحكومة الإثيوبية مصارحة شعبها أو العالم بالأرقام الحقيقية لعدد قتلاها وأسراها وجرحاها في الصومال للتغطية على ما سماه بفشلها الذريع في تطويع إرادة لشعب الصومالي وإجباره على قبول وجود القوات الإثيوبية على أراضيه. وجدد أويس، المختفي عن الأنظار تحت وطأة محاولات اعتقاله أو اكتشاف مخبئه التي تقوم بها عناصر من المخابرات الإثيوبية والصومالية والكينية مدعومة بوكالة الاستخبارات المركزية الأمركية (السي.آي.إيه)، رفضه لمؤتمر المصالحة المنعقد حاليا بالعاصمة الصومالية مقديشو والذي دخل أمس يومه الخامس. واعتبر أويس أن هذا المؤتمر ليس ملزما للمقاومة الشعبية أو لقيادات المحاكم الإسلامية أنه يعقد في ظل الاحتلال الإثيوبي، وقال :"إنه مؤتمر يستهدف تكريس الاحتلال الإثيوبي ومنح زيناوي اليد الطولى في تقرير وإدارة شئون البلاد". وردا على تقارير وردت من العاصمة البوروندية بوجمبورا وتحدثت عن اعتزام بوروندي إرسال قوات حفظ سلام إلى الصومال في إطار المهمة التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي هناك، قال أويس: " موقفنا واضح وهو أننا ضد أي محاولة للاستعانة بالأجنبي، وتاريخنا خير دليل على فشل المراهنة على نجاح فكرة الاستعانة بقوات دولية " . وفي إشارة إلى الإخفاق الذريع الذي منيت به القوات الأمريكية مطلع التسعينات تحت مسمى "عملية إعادة الأمل في الصومال". ومن المقرر أن يقوم وفد من الجيش البوروندي بزيارة عمل إلى الصومال خلال الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ومسئولي قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، تمهيدا لنشر قوات بوروندي يبلغ قوامها 1828 مقاتلا للانضمام إلى قوات حفظ السلام الأوغندية الموجودة هناك منذ شهر مارس الماضي. وذكرت مصادر صومالية وأفريقية مطلعة أن القوات البوروندية باتت جاهزة بالفعل للانتقال إلى الصومال في أسرع وقت ممكن وربما بنهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل . وأشارت المصادر ذاتها إلى أن كينيا والولايات لمتحدة وهولندا وفرنسا وعدت بتقديم مساعدات لوجستية ومالية لقوات حفظ السلام الأفريقية لتعزيز قدرتها على القيام بالمهام المنوطة بها.