قال رجال قبائل مسلحون في اليمن يوم الاربعاء انهم قتلوا زعيما للمتشددين في جنوب البلاد في اطار حملة للقوات الحكومية وقوات قبائل لاستعادة السيطرة على مناطق سيطر عليها مقاتلون اسلاميون في البلد العربي الفقير. وأصابت احتجاجات بدأت قبل سبعة شهور على حكم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الممتد منذ 33 عاما اليمن بالشلل وأدخلته في أزمة خففت من سيطرة الجيش على أجزاء من البلاد. واستهدف جناح لتنظيم القاعدة مقره اليمن السعودية والولاياتالمتحدة من قبل وتخشى واشنطن والرياض من أن يمثل فراغ السلطة في اليمن تهديدا كبيرا للامن العالمي. واستغل اسلاميون متشددون تقول الحكومة انهم ينتمون للقاعدة الاحتجاجات لتوسيع موطئ قدمهم في محافظة أبين الجنوبية وعاصمتها زنجبار. وقال زعيم قبلي في أبين ان رجال قبائل قتلوا ياسر الشليلي وهو زعيم في جماعة أنصار الشريعة في معركة أثناء الليل بمدينة مودية الواقعة على بعد نحو 130 كيلومترا الى الجنوب من ميناء عدن الجنوبي حيث تم صد محاولة للمتشددين لدخول المدينة. وشن ائتلاف هش لرجال القبائل والجيش هجوما الشهر الماضي في محاولة لاخراج المتشددين من المحافظة لكنه لم يستعد السيطرة على أراض كثيرة. وهوية المتشددين غير معروفة. وعلى الرغم من أن الحكومة تقول ان المتشددين ينتمون الى جناح القاعدة في اليمن فان محللين يقولون ان جماعات اسلامية محلية أخرى ربما تنشط هناك. ويقول محللون أمنيون اخرون ان أتباع القاعدة التي لا تحظى بشعبية كبيرة بين اليمنيين ربما أطلقوا على أنفسهم اسم أنصار الشريعة للتقرب من السكان. ويقول معارضو صالح الذي حصل على دعم الولاياتالمتحدة في السابق عن طريق تقديم نفسه كشريك في استراتيجية الغرب لمكافحة الارهاب انه تعمد السماح للمتشددين باحكام سيطرتهم على جنوب اليمن لاظهار أنه الوحيد الذي يمكنه الحد من نشاطهم. وضغطت واشنطن والرياض على صالح لتوقيع اتفاق توسطت فيه دول خليجية مجاورة لليمن حتى يخرج من السلطة لكنه تراجع في اللحظات الاخيرة عن التوقيع على الاتفاق ثلاث مرات مما أدخل اليمن في حالة جمود سياسي تنذر بدخوله في حرب أهلية. وعلى الرغم من اصابته بجروح خطيرة في محاولة اغتيال في يونيو حزيران تعهد صالح الذي غادر المستشفى قبل ثلاثة أيام بالعودة الى اليمن متحديا دعوات تطالب بتنحيه عن السلطة.