ثمن العميد خالد عكاشة، مدير المركز المصري للفكر والدراسات، الجهود التي بذلها الوزراء المغادرون لمناصبهم في التشكيل الوزاري الأخير، مؤكداً أن المرحلة الماضية شهدت عطاءً كبيراً من كفاءات وطنية أدت مهامها بمسؤولية واقتدار. وقال عكاشة، خلال لقائه ببرنامج "المشهد" مع الإعلامي نشأت الديهي عبر فضائية "Ten"، إن حالة التقدير وحتى الحزن التي أبداها قطاع من الرأي العام على رحيل أسماء بعينها من الوزراء السابقين، تعد بمثابة "وسام وتكريم" لهم، ودليلاً دامغاً على نجاحهم في ترك بصمة واضحة لدى المواطن المصري. وأضاف أن الوزراء الجدد يتسلمون الراية في توقيت دقيق، حيث تنتظرهم "أجندة رئاسية" صريحة تتألف من ثمانية بنود محددة وجه بها الرئيس السيسي، مشيراً إلى أن هذه التكليفات تضع الحكومة الجديدة تحت مجهر التنفيذ الفوري والشفافية التامة أمام الشعب. وأوضح مدير المركز المصري للفكر والدراسات أن التغيير الوزاري الواسع يتزامن مع حراك تشريعي متمثل في البرلمان والمجالس الجديدة، وهو ما يفرض على الحكومة أن تلعب دور "الجسر الفاعل" لاستكمال أركان الحياة السياسية، وتعزيز مبدأ الحضور المستمر والمساءلة أمام نواب الشعب. وأشار إلى أن عودة "منصب وزير الدولة للإعلام" تمثل خطوة موفقة للغاية، مضيفاً أن اختيار شخصية ذات سمعة طيبة وعقلية رفيعة لهذا الموقع سيسهم بشكل جذري في تحسين أدوات التواصل بين الحكومة والشارع، ويضمن حضوراً قوياً وفعالاً للدولة في المشهد الإعلامي. وذكر أن التشكيل الجديد يحمل روحاً متفائلة، لكن الرهان الحقيقي يظل على كفاءة الوزراء في ترتيب الأولويات وتنفيذ التطلعات الوطنية بما يواكب طموحات القيادة السياسية.