فيينا: أكد مصدر مسئول في سكرتارية منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" أن تراجع الأسعار بات أمراً مقلقا بالنسبة للمنتجين, مشيرا إلى أن هناك اتصالات بين وزراء نفط المنظمة لمواجهة التدهور في الأسعار. وأشارت سكرتارية منظمة أوبك في بيان لها إلى أنه سيتم عقد اجتماع طارئ في فيينا في الثامن عشر من الشهر المقبل قبل الموعد المقرر للاجتماع العادي في 17 ديسمبر المقبل وذلك بعد اندفاع أسعار النفط الخام نحو التراجع عن مستوى ال 90 دولار للبرميل في ظل تداعيات الأزمة العالمية الراهنة. وأشارت بيان للمنظمة والذي أوردته شبكة بلومبرج إلى أن الاجتماع المقرر الشهر المقبل سيناقش ابعاد الأزمة المالية الراهنة ووضع الاقتصاد العالمي وانعاكسات ذلك على السوق البترولي. وقد ربط مصدر في سكرتارية "أوبك" في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الكويتية "كونا" التراجع الأخير لأسعار النفط بجملة من العوامل من أبرزها أزمة أسواق المال العالمية الراهنة وحدوث تباطؤ في الاداء الاقتصادي العالمي لاسيما في الولاياتالمتحدة التي تعتبر أكبر مستهلك للطاقة في العالم. وأوضح أن هذا التراجع في أسعار الخام ليس له علاقة بمعادلة العرض والطلب ملمحا في ذات الوقت إلى امكانية تقليص المعروض من النفط في الأسواق العالمية للحيلولة دون مزيد من التدهور في الأسعار. يذكر أن سعر سلة "أوبك" وصل أمس إلى معدل 80 دولارا للبرميل بعد أن كان قد تجاوز المئة الدولار الصيف الماضي. وكانت ليبيا قد دعت الدول المنتجة في "أوبك" وخارجها إلى خفض معدلات إنتاجها, مؤكدة أنه اذا استمر تراجع اسعار النفط فأن المنظمة ستلجأ إلى خيار خفض الإنتاج. ونقل عن وزير النفط الليبي شكري غانم الذي يرأس شركة النفط اللييبة قوله أن تراجع الأسعار بدأ يسبب خسائر كبيرة للمنتجين حيث يتوقع أن لا تغطي عائدات بيع النفط تكاليف الإنتاج التي ارتفعت مؤخرا بشكل كبير. وكان وزراء منظمة الأوبك قد اتفقوا الشهر الماضي على قرار يقضي بتجميد العمل بسقف الانتاج الرسمي المعمول به حاليا وتخفيض الزيادة في الانتاج الاضافي بمعدل 520 ألف برميل في اليوم والعودة إلى سقف الانتاج الذي حددته المنظمة في مؤتمرها الوزاري المنعقد في سبتمبر العام الماضي والذي يقدر ب28.8 برميل في اليوم مع استثناء العراق الذي لا يخضع بعد لنظام الحصص الانتاجية واندونيسيا التي أعلنت عن تجميد عضويتها. وكان سعر النفط الخام كان قد هبط سعر النفط الخام لأدنى مستوياته منذ نحو عشرة أشهر منخفضا عن مستوى ال90 دولار للبرميل وذلك بعد أن أظهرت بيانات المخزون الأمريكي من النفط والجازولين ارتفاعا بصورة أكبر مما كان متوقعا في ظل مخاوف الأسواق من أن تؤول الأزمة المالية الراهنة إلى انكماش الطلب العالمي على النفط. وأشارت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية إلى ارتفاع المعروض النفطي لديها بنحو 8.12 مليون برميل ليبلغ 302.6 مليون برميل وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر الحالي تزامنا مع استئناف الواردات البترولية عمليات الإنتاج وبعد توقفها الشهر الماضي نتيجة موجة الأعاصير التي شهدتها منطقة خليج المكسيك.