أكد شهود عيان أن تظاهرات محدودة اندلعت على مدار الساعات القلائل الماضية بميدان التحرير، على خلفية الأحداث الدامية التى وقعت الليلة الماضية، إثر وقوع اشتباكات بين شباب الثورة وبين قوات الأمن المركزى التى شنت عدوانا بالقنابل المسيلة للدموع والعصى المكهربة ضد الثوار بزعم التصدى للبلطجية. وفيما أوضح شهود العيان أن ميدان التحرير يشهد تزايدا واضحا فى أعداد المتظاهرين - (نحو 1000 آلاف) – فإن بيانا صدر قبل قليل من حركة 6 أبريل تم الإعلان فيه عن بدء اعتصام مفتوح بالقاهرة وعدد من المدن والمحافظات على رأسها المنصورة، حتى تطبيق أحكام القانون العادل على ضباط الشرطة المتهمين بقتل الثوار أثناء ثورة 25 يناير، واستكمال أهداف الثورة. على صعيد متصل أعلن الدكتور أحمد السمان المستشار الإعلامى لرئيس الوزراء أن عدد المصابين فى أحداث ميدان التحرير ومسرح البالون 65 مصابا تم إجراء الإسعافات الأولية ل 55 منهم وخرجوا من المستشفيات فيما تم احتجاز 10 فقط وحالتهم مستقرة للغاية موضحا أن مستشفى المنيرة استقبل 33 مصابا و4 بأحمد ماهر و21 بمستشفى الهلال و4 بقصر العينى و7 بالدمرداش وأن كل هذه الحالات تلقت العلاج وغادرت المستشفي بالفعل . تناقض واضح..! بينما وفى تناقض واضح لما أعلنه مكتب رئيس الوزراء، فقد أكد الدكتور عادل عدوى مساعد وزير الصحة للطب العلاجى أن عدد المصابين في أحداث التحرير قد بلغ 590 مصابًا (!!)تم علاج معظمهم فى مكان الأحداث بميدان التحرير باستثناء 75 مصابًا تم نقلهم بسيارات الإسعاف إلى 9 مستشفيات موزعين 33 مصابًا بالمنيرة و4 أحمد ماهر التعليمى و 1 العجوزة و23 فى مستشفى الهلال و4 قصر العينى و1 الفرنساوى و 7 الدمرداش من بينهم مصاب ليبى الجنسية يدعى محمد ناجح ابراهيم و 1 منشية البكرى و 1 معهد ناصر وأشار إلى أنه لم يبق بالمستشفيات سوى 33 حالة مازالت تتلقى العلاج. فلول المخلوع جدير بالذكر أن تصريحات خطيرة قد أصدرها محمد أبو ليله مدير عام السيرك القومى، الذى كان واحدا من شهود عيان على أحداث أمس، أكد فيها أن الشباب الذين قاموا باقتحام مسرح البالون بهدف منح إقامة حفل تكريم أسر الشهداء لا ينتمون للثورة أو لأسر الشهداء بأى صلة، حيث شاهد اثنين منهم يقومان بتعليق بعض اللافتات التى تطالب بعدم محاكمة الرئيس المخلوع "مبارك". وأضاف أبو ليلة أن هؤلاء البلطجية قاموا بخلع ملابسهم قبل إقامة الحفل والاشتباك مع رجال الأمن بهدف دخول مسرح البالون لمنع إقامة الحفل ، مؤكدا أنهم نجحوا فى ذلك، لافتا إلى أنه قام بإبلاغ الشرطة والقوات المسلحة بتلك المحاولة ، ولكن دون جدوى لمدة تزيد عن ساعتين، هذا بجانب قيامهم باعتراض طريق احد ضباط الشرطة أثناء سيرة فى الطريق وتحطيم سيارته، إلا أننا نجحنا بمعاونة شباب البالون القبض على أحدهم ثم أقمنا طوقا عليهم واستطعنا القبض على 7 منهم وقمنا بتسليمهم إلى قوات الشرطة وأشار إلى وجود تخاذل من قوات الشرطة فى عدم الإسراع لإنهاء تلك الأزمة. وفى السياق ذاته، قال شهود عيان: إن مؤيدى الرئيس السابق حسنى مبارك هم من أشعلوا فتيل الأزمة التى نشبت مساء أمس بمسرح البالون ثم توجهوا عقب ذلك الى مبنى اتحاد الإذاعة التليفزيون بماسبيرو لإثارة المعتصمين واصطحابهم إلى مبنى وزارة الداخلية بوسط القاهرة لمحاولة اقتحامها ودس نار الفتنة بين الشعب والشرطة مرة أخرى. وفى تعليق منه أكد عبد الحميد سعيد أنه يبدو أن وزارة الداخلية لم تتعلم الدرس الذى لقنه له الشعب المصرى فى يوم الغضب، وأن استمرار الاعتداءات الغاشمة ضد الثوار بزعم أنهم بلطجية هو قلب للحقائق، وهو ما سيزيد تصميمنا على العودة إلى ميدان التحرير بمنتهى القوة لاستكمال أهداف ثورتنا بإذن الله.