علاء الغاوى هل سياتى اليوم الدى نقراء فية هدا الاعلان فى الصحف ؟ هل سياتى اليوم الدى تفتح فية السفارات المصرية بالخارج ابوابها لاستقبال طلبات للراغبين فى الهجرة الى مصر مصجوبة بمجموعة من الحوافز و الاغراءات حتى يقبل هؤلاء على الهجرة الى بلد ال 7000 عام حضارة ؟ قد يبدو السؤال غريب و مستفز و لمعرفة الاسباب تقراء فى الشروط ان مصر لم يعد بها شعب يكفى للمعيشة فيها . و لم يعد لديها افراد قادرين على ادارتها و لا على الانتاج و اصبحت معظم محافظاتها شبة خاوية بلا ناس لدرجة انها تسعى الى جدب مواطنين جدد للهجرة اليها من شتى بلاد العالم حتى تتمكن من تسيير العملية اليومية الادارية و الانتاجية و عيرها من الامور الحياتية . قد يبدو الموضوع للكثيرين دعابة او تخاريف و لكن مادا ننتظر من شعب اصبح بالكامل يسعى الى الهجرة فادا كان الاطفال فى الزمن الماضى عندما تسالة ( تحب تطلع اية لما تكبر ) كان بيجاوب دكتور او مهندس او ظابط فى الجيش و مؤخرا اصبحت منتهى طموحاتة ان يكون ظابط شرطة مش علشان الوجاهة او الدخل او غيرة لا علشان عدم شعورة بالامان لية و لاهلة و احساسة ان ظابط الشرطة هو الوحيد اللى قادر على انة يحمى نفسة و اهلة و يحصل على حقة وميهمش المرتب و لا غيرة هو يعنى لما يكون البية ظابط حد هيقولة بكام و لالية مدفعتش فى بلد يحكمها العسكر . وبالعودة الى الموضوع الرئيسى و هو الهجرة نجد انها اصبحت على كل المستويات فى السنوات الاخيرة و على الرغم من ان المصريين عرفوا الهجرة مند القدم و لكنها كانت محددة فى الماضى فى العقول و الكفاءات العلمية التى تسعى الى الهجرة من اجل ايجاد مناخ مناسب لتطبيق ابحاثهم و دراساتهم او لكى يتمكنوا من تحقيق طموحاتهم فى الحصول على درجات علمية و دراسات اكثر تخصصية لم يجدوا لها سبيل فى بلدهم ووطنهم مصر صاحبة اقدم الاكتشافات العلمية وصاحبة الريادة فى معظم المجالات الطبية و غيرها من المجالات من ايام الفراعنة ؟ ولا تعليق؟ ولكن الان اصبحت كلمة الهجرة هى الاكثر تداولا فى مصر و لم تقتصر على المواليد فقط و لكنها اصبحت اكثر الان على من هم فى طريقهم الى الولاده فمن يملك و من لا يملك الان يسعى و بكل جهدة ان يسافر مع زوجتة بمجرد ان يعلم انها حامل الى اى بلد اوروبى او امريكا لتضع مولودها هناك ليحظى بشرف الحصول على الجنسية الاجنبية لية ( علشان نامن لابننا مستقبلة ) فلم يعد تامين المستقبل الان كما كان بالامس بالمال او العمل الحسن او التربية و الاخلاق و المعاملة و حسن العشرة لا دى بقت موضة قديمة دلوقتى مستقبلك فى لون جواز سفرك فلو كان ازرق يبقا يا سعدك يا هناك هتعيش ايام هنية و مفيش حد هيعرف ياخد حقك و لا يدوس عليك فى مصر اللى هى فى الاصل بلدك و هنا الهجرة بدات من تاريخ الولادة يعنى ابن الناس المصريين اتولد مش مصرى و بعدين انشاء اللة نبقا نضيف لية الجنسية المصرية يعنى هى هتروح فين . واصبحنا الان نجد الجميع كبار و شباب و كل من يتعرض لاى موقف فى اى شىء من الحياه اليومية او ظلم من حكومة او داخلية او حتى لو كان مش مظلوم و هو الغلطان اول كلمة على لسانة ( ياعم انا ههاجر من البلد دى دى مبقتش بلدنا ) حتى اننا سمعنا و كثيرا عن شباب فى مقتبل العمر لم يتعدوا ال 15 سنة اختار الهجرة هربا بطرق غير شرعية و بيشوف الموت بعينة و نادرا اللى بيوصل منهم سليم و لكن اختار الموت و الهجرة اكثر من استمراة للعيشة فى مصر ياه هو رايح على الجنة و لا اية ؟ وهنا الجميع يصطدم بالواقع فليست الحياه بالغرب رغد و نعيم و كنوز مفتوحة بلا حساب فالعمل بالخارج و خاصة لمثل هولاء الدين يخرجون من بلادهم بطرق غير شرعية قد يتواصل لاربعة عشرة ساعة او اكثر و يزوق الامرين فى برد قارس او حرارة قاسية و مجتمع لا يرحم ماديا فمن لا يملك لا ياكل و لا يسكن و لا يلبس و لكن الضمان الوحيد لة هو حريتة ادا تمكن من الصمود و الحصول على الشكل القانونى فى اقامتة . فهل نرى مع كل هدا الكم من السخط على البلد و انعدام الوطنية و الانتماء و السعى و بكل قوه من الجميع كبير و صغير قادر و غير قادر الكل عايز يهاجر اللى يروح القسم و يتهان عايز يهاجر اللى ميعرفش ياخد حقة فى بلدة عايز يهاجر العالم اللى يتعرض للاضطهاد فى ابحاثة عايز يهاجر اللى عايز يعلم ولا دة تعليم مناسب ينفعهم فى مستقبلهم عايز يهاجر البطل اللى بيحصل لمصر على ميداليات و مش لاقى منها تقدير لان مصر مبتعرفش الا لعيبة الكورة بس فى الرياضة عايز يهاجر حتى اصبحت الهجرة مطلب شعبى جماعى و الكل بيقول هنسيبها ليكم اعملوا فيها اللى انتوا عايزينة ما هى بلدكم مش بلدنا طبعا هنا المقصود الحكومة الاعوان من المرتزقة من رجال السلطة و رجال اعمال هدا الزمن فهل نرى لمصر مستقبل قريب و شغل اهلها الشاغل هو الهجرة ؟ فهل ستستمر مصر هكدا ؟ و لو استمرت كده هل هنلاقى شعب بعد عشر سنين ام اننا سنرجع الى العنوان الرئيسى ونعيش حتى نرى اعلان ( مطلوب مواطن مصرى )