وزير التعليم يوجه بتدريس مواد الهوية.. ويؤكد: لا إعفاء من دراسة اللغة العربية    مجلس الوزراء: مصر لن تتأثر بأي تسريبات إشعاعية محتملة    وزير الرى يتابع أعمال نموذج تطوير إدارة المياه في زمام ترعة الإسماعيلية    توجيهات جديدة من الرئيس للحكومة: إزالة جميع التحديات التي تواجه قطاعات الاستثمار والصناعة المختلفة.. زيادة الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية    سعر الذهب اليوم الأربعاء 25 مارس في مصر.. وعيار 24 يسجل 7950 جنيه    تفاصيل ارتفاع سعر البنزين بأمريكا 32.2% منذ بدء الحرب على إيران.. فيديو    الدفاعات الإماراتية تحيد 9 مسيرات إيرانية.. وأبوظبي تؤكد التصدي لأكثر من 2000 صاروخ    الطاقة الذرية: مغادرة مفتشينا لإيران ومخزون اليورانيوم يقترب من المستوى العسكري    برلماني: مصر تبذل جهودًا مضاعفة لخفض التصعيد بالمنطقة وتحظى بثقة جميع الأطراف    منتخب مصر يتوجه إلى جدة لمواجهة السعودية ودياً| صور    محافظ مطروح يتابع التعامل الفوري مع تراكمات مياه الأمطار    وصول المنخفض الجوي إلى مناطق شبه جزيرة سيناء    نائب محافظ المنيا يتفقد وحدتي المرور بمركزي بني مزار ومطاي    استشاري يحذر من تأثير التقلبات الجوية على مرضى الصدر وكبار السن    عاجل| تأخير مواعيد بعض القطارات اليوم بسبب الطقس السيء    سفاح التجمع يعود لشاشات السينما، رحلة الفيلم من المنع الرقابي حتى انفراجة العرض    بيان رسمي من نقابة "الموسيقيين" عن الحالة الصحية لهاني شاكر    بعد مقال كاتبها المُسيء لمصر والمصريين، علاء مبارك يوجه رسالة لدولة وشعب الكويت    صراع سعودي مرتقب لضم محمد صلاح بعد رحيله عن ليفربول نهاية الموسم    أعشاب تساعد على الاسترخاء والتخلص من التوتر، حلول طبيعية لأجواء أكثر هدوءًا    سقوط مقذوفات انشطارية في 30 موقعا في إسرائيل من جراء القصف الإيراني    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تعدٍ على سيدة بكفر الشيخ    تأجيل عرض «المزار» في نادي سينما الأوبرا بسبب الطقس السيء    محافظ الإسكندرية يقود من غرفة العمليات استعدادات مواجهة الطقس السيئ ويؤكد رفع درجة الاستعداد القصوى    السيسي: المرأة المصرية تاج الكرامة ووسام العزة على جبين مصر    السيسي يوجه بتوافر احتياطيات آمنة من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية    حكاية المصريين القدماء    جامعة أسيوط تعلن نتائج الترشح لجائزة أفضل رسائل الماجستير والدكتوراه لاتحاد الجامعات العربية 2025/2026    الصحف الإنجليزية تودع محمد صلاح.. "نهاية أسطورة" تشعل العناوين    تغريم «ميتا» 375 مليون دولار بسبب المنتجات الضارة بالأطفال    ضبط مالك شركة وشقيقه بحوزتهما 15 مليون قرص مخدر بالقليوبية    «الرعاية الصحية» تفعّل غرف الأزمات والطوارئ لمتابعة التقلبات الجوية    «التأمين الصحى» يعلن اعتماد نظام جديد لصرف أدوية الأمراض المزمنة كل شهرين    مصر تُرسل ألف طن من المساعدات الإغاثية إلى لبنان    كاراجر: رحيل محمد صلاح خسارة للبريميرليج.. وسيتفوق على رونالدو بين الأساطير    ماذا نقول عند هبوب الرياح والعواصف؟.. الشيخ أحمد خليل يوضح هدي النبي في مواجهة الطقس السيئ    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    قطاع الزهور الكيني يخسر ملايين الدولارات أسبوعيا بسبب حرب إيران    صواريخ إيران تستهدف محطات الكهرباء فى الخضيرة بالأراضي المحتلة    متحدث "محافظة القاهرة": رفع درجة الاستعداد وغرف العمليات تعمل على مدار الساعة    شوبير يكشف موقف توروب من الاستمرار مع الأهلي    هل الدعاء يُستجاب وقت نزول المطر؟.. «الإفتاء» تجيب    فتح باب الترشح لجائزة جائزة أبو القاسم الشابي للأدب العربي لدورة 2026    من قلب الصحراء المصرية إلى العالم.. كيف ولدت الرهبنة وانتشرت حضاريًا وروحيًا    مواعيد مباريات الأربعاء 25 مارس - كأس الرابطة المصرية.. والأهلي ضد الزمالك في الطائرة    «دعاء عبدالباري»... الذي حرّك أشباح الفاطمية    هل التعرض لماء المطر سُنة عن النبي؟.. «الإفتاء» تجيب    وزير الخارجية يلتقى مع مجموعة من السفراء المتقاعدين ويبحث محددات الموقف المصرى من التطورات الإقليمية    بالصور ..."حنظلة" الإيرانية تنشر وثائق سرية لرئيس الموساد السابق    التطبيق من اليوم، تفاصيل تصديق السيسي على تعديلات قانون الخدمة العسكرية    ولي العهد السعودي ورئيس وزراء بريطانيا يبحثان خفض التصعيد في المنطقة    أكسيوس: الديمقراطيون يوحدون كلمتهم قبل محاولة جديدة للحد من صلاحيات ترامب للحرب    بسبب "برشامة".. تامر حسني يتصدر تريند جوجل بعد إشادته المفاجئة بالفيلم    أسقف أوديسا والبلطيق يدعو المؤمنين للهدوء بعد وفاة البطريرك فيلايتار    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأربعاء 25 مارس 2026    بعد تعليق الحضور بالجامعات.. التعليم العالي: المحاضرات الأونلاين مسجلة لضمان وصولها للطلاب    محمد ثروت: سمير غانم الأستاذ الذي شكل وجداني الفني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى الميلاد: مينا دانيال مات مقتول.. والعسكر هو المسئول
نشر في مصر الجديدة يوم 23 - 07 - 2012

ليس من المعتاد ان نحتفل بميلاد من فارقونا بالموت، حيث يستبدل تاريخ ميلادهم بتاريخ وفاتهم فيصبح الاحتفال تذكرة بالموت لا احتفالا بالحياة.. لكن الأمر يختلف مع مينا دانيال، فقد كان ولازال حيا، صورة للثائر الذي لا يموت في وجدان وقلب الثوار وإن غاب عنهم.. هكذا كانت حياته وهكذا بقى بعد أن سرقه منا رصاص العسكر برصاصة اخترقت صدره يوم 9 أكتوبر الأسود من عام 2011 في مجزرة ماسبيرو خرجت أسفل الظهر مما أدى لتهتك حاد في الأحشاء الداخلية أدى لنزيف حاد ومن ثم للوفاة. ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي تعرض فيها مينا دانيال للموت، بل كانت المرة الأولى يوم معركة الجمل حين كان مينا دانيال يحارب في الصفوف الأمامية مرتزقة نظام مبارك فأصيب برصاصتين واحدة في كتفه والأخرى في ركبته.. نجح الأطباء في نزع الأولى وعجزوا عن إزالة الثانية فعاش بها دليلا يحمله في جسده على بطش السلطة وإجرامها، فلم تزده إلا قناعة وإيمانا بضرورة استمرار الثورة التي ظل يناضل بجسارة بين صفوفها إلى أن أغمض عينيه وللأبد على حلم مصر الثورة الحرة.
عرفناه لأول مرة أثناء أحداث العمرانية حين كان دليلنا لزيارة أسر المصابين والمعتقلين.. فكان تواجده معنا مفتاحا لقلوب الأهالي وظل حلقة الوصل بيننا وبينهم سعيا للإفراج عمن اعتقل ظلما وقمعا من أبنائهم. كان يتجول بين الأسر وكأنه واحدا من كل أسرة منهم. كانت تلك بداية علاقة طويلة مع مينا دانيال الذي جمع بين النضال السياسي والنضال الحقوقي دون أن يرى في أي منهما تناقضا مع الآخر.. وظل انحيازه محسوما وصارما إلى الفقراء والمظلومين دون اعتبار للهوية أو الديانة وبغض النظر عن صعوبة النضال وقسوته.
ولد مينا دانيال في قرية صنبو بمحافظة أسيوط يوم 22 يوليو عام 1990، لأسرة مسيحية، وكان عضوا مؤسسا في ائتلاف شباب ماسبيرو وشباب من أجل العدالة والحرية كما كان عضوا في التحالف الشعبي الاشتراكي. ورغم إدراكه لما يعانيه الأقباط في مصر من اضطهاد إلا انه لم يقتصر نضاله أبدا على تحرير الأقباط من ذلك الاضطهاد ورفض بحزم التعامل مع قضية الأقباط باعتبارها قضية طائفية.. وإنما صراع بين الفقراء والأثرياء.. بين من يملكون ولا يملكون.. بين الحاكمين والمحكومين.. وكان لا يتوقف عن الدفاع عما هو مشترك بين فقراء المسلمين والمسيحيين في مواجهة تحالف الأثرياء من الديانتين.. كان مينا دانيال قادرا بما له من شعبية وقبول وسط الدوائر الشبابية القبطية أن يقود صراعا دينيا مستندا إلى ما شاهده ويعلمه من تمييز واقع على المسيحيين المصريين لكنه رفض الانحياز الطائفي واختار الانحياز الطبقي والاجتماعي فكان شوكة في حلق من أرادوا دفع البلاد إلى مواجهات تستبدل النضال الاجتماعي والاقتصادي بنضال طائفي.
في سيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى القبطي حيث انضم مينا إلى رفاقه من الشهداء طلب مينا من مرافقيه أن تخرج جنازته من التحرير إن استشهد.. وقد كان له ما أراد.. فاستشهد وعلى وجهه ابتسامة الموقن بانتصار الثورة يحمل في وجهه تعبيرا شديد الشبه بوجه شي جيفارا حتى أطلق عليه رفاقه اسم جيفارا الثورة المصرية وظل رغم استشهاده محمولا على الأعناق.. حيا وشهيدا يقود الثورة وينظم الهتاف.. وحتى بعد أن ووري التراب ارتفع علم مينا دانيال ليكون دائما في الصفوف الأولى للمظاهرات التي رفضت وترفض حتى الآن رفع أعلام الاستسلام لمن قمعوا الثورة وقتلوا ثوارها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.