نظم فرع المجلس القومي للمرأة بمحافظة الإسماعيلية عدة فعاليات لمناهضة العنف ضد المرأة، بالشراكة مع عدد من الجهات والمؤسسات المختلفة، في إطار حملة ال16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، وتحت رعاية اللواء طيار أ.ح أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، ودعم المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة. وتضمنت الفعاليات ندوات توعوية، ومعرضًا للحرف البيئية والمشغولات اليدوية، الذي يستهدف التمكين الاقتصادي للمرأة ودعم المنتجات المحلية، وقافلة طبية لمديرية الشئون الصحية بالمحافظة، تحت إشراف الدكتورة ريم مصطفى، وكيل وزارة الصحة بالإسماعيلية، تم تقديم خلالها خدمات قياس الضغط والسكر مجانًا. وخلال اليوم الختامي لمناهضة العنف ضد المرأة، تم تنظيم احتفالية كبرى بقصر ثقافة الإسماعيلية تحت عنوان «يوم الأمان الاجتماعي»، بإعداد وتنظيم إيمي موسى، عضو المجلس القومي للمرأة، وتحت إشراف لبنى زكي، مقررة فرع المجلس بالإسماعيلية، بحضور نخبة رفيعة من القيادات البرلمانية والدينية والمجتمعية. وشارك في الاحتفالية نواب البرلمان عن محافظة الإسماعيلية، منهم: النائبة داليا سعد عضو مجلس الشيوخ، والنائبتان ماري جمال والدكتورة ريهام الشاطوري عضوتا مجلس النواب، بالإضافة إلى رموز المجتمع المدني، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وممثلي المؤسسات الأكاديمية والطبية، وعضوات المجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية، إلى جانب أ.د حسن يوسف، عميد معهد الدراسات الأفروآسيوية سابقًا، وأ.د نشوى إسماعيل، مدير عام مركز البحوث البيطرية. قدمت الاحتفالية الإعلامية الدكتورة سحر سالم، عضو المجلس القومي للمرأة وعضو مجلس إدارة وحدة مناهضة العنف ضد المرأة بجامعة قناة السويس، وبدأت بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تلاوة قرآنية مباركة تلاها فضيلة الشيخ مصباح شكري، إمام مسجد الدوحة. وأكدت لبنى زكي، مقررة المجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية، في كلمتها، على الدور المحوري الذي يقوم به المجلس في حماية المرأة وتمكينها اجتماعيًا واقتصاديًا وقانونيًا، مشيرة إلى تنوع الأنشطة والبرامج التي تستهدف رفع الوعي ومساندة المرأة في مختلف القضايا، وعلى رأسها مناهضة العنف بكافة أشكاله، وبناء بيئة آمنة تضمن للمرأة الكرامة والاستقرار. وأوضحت أ.د داليا منصور، عميد كلية الطب البيطري جامعة قناة السويس وعضو مجلس إدارة وحدة مناهضة العنف ضد المرأة، دور المؤسسات الأكاديمية في دعم قضايا المرأة، مؤكدة أهمية الصحة الجسدية والنفسية كركيزة أساسية للأمان الاجتماعي، ودور الجامعات في نشر الوعي العلمي وتقديم الدعم البحثي والمجتمعي للحد من مظاهر العنف وتعزيز ثقافة الاحترام والمساواة. وأشار د. وفاء قطب، المأذونة، إلى أهمية تعزيز الوعي القانوني والأسري لدى المرأة المصرية في حماية حقوقها، موضحًا دور المأذون الشرعي في توثيق الحقوق ونشر ثقافة التفاهم والعدل داخل الأسرة، بما يسهم في تقليل النزاعات ومواجهة العنف القائم على الجهل بالحقوق والواجبات. وتطرقت المستشارة جيهان دياب، عضو المجلس القومي للمرأة، إلى أن التمكين القانوني للمرأة هو خط الدفاع الأول ضد العنف، مشيرة إلى جهود المجلس في تقديم الاستشارات القانونية والدعم النفسي، والعمل على ربط المرأة بمؤسسات الحماية لضمان الأمان الاجتماعي والقدرة على اتخاذ القرار. وأوضح د. محمد الظواهري، خبير الأمن السيبراني، أشكال العنف الرقمي التي تتعرض لها المرأة وسبل الحماية من الابتزاز والتنمر عبر الإنترنت، مؤكدًا أهمية الوعي الرقمي كجزء من منظومة الأمان الاجتماعي في العصر الحديث. وتناول فضيلة الشيخ جمال علي، كبير الأئمة بمديرية أوقاف الإسماعيلية، المنظور الديني وقيم الرحمة والمودة واحترام المرأة، مؤكّدًا أن جميع الأديان كرّمت المرأة وحرّمت إيذاءها، داعيًا إلى ترسيخ خطاب ديني واعٍ في مواجهة العنف وبناء الأسرة على أسس إنسانية سليمة. وخلال الاحتفالية، قدم د. شريف علي عرضًا عمليًا لفنون الدفاع عن النفس، استهدف تمكين المرأة من حماية ذاتها وتعزيز ثقتها بنفسها، في رسالة واضحة بأن القوة تبدأ بالوعي وتنتهي بالأمان. وفي ختام الاحتفالية، أعربت إيمي موسى عن شكرها لجميع الشركاء والداعمين، مؤكدة أن «يوم الأمان الاجتماعي» ليس مناسبة عابرة، بل مسار عمل مستدام لدعم المرأة وتمكينها وحمايتها. وجاءت الاحتفالية بالتعاون مع قصر ثقافة الإسماعيلية برئاسة شيرين عبد الرحمن، مدير عام فرع الثقافة بالإسماعيلية، في يوم اتسم بحسن التنظيم وثراء المحتوى، ورسائل إنسانية عميقة أكدت أن الأمان الاجتماعي للمرأة هو أساس استقرار المجتمع بأكمله.