"الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    7100 جنيه ل عيار 21.. سعر الذهب اليوم الخميس 29 -1 -2026    مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي: استثمار قياسي ب 100 مليار يورو لدعم النمو المستدام    نائب الرئيس الإيرانى: بلادنا لن تبدأ الحرب لكن إذا فُرضت علينا فسندافع بقوة    حارس بنفيكا صاحب الهدف التاريخى يقود التشكيل المثالي فى دوري أبطال أوروبا    2.5 مليون جنيه.. إجمالي غرامات إمام عاشور في الأهلي    إصابة 9 أشخاص باختناق إثر اندلاع حريق فى مول أجهزة منزلية بدمنهور    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    ضربات متتالية لجمارك مطار القاهرة ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية    بين العامية والفصحى.. شعراء مصريون وعرب يغردون من معرض الكتاب    «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة» في مؤتمر «إفريقيا في عام» بمعرض الكتاب    قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر حمزة العيلى من مسلسل حكاية نرجس    وفاة صغيرة صعقًا بالكهرباء داخل منزلها بالمنيا    استعدادات «التموين» لاستقبال شهر رمضان: 146 شادرًا وخصومات 25%..ضخ آلاف الأطنان وتجهيز 2.5 مليون كرتونة    تعادل إيجابي بين إنبي وسموحة في الشوط الأول بالدوري    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    مناقشة كتاب "المواجهة" ل اللواء د. أحمد وصفي في معرض الكتاب (صور)    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    حماية النيل أولاً.. غلق وتحرير محاضر ل7 مغاسل سيارات مخالفة بالفيوم    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    فيلم باب يفتتح مهرجان I-Film الدولي.. وتكريم إلهام شاهين بجائزة الإنجاز    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    نقاد وكتاب يناقشون حدود التجريب عند نجيب محفوظ بمعرض الكتاب    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد تنصيب القس موريس جابر بكنيسة شمس الدين بالمنيا    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    قناة السويس عن جنوح سفينة «FENER»: خارج الولاية الملاحية.. والمالك لم يطلب التدخل    "القسام" أنهت شماعة جثة المجند الصهيوني.. هل يملك الوسطاء إجبار الإحتلال على فتح المعبر "؟!    تعليم الشرقية: تفوق طالبين بالدورة الخامسة بمسابقة الأسبوع العربي للبرمجة    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    انتظام صرف الخبز المدعم والمخابز تعمل اليوم حتى الخامسة مساءً    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    الاتحاد الأوروبي يتجه لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"لهن" تابع التجربة .. تاكسي للنساء فقط بعيداً عن سخافات الرجال
نشر في محيط يوم 28 - 09 - 2009


تاكسي للنساء فقط بعيداً عن سخافات الرجال
تحقيق - فادية عبود
لهنّ : من طبيبة إلى مهندسة بترول إلى أمين عام لليونسكو إلى سائق مقطورة ومؤخراً سائق تاكسي ، لقد غزت حواء المهن الرجالية، وأصبح بإمكانك استقلال تاكسي للنساء فقط لتبعدي بنفسك عن مخاطر تحرشات بعض سائقي التاكسي من الرجال .
لقد ظهر هذا النوع من التاكسي في العديد من البلدان العربية منها الإمارات ثم لبنان ومؤخراً مصر ، والتقى "لهنّ" بأول سائقة لتاكسي النساء ليعرف منها أسباب امتهانها سائق تاكسي ، ورأيها في تخصيص "تاكسي للنساء" فقط .
إنها امرأة رقيقة تقابل الراكبة بابتسامة لطيفة مما يدفع الثانية برد الابتسامة بأخرى ألطف ، تبلغ فاطمة من العمر 27 عاماً مطلقة وتعيل طفلة عمرها 6 سنوات، وعن سبب عملها بهذه المهنة تقول : كان لابد لي للحصول على مصدر رزق أعيش منه أنا وابنتي فلا أقبل أن يعولنا أحد طالما أنني أستطيع العمل الشريف ، ولأنني طالبة بكلية الحقوق بالجامعة المفتوحة فمصاريفي كثيرة ولا يمكن لي تحملها إلا بالعمل .
إعلان غير حياتي
وتتابع : بحثت طويلاً عن عمل صباحي شرط أن يكون مجزي مادياً ولا أقضي فيه يومي كله، فاهتمامات يومي الأولى هي العمل ورعاية ابنتي بعد العودة منه مبكراً ، إلا أنني لم أجد عملاً مناسباً في القطاع الحكومي لنظراً لضعف العائد ، ولا حتى القطاع الخاص نظراً لطول الدوام، إلى أن قرأت إعلانا في إحدى الصحف عن اختبارات قيادة من أجل وظيفة سائقة تاكسي للنساء ، وبالفعل تقدمت ووجدت أن مواعيد العمل صباحية من ( 9ص : 5م ) تتيح لي فرصة استكمال اليوم في رعاية ابنتي ودراستي، فازداد حماسي وأعجبني العمل وبالفعل نجحت في الاختبار واستخرجت رخصة القيادة المهنية .
دهشة وإعجاب
أصبحت فاطمة من أمهر السائقين في الشركة الخاصة التي تتبعها، ونظراً لحسن معاملتها وجودة قيادتها أرسلت غالبية الزبائن الذين ركبوا معها تقارير تؤكد على مهاراتها فحققت أعلى الإيراردات ، وتقول فاطمة : لا يوجد نجاح بدون ثمن فقد واجهت نظرات الدهشة في أعين الضباط عند استخراج الرخصة المهنية، كما تعرضت لمضايقات واحراج نفسي بسبب كثرة تساؤل الموظفين هناك عن سبب استخراجي للرخصة المهنية وبالطبع لم يفوتهم السؤال عن أدق تفاصيل حياتي الشخصية، وقتها امتلكني الخوف من أن تكون هذه هي نظرات النساء الراكبات معي ، وإذا كان الرجال والموظفين يستنكرون الأمر فما بالك بسائقي التاكسي والملاكي، إلا أنني والحمد لله لم أتعرض لمضايقات في الشارع والجميع قابلوني بنظرات اعجاب ولم ألقى أي مضايقة من السائقين الرجال ولا النساء أما جميع من ركبنّ معي فكنّ معجبات بفكرة تاكسي للنساء فقط ، فلدينا في السياحة الصيفية الكثير من العرب يقلقون على زوجاتهم وأسرهم من ركوب التاكسي العادي بمفردهم مع السائق ، أيضاً المتشددين دينياً يعتبرون وجود المرأة مع سائق التاكسي خلوة غير شرعية، فكانت هذه الخطوة حل مريح للنساء والأزواج .
أصل الفكرة
صحيح أن فاطمة أول سائقة تاكسي للنساء فقط في مصر ولكنها لم تكن السائقة الأولى للتاكسي بوجه عام ، فقد ظهرت سائقتين تقريباً خلال العقد الماضي ولكنهن سرعان ما اختفين، وقيل إن أحدهما اعتزلت المهنة بسبب مطاردة وسائل الإعلام لها في منزلها، مما تسبب في معرفة الجيران لمهنتها التي كانت تخفيها عنهم نظراً لأنها كانت تسكن في منطقة شعبية وتعتبر عمل المرأة كسائق عيباً ، ولكن السبب في فكرة تاكسي للنساء فقط كان للبريطانية حليمة التي التي قصدت القاهرة من أجل دراسة اللغة العربية والقرآن.
المشكلة أن حليمة اصطدمت بسائقي التاكسيات وتأففت كثيراً من معاكساتهم التي تعتبر في بريطانيا تحرشاً يعاقب عليه القانون، فمنهم من كان ينظر لعيونها في المرآة ولا يتوقف عن النظر إليها ، ومنهم من كان يبدي إعجابه بجسدها ، ومنهم من كان يعدد محاسن وجهها ولونها الأسمر ، إلا أن حليمة لم تجد مكاناً تشكو فيه هذه الفئة ولم تجد بديلاً .
وتقول حليمة : لم أرتاح كمسلمة لوجودي مع سائق رجل في تاكسي بمفردنا ، فالكثيرون لا يستحون من تسديد النظرات وتوجيهها إليّ عبر المرآة ، وآخرون لا يجدون غضاضة في التحرشات اللفظية ، فتألمت كثيراً واكتشفت أنه لا يوجد مكان مخصص للشكوى ، وعندما كنت أبحث في الانترنت عن مكان للشكوى وجدت المركز المصري لحقوق المرأة ، علمت عند زيارتهم بأن الكثير من حالات التحرش تحدث من قبل السائقين ، لذا وجدت أنه من الضروري أن تكون هناك سائقات للتاكسي لضمان أمان أكثر للنساء، فالوضع الحالي مفزع حقاً .
وتتابع : من هنا توجهت إلى شركة تاكسي العاصمة فتحمسوا جداً للفكرة ، وانطلقت أسأل النساء إذا كان بإمكانهن العمل كسائقات للنساء فقط ، وبهذه الطريقة يأمنوا شر الرجال في الشارع ويحموا بقية النساء من السخافات فقبلت الكثيرات، وسارعن الآن في استخراج الرخصة المهنية .
تاكسي لبنان
تاكسي لبنان
ظهر تاكسي النساء بلبنان في مارس 2009 ، وطغى عليه اللون الزهري ليكون مناسباً لطبيعة المرأة وأطلق عليه اسم "تاكسي البنات".
ترتدي السائقة اللبنانية زياً موحداً مكون من سروال أسود وقميص أبيض وربطة عنق زهرية, ولا مانع من وردة زهرية على شعرها وماكياج يطغى عليه اللون الزهري، وقد قالت السائقة سعاد همدر " الماكياج والوردة والأناقة من عدة الشغل, هكذا يجب أن نكون كل يوم". مؤكدة أن قيادة هذه السيارة متعة في ذاتها.
وكانت سعاد همدر تهتم بعائلتها المكونة من زوج و4 أولاد قبل أن تختار هذه الوظيفة, وأبرزت سبب اختيارها قائلة : "أردت أن أثبت أن المرأة قادرة على القيام بأي عمل مثل الرجال, ولعل قيادة النساء أكثر أمانا من قيادة الرجال للسيارات". وأشارت إلى أن أولادها شجعوها و"هم فخورون بالفكرة".
الإمارات الأولى عربياً
حفاظاً على أمان النساء الخارجات إلى العمل أو التسوق بدبي ، وتجنباً لمخاطر حوادث الاغتصاب والتحرش التي باتت آفة تهاجم العالم أجمع ، كان تاكسي النساء هو الحل العملي الذي أقرته وكالة النقل العام في مؤسسة الطرق والنقل بدبي حفاظاً على أمان النساء، لتكون الإمارات بذلك أول الدول التي حققت هذا النظام بعد بريطانياً وتحديداً لندن .
جدير بالذكر أن تاكسي دبي أيضاً باللون الوردي ، كما أن الباحثات عن الاستفادة من هذه الخدمة لا بد أن يكنّ منتميات إلى نادٍ خاص يضمّ السائقات أيضاً. ولا تتوفر خدمة النقل بأساطيل التاكسي النسائي إلا للمشتركات فقط، وغالباً ما يتم طلب التاكسي ذي اللون الوردي عن طريق الهاتف وبحيث يتكفل مركز العمليات بتوجيه أقرب تاكسي لطالبة الخدمة بعد تحديد موقعه بواسطة نظام تحديد الموقع عبر الأقمار الاصطناعية.
في رأيك هل تاكسي النساء أكثر أماناً ضد تحرشات الرجال ؟ .. شاركونا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.