رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية للبابا تواضروس الثاني    منحة علماء المستقبل، مدبولي يحضر إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية غدا    اجتماع جامعة أسيوط والمركز القومي للبحوث الاجتماعية لتفعيل بروتوكول التعاون    الإحصاء الصيني: مبيعات التجزئة ترتفع 3.7% خلال 2025    المالية والاستثمار يوقعان بروتوكول تعاون بين «الجمارك والتمثيل التجارى»    مقتل 7 أشخاص في انفجار بالعاصمة الأفغانية كابول    رئيس جمعية الصحفيين العُمانية: لا حرب وشيكة بين إيران وأمريكا وإسرائيل    حارس السنغال يعلق على واقعة «الفوطة» فى نهائى أمم أفريقيا    موقف الأهلي من التعاقد مع الكونغولي كيفن مونزيالو    الزمالك يحدد موعد عودة الدوليين لتدريبات الفريق    تأجيل محاكمة 70 متهمًا في قضيتي الهيكل الإداري للأخوان    حبس المتهم بإنهاء حياة 3 أطفال من الراهب بالمنوفية 4 أيام    "مكتبة لكل بيت"، تفاصيل مبادرة معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 لتوفير 20 كتابًا ب100 جنيه فقط    طريقة تجهيز الخضار المشكل للطبخ استعدادًا لشهر رمضان    إعلان نتيجة الامتحان الإلكتروني لوظائف أخصائي تخطيط ومتابعة بوزارة الخارجية والهجرة    بعد قرار منعه من الظهور الإعلامي.. ميدو يوضح حقيقة تصريحاته بشأن إنجازات منتخب مصر    أس: إصابة فيران توريس تبعده عن لقاء سلافيا براج    تطوير الطرق والإنارة والأسواق.. محافظ قنا يناقش مقترح الخطة الاستثمارية للعام 20262027    رئيس وزراء إسبانيا يعلن الحداد 3 أيام على ضحايا حادث تصادم القطارين    حبس شابين في واقعة نشر مقطع فيديو مخالف للآداب العامة بالفيوم    تحريات حادث أتوبيس ال21 بالإسكندرية: السائق تعرض لغيبوبة سكر ونقل للمستشفى    رئيسة الوزراء اليابانية تدعو إلى انتخابات مبكرة لتعزيز نفوذ حزبها    اللواء أبو بكر الجندي: «رحلة سمعان الخليوي» رواية حقيقية من صميم الواقع    «أشغال شقة جدًا» يحصد لقب أفضل مسلسل.. وأنغام تتوّج مطربة العام 2025    شراكة جديدة بين محافظة القليوبية وجامعة بنها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة    جامعة قناة السويس تستقبل زيارة فريق الجودة تمهيدا لإعتماد مركز العلاج الطبيعي    صالة ألعاب رياضية دولية في جامعة سوهاج بتكلفة مليار جنيه.. صور    وزيرة التخطيط تُكرم المدير القُطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية إيفاد    علماء الشريعة: وضع النبي صلى الله عليه وسلم دستورا للعمل يربط الدنيا بالآخرة    رمضان عبد المعز: جبر الخواطر أعظم عبادة والصراحة ليست مبرراً لإهانة الناس    القبض على المتهم بالتحرش بطالبة في الشرقية    ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 71 ألفا و550 شهيدا    ألمانيا وفرنسا تسعيان لدعم الشركات الأوروبية الناشئة ومنع هجرتها    الأربعاء.. افتتاح معرض «فنون العرائس المصرية والعربية» بمصاحبة عرض «رحالة» بالهناجر    إحالة 8 عاطلين للجنايات بتهمة حيازة أسلحة نارية والتشاجر في أكتوبر    وزير الخارجية يجري اتصالاً بقداسة البابا تواضروس الثاني للاطمئنان على صحته    مفتي الجمهورية: "الالتزام بالمعايير الأخلاقية" التحدي الحقيقي في عصر الذكاء الاصطناعي    وزير الثقافة يلتقي عددًا من صُنّاع المحتوى الثقافي والتراثي لتعزيز المحتوى الهادف    وزير الأوقاف الجيبوتي: الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز الإتقان وخدمة القيم الإنسانية    مجلس الشيوخ يوافق على ضوابط إسقاط دين الضريبة العقارية    اتحاد الطائرة يشترط شيكات قابلة للدفع لمشاركة دميتري مع الزمالك أمام الأهلي    الصحة: تقديم 14.7 مليون خدمة طبية بالمنشآت الطبية في الفيوم خلال 2025    رسالة حب مؤثرة من أحمد تيمور ل مي عز الدين في عيد ميلادها    ترامب لرئيس وزراء النرويج: لم أعد مضطرا للتفكير "بشكل حصري في السلام"    بيان رسمي من الكاف بشأن أحداث نهائي كأس الأمم الإفريقية    وكيل الأزهر: الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى الضمير والرحمة ويجب أن يظل أداة لخدمة الإنسان    طقس الإسكندرية اليوم.. انخفاض في درجات الحرارة ورياح نشطة.. فيديو    الرقابة المالية تُصدر القواعد المنظمة لعمليات التأمين بالصندوق الحكومي ضد الأخطاء الطبية    أشغال شقة.. والموهوب هشام ماجد    الصحة: تقديم 14.7 مليون خدمة طبية بالمنشآت الطبية بمحافظة الفيوم خلال 2025    استخراج جواز سفر الأبرز.. 5 شروط حكومية لتصدير الكلاب.. إنفوجراف    وزير الأوقاف: العمل الشريف رسالة حضارية في الإسلام وأساس لبناء العمران الإنساني    وزير الصحة يوفد قيادات المستشفيات التعليمية إلى تركيا لتبادل الخبرات    منتدى دافوس الاقتصادي 2026.. أزمات سد النهضة وغزة والسودان تتصدر لقاء السيسي وترامب    دونجا: السنغال استحق التتويج بلقب أمم أفريقيا    تغير طرق حجز تذاكر القطارات أونلاين 2026 بعد اكتشاف عملية نصب    اليوم.. انقطاع التيار الكهربائي عن قرى بكفر الشيخ لمدة 5 ساعات    أمين الفتوى بالإفتاء: الدعاء للوطن من الإيمان.. والعبادة والاحتفال برمضان لا يكونان إلا في وطن آمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يعش فى فيلا ويركب أحدث مرسيدس ويحصل على خمسة ملايين دولار من أمريكا – آخر ساعة
نشر في مصر الجديدة يوم 13 - 10 - 2009


يمتلك فيلا أنيقة يعيش فيها مع عشرة من أولاده‮.‬
ويركب أحدث سيارة مرسيدس
يستلفت انتباهك بأناقته الشديدة منذ الوهلة الأولي‮.‬
رغم أنه يرتدى (‬جلباب بلدى)‬،‮ ولكنه مصنوع من قماش فاخر‮.‬
يزين أصابعه بخاتمين من الوزن الثقيل من الذهب،‮ يعلنان لمن يراهما أن صاحبهما صاحب مزاج عال‮.. و»مريش‮«.‬
فى التعليم‮.. حصل على قسط معقول‮.. شهادة الثانوية العامة من مدرسة مصر الجديدة الثانوية‮.. وكان أمله أن يكمل تعليمه ويحصل على شهادة جامعية،‮ لكن مرض والده حال دون تحقيق حلمه،‮ ليصبح هو المسئول عن أسرته‮.‬
حين يتكلم تشعر بمدى اعتزازه بنفسه‮.. فهو متحدث لبق،‮ يجيد اختيار كلماته،‮ ويعرف كيف يلحن نبرات صوته ليؤثر فيمن يسمعه‮.‬
قبل أن يتحدث،‮ يعود بظهره فى كرسيه إلى الخلف،‮ ويضع ساقا فوق ساق،‮ ويبدأ الحديث دون تلعثم أو توقف للبحث عن كلمات تترجم أفكاره‮.‬
وهو يجيد عرض أفكاره‮.. فلديه القدرة على ترتيبها من حيث الأولويات‮.
إذا‮ لم تكن تعلم وظيفته،‮ تحسبه سياسيا‮..‬
نتحدث عن شحاتة إبراهيم شحاتة المقدس‮.. مهنته‮ (‬زبال‮) .. ولكن يصحح لك قائلا‮: نحن رجال أعمال،‮ ولسنا عمالا‮.‬
بعد تفاقم مشكلة الزبالة،‮ حتى استعصت على الحل‮.. ذهبنا إليه نسأله هل لديه حل؟‮.. فاعترف بشجاعة قائلا‮: الزبالون سبب رئيسى فى عدم نظافة القاهرة‮.‬
عندما استقبلنا لاحظنا أن تليفونه المحمول لايتوقف عن الرنين،‮ ويجلس معظم وقته داخل فيلته التى تحولت لقاعة اجتماعات مفتوحة طوال الوقت يستقبل فيها زملاء المهنة من جامعى القمامة لحل أى مشكلة تواجههم‮.‬
ويصر طوال الحديث وهو يرفع سبابته على أن مجتمع الزبالين هم رجال‮ أعمال‮ وليسوا عمال نظافة‮.‬
ورث مهنة جمع القمامة أبا عن جد‮.‬
ويعود بالذاكرة للوراء،‮ وبالتحديد إلى عام‮ 1948‮ بداية هجرة والده وجده من الصعيد إلى القاهرة،‮ وكانوا يسكنون بقرى القليوبية فى البداية ثم انتقلوا إلى إمبابة ومنها إلى منشية ناصر حاليا‮.‬
نشأ وسط القمامة،‮ ويرى أن لديه مناعة من الإصابة بالأمراض وأنفه تعودت على رائحتها التى لم يعد ينفر منها لأنها مصدر رزقه‮.‬
طموحاته كبيرة فى العمل الأهلى والحزبي،‮ حيث أنشأ الوحدة الحزبية بحى الزرايب،‮ بعد أن كانت شياخة فى منشية ناصر،‮ وأقام مقرا للحزب الوطنى بها على نفقته الخاصة،‮ بالإضافة لمشاركته فى تأسيس عدد من الجمعيات الأهلية‮.. منها جمعية‮ (‬روح الشباب‮) بحى الزبالين لخدمة المجتمع الذى يعيش فيه‮.‬
طموحه الحزبى دفعه لإرسال سيرة ذاتية للرئيس حسنى مبارك يتمنى منه تزكيته للترشيح لانتخابات مجلس الشعب القادمة على قائمة الحزب ولكنه فى النهاية يؤكد أنه لن يخالف الحزب ولن يترشح مستقلا فى حالة عدم قدومه‮ على قائمة الحزب فى انتخابات مجلس الشعب القادمة‮.‬
آخر ساعة ذهبت لتحاور نقيب الزبالين وتسأله عن علاقته بالمعونة الأمريكية التى تلقى منها‮ 5‮ ملايين دولار،‮ وماذا يربطه برجل الأعمال نجيب ساويرس،‮ وحكاية إنتاجه لأفلام عن الزبالين،‮ وأولاده الذين‮ يصر على تعليمهم وأسرار المفاوضات السرية الحالية بين شركات النظافة الأجنبية والزبالين،‮ وفى النهاية كيف يرى الحل لأزمة نظافة القاهرة؟
فى البداية يؤكد شحاتة المقدس أن الرئيس مبارك أعطى للمسيحيين كافة حقوقهم،‮ وأن الزوبعة التى يثيرها بعض‮ مسيحيى المهجر من وقت لآخر هى مجرد كذبة كبيرة تستهدف أمن مصر الذى لايقدر أحد أن يمسه،‮ وذلك مادفعه لاختيار شعار‮ (‬مصر فوق الجميع‮) مسلمين ومسيحيين ليضعه فوق مقر الحزب بحى الزرايب فى منشية ناصر‮.‬
أما عن عمله الأهلى فقد أسس جمعية روح الشباب ويرأس مجلس إدارتها حاليا،‮ ومن خلالها يقدم الكثير من العمل الأهلى لمجتمع الزبالين والكثير من الخدمات لهم‮.‬
ويقول شحاتة‮: إن جمعية روح الشباب أخذت الموافقة من هيئة المعونة الأمريكية على منحة بخمسة ملايين دولار لتطوير حى الزبالين وتمويل مشروع فصل القمامة من المنبع وسنقوم بتعيين‮ 200‮ شاب وفتاة للمرور على المنازل والفنادق فى عملية توعية كبيرة‮ لعمل عدد‮ 2‮ كيس قمامة فى كل منزل،‮ الأول للمواد العضوية التى تذهب للمدفن الصحي،‮ وهو الوفاء والأمل على طريق القاهرة الجديدة،‮ والثانى للمواد الصلبة التى يقوم بفرزها الزبال للاستفادة من إعادة تدويرها،‮ وقد اشترطت الجهة المانحة أن نقوم بعمل نقابة رسمية لتعزيز دور الجمعية وخدمة الزبالين وقمنا بالفعل باتخاذ الإجراءات القانونية وجار استكمال أوراقها حاليا‮.‬
ويحكى شحاتة عن الأفلام التى يقوم بانتاجها عن الزبالين،‮ عن طريق الجمعية التى يرأسها من خلال انتاج فيلم تسجيلي‮ تحت اسم أحلام الزبالين ويدور حول حياة‮ 3‮ أطفال من أبناء الزبالين والعمل الهام الذى يقومون به من جمع وفرز القمامة وإعادة تدويرها‮.. وقد تم عرض الفيلم فى أمريكا منذ شهرين وكرمتهم جمعية أمريكية تحمل اسم سيزاجوس وهى كلمة لاتينية تعني‮ (‬نعمل معا‮) بهدية قيمة تسلمها عزت نعيم مدير الجمعية‮.‬
طموحاته كبيرة لأبنائه العشرة ويرى أن تعليمهم أمر هام جدا‮ .. مدحت ابنه الأكبر وذراعه اليمنى حاصل على دبلوم تجارة،‮ أما مينا فهو خريج معهد عالى للسياحة والفنادق،‮ وميشيل ابنه الثالث حاصل على دبلوم صنايع،‮ أما إبراهيم وكمال فمازالا فى المرحلة الإعدادية،‮ أما بناته الخمسة فقد أصر على تعليمهن قبل الزواج حتى حصلن جميعا على الدبلوم وتزوجت أربع منهن والأخيرة مازالت فى المرحلة التعليمية‮.‬
‮وعن علاقته برجل الأعمال نجيب ساويرس قال‮:‬
إن بدايتها كانت مع والدته السيدة يسرية نصيف لوزة التى أسست جمعية حماية البيئة من التلوث فى منطقة الزرايب بمنشية ناصر والتى رسخت مبدأ التخلص الآمن من مخلفات القمامة بإعادة تدويرها،‮ ومنذ ذلك الوقت‮ نشأت العلاقة مع السيد نجيب ساويرس الذى يقوم بمساعدة الزبالين بمنحة سنوية قدرها‮ 2‮ مليون جنيه جزء كبير منها للاهتمام بصحة سكان منشية ناصر،‮ حيث يجلب الأطباء فى قافلة علاجية كبيرة‮.‬
ومن هذا الجانب أكد نقيب الزبالين على الوحدة الوطنية الموجودة فى حي‮ جامعى القمامة ولايوجد فرق بين مسلم ومسيحي،‮ حيث تقوم الجمعيات الأهلية بتقديم خدماتها للجميع دون تفرقة فالكل سواسية تحت شعار كلنا مصريون‮.. مسلمين وأقباطا‮.‬
‬أما عن علاقته بالمنح الأجنبية فيقول شحاتة المقدس‮: إنه قام بتأسيس عدد من الجمعيات الأهلية لخدمة مجتمع الزبالين فى منشية ناصر والارتقاء بهم عام‮ 2000،‮ وإرسال أهداف هذه الجمعيات إلى عدد من الجهات المانحة،‮ وجاء الرد بداية عن طريق هيئة المعونة الأمريكية التى قدمت مليون جنيه كمنحة لإنشاء مدرسة إعادة تدوير القمامة،‮ وقمنا بتخريج أكثر من‮ 180‮ شابا من أبناء الزبالين،‮ بالإضافة لتعليمهم القراءة والكتابة،‮ وسافروا بعد ذلك لعدد من الدول مثل لبنان والسودان وجنوب أفريقيا لتعليمهم إعادة تدوير القمامة والتخلص منها بيئيا،‮ وقمنا من خلال الجمعيات الأهلية بداية من هذا العام بتسجيل فيلم وثائقى اسمه‮ (‬أحلام الزبالين‮) والدور الهام الذي‮ يقومون به وتم‮ عرضه فى أمريكا وحصلنا على جائزة مالية من تسجيله‮.‬
ويواصل شحاتة المقدس قائلا‮ : عن طريق هذه الجمعيات التى تخدم مجتمع الزبالين تم اختيارى نقيبا لهم بالطريقة العرفية البدوية،‮ فكما يعلم الكثير أن كلنا من الصعيد،‮ وهذه الطريقة هى المتبعة فى اتفاقاتنا،‮ ونتعاون مع عدد من الجهات المانحة مثل كندا وأمريكا ويزورنا ممثلون عنهم سنويا ليروا سبل إنفاق هذه المنح التى تذهب لتعليم أبناء الزبالين ودفع المصروفات عنهم،‮ ومن خلال ذلك حصلنا علي‮ 6‮ ملايين جنيه حتى الآن خلال خمس سنوات من خلال جمعية روح الشباب التى أتشرف بالعمل رئيسا لمجلس إدارتها،‮ ومن خلالها حصل عزت نعيم على جائزة سيزاجوس الممنوحة من المعونة الأمريكية لأفضل تنموى فى أفريقيا هذا العام‮.‬
ونفى الاتهام بأن المعونة الأمريكية هى الجهة الوحيدة التى تمولهم مؤكدا أن هناك هيئات أخرى كندية ودنماركية قامت بذلك،‮ مؤكدا أن هناك رجال أعمال مصريين يقومون بذلك،‮ وسعينا من خلال هذه المنح للارتقاء‮ بالمرأة فى حى الزبالين ومحو أميتها،‮ ولدينا فريق من الزائرات الصحيات يعملن تحت شعار الوقاية خير من العلاج‮.‬
وأيضا قمنا بتشكيل فريق من الشباب والفتيات لمساعدة الزبالين فى استخراج شهادات الميلاد والبطاقات الانتخابية،‮ وأيضا تأسيس وحدة الحزب الوطنى الديمقراطى بمنطقة الزبالين وكانت من قبل تسمى شياخة،‮ والآن أصبح بها خمسة آلاف صوت انتخابى كلهم للحزب الوطني‮.‬
وطلبنا من شحاتة المقدس أن نقوم بجولة داخل حى الزبالين لنرى الوضع على الطبيعة قبل الحديث فى أى أمور لنرى كيف يقضون يومهم،‮ لنجد أن مدخل‮ كل منزل هو أهم جزء فيه وغرفه الداخلية شاسعة لتناسب وضع أكياس القمامة على قدر المستطاع حيث يجلس الزبال وزوجته وأولاده بعد عودته مباشرة من عملية جمع القمامة لتبدأ عمليات الفرز وفصل المخلفات الصلبة عن بعضها،‮ الورق فى جانب والزجاج فى جانب آخر،‮ والمواد البلاستيكية فى جانب ثالث،‮ ثم تبدأ مرحلة أخرى من فرز أنواع الزجاج منفصلة،‮ وكذلك تصنيف المواد البلاستيكية التى تصل إلي‮ 200‮ نوع،‮ ثم بعد ذلك يتم إرسالها لمصانع التدوير مقابل أجر مالي‮.‬
وجاء صوت شحاتة المقدس الذى تحدث بلهجة حازمة لينهى حالة الصمت خلال الجولة فى حى الزبالين ليقول بصوت عال‮: نحن رجال أعمال ولسنا عمالا،‮ نقوم بجمع‮ 7‮ آلاف طن قمامة يوميا بأسطول سيارات يصل إلي‮ 1750‮ سيارة ملكا للزبالين،‮ ولم تصدر منا أى مشاكل فى تنفيذ عملنا على مدار سنوات طويلة،‮ حيث كنا فى السابق نعمل تحت اشراف هيئة النظافة بالقاهرة،‮ وتم تقسيم القاهرة إلى مربعات سكنية كل مربع يضم‮ 5‮ آلاف وحدة سكنية وإسنادها إلينا كزبالين،‮ وكنا نكسب من ذلك جيدا فى حين أن الكناس وعامل النظافة انقرض من العمل فى هيئة النظافة لضعف مرتباتها،‮ وكنا نتحمل العمل كاملا،‮ لأن الزبال سيد نفسه ويعيش مثل رجال الأعمال،‮ فالقمامة هى رأس ماله الذى يقوم بفرزه وإرساله إلى مصانع التدوير مقابل‮ أجر مالي‮.‬
‬أما عن السبب وراء‮ لجوء الحكومة لشركات النظافة الأجنبية،‮ فأكد شحاتة المقدس نقيب الزبالين‮: أن الحكومة أرادت ضرب عدة عصافير بحجر واحد،‮ فتعاقدت مع الشركات الأجنبية لخدمة نظافة الشوارع والمنازل معا والاستغناء عن الزبالين،‮ وأيضا لمواجهة نقص العمالة لدى هيئات النظافة،‮ وتجاهلوا دور الزبال التقليدى الذى استمر لسنوات طويلة يؤدى عمله دون مشكلات‮.‬
وكشف عن مفاجأة ترفض هيئات النظافة الاعتراف بها وهى أن عقود الشركات الأجنبية طويلة المدى ولا تتضمن بند إلغاء هذا التعاقد تحت أى ظرف،‮ وهو مايضع الحكومة فى حيرة بسبب تقاعس هذه الشركات عن القيام بدورها وعدم استطاعة فسخ عقودها حتى لا تتعرض لعقوبات أمام المحاكم الدولية،‮ فى حين أن الشركات الأجنبية جاءت بسياراتها الفارهة لعرض عضلاتها،‮ ولكنها افتقرت لأهم عنصر فى الموضوع وهو الأيدى العاملة المدربة‮.‬
وقامت هذه الشركات بعمل إعلانات فى الصحف لطلب عمال قمامة ولكن لم يتقدم إليهم العدد المناسب بل أقل منه بكثير جدا،‮ وتهرب العمالة منهم بعد وقت قصير لضعف الأجور وتكليفهم بعمل كثير جدا لايقدرون عليه‮.‬
وبعد كل هذه المشاكل مع الشركات الأجنبية لعدم القيام بواجبها ووظيفتها بجمع القمامة عادوا للتفاوض مع الزبالين مرة أخري،‮ وكان هناك اتفاق سابق مع اللواء عبد الرحيم شحاتة عندما كان محافظا للقاهرة على أن‮ تتولى الشركات نظافة الشوارع ونتولى نحن الزبالين نظافة المنازل،‮ وعملنا فترة طويلة مع الشركات الأجنبية من الباطن مقابل‮ 10‮ قروش للوحدة السكنية الواحدة‮.‬
وأضاف‮ : كنا نعتمد على مكسب تربية الخنازير وتدوير المواد الصلبة،‮ إلا أنه هذا العام وبعد ظهور مرض إنفلونزا الخنازير نفذنا القرار بكل حب من أجل الصحة العامة للمصريين والذي‮ نعتبر أنفسنا جزءا منه،‮ وكنت أنا نقيب الزبالين أول من نفذ القرار حتى أصبح قدوة لزملائى وقمت بتسليم الخنازير الخاصة بى للمجزر الآلى بالبساتين‮.‬
وبعد إعدام الخنازير أصبح الزبالون فى مشكلة حيث يوجد لدينا‮ 40٪‮ مواد عضوية من جملة القمامة والتى كانت تأكلها الخنازير أصبحت عبئا كبيرا يصعب التخلص منه حيث تمثل‮ 3200‮ طن يوميا‮.‬
وناشدنا الدكتور عبدالعظيم وزير محافظ القاهرة الذى استجاب مشكورا بتخصيص مقلب قمامة‮ »‬الوفاء والأمل‮« لدفن القمامة العضوية من مخلفات الطعام‮ بدون مقابل،‮ حيث لايدفع الزبال أى شيء مقابل ذلك،‮ وأيضا إلزام‮ هيئة النظافة بالتعاقد مع الزبالين بمنشية ناصر مقابل‮ 150‮ قرشا للوحدة السكنية و8‮ آلاف جنيه شهريا للسيارة التي‮ تقوم بنقل القمامة يوميا،‮ إلا أن المشكلة زادت بشكل كبير لعدم تنفيذ قرارات المحافظ وما تم الاتفاق عليه‮.‬
واعترف شحاتة بأن الزبالين سبب رئيسى فى سوء حالة النظافة فى شوارع وميادين القاهرة الكبري،‮ حيث يقوم الزبال بجمع المخلفات الصلبة التى تلزمه فى عملية إعادة تدويرها ويلقى المخلفات العضوية من بقايا الطعام فى الشوارع لعدم قدرته على تحمل الأعباء المالية لنقلها إلى مقلب قمامة الوفاء والأمل على طريق القاهرة الجديدة،‮ وذلك كله نتيجة عدم تنفيذ الاتفاق بالتعاقد مع الزبالين للعمل مقابل أجر مالي‮.‬
وكشف نقيب الزبالين عن مفاوضات سرية بين الشركات الأجنبية والزبالين فى منشية ناصر لقيام الزبالين بجمع القمامة مقابل‮ 2000‮ جنيه شهريا لكل‮ 36‮ ألف وحدة سكنية بما يعادل‮ 5‮ قروش للوحدة الواحدة،‮ وهو مارفضناه تماما لأننا لانقبل العمل بالسخرة إلا أن المفاوضات مازالت جارية حتى الآن‮.‬
أما عن الحلول التى يجب البدء فى تنفيذها فورا لضمان نظافة شوارع‮ وميادين القاهرة لتعود من جديد لحالتها الطبيعية،‮ وهى أن تلتزم الشركات الأجنبية وهيئة النظافة بتنفيذ ماتم الاتفاق عليه بالتعاون مع الزبالين مقابل أجر مالي،‮ ووقف التعاقد مع مايسمى بالوسطاء والسماسرة الذين يقومون بعمل شركات وهمية ويتعاقدون مع الزبالين من الباطن بأسعار متدنية جدا وذلك من أجل عودة الوجه الحضارى والنظيف للقاهرة ليتحقق على أرض الواقع شعار‮ (‬ابتسم أنت فى محافظة القاهرة‮).‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.