محمد فريد بصالون التنسيقية: يجب تحرير السوق واعتبار القطاع الخاص أساسا للاستثمار    أخبار التعليم| موعد بدء امتحانات الدبلومات الفنية العملية.. ننشر الجدول الزمني والأوراق المطلوبة للترشح لمنصب 5 رؤساء جامعات    انتهاء فعاليات أسبوع اليونسكو الصوتي بمصر بهندسة عين شمس.. اليوم    الرئيس السيسي يوجه بتكامل جهود وخطط قطاعات العمل المشترك بالدولة في مجال الإنتاج الزراعي.. ونواب: يعكس اهتمام القيادة السياسية بالقطاع.. وزيادة الإنتاج ضروري لمواجهة التحديات    زياد بهاء الدين: مشكلة العملة يمكن حلها عبر الاستثمار وزيادة الإنتاج والتصدير    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع    مصلحة الضرائب: ندعو كل من يمارس التجارة الإلكترونية إلى فتح ملف ضريبي    وزير الخارجية النمساوي: لن ننضم إلى حلف الناتو    كاتب إماراتي: لما بنمشي في شوارع مصر بنلاقي نفسنا في أحضان العرب    بايدن يتراجع عن قرار ترامب بسحب القوات الأمريكية من الصومال    روسيا تعرب عن ترحيبها بإجراء الانتخابات النيابية بلبنان    كوريا الشمالية تسجل ست وفيات جديدة بكورونا    المجلس العسكري في مالي يعلن إحباط محاولة انقلابية    استدعاء أحمد حجازي لمباراتي غينيا وإثيوبيا    بالروح والإصرار.. أول تعليق للبروفيسور بعد فوز الأهلي بدوري سوبر السلة للمحترفين    ميدو: الناشئون في الزمالك أفضل من بعض لاعبي الفريق الأول    ميدو: التاريخ لن ينسى ما فعله صلاح مع مؤمن زكريا    التوصيلات العشوائية تشعل النيران ببدروم مخلفات في سوهاج    مستريحة الغردقة.. ضبط سيدة نصبت على مواطنين بالبحر الأحمر في 4 ملايين جنيه    العظمى 30 درجة بالقاهرة.. الأرصاد تعلن توقعاتها لحالة الطقس اليوم الثلاثاء 17-5-2022    التجربة الدنماركية.. أحمد التهامي لعادل إمام: كل سنة وأنت طيب يا زعيم    لم يوجهوا لنا دعوة لمهرجان المزاريطة.. طارق الشناوي يداعب صانعي الكبير 6    حفيدة طه حسين: العلامة الحمراء على قبر جدي أثارت الرعب في قلوب العائلة    ماهي العبادة التي تجمع أنواع الصبر؟ .. وأفضل دعاء لكشف الكرب الشديد    ماذا يقول ملك الموت للميت وأهله عند قبض الروح وبعد الغسل؟    صحة المنوفية: اجتماع تنسيقي لمناقشة رفع كفاءة مستشفى بركة السبع العام    طريقة عمل كيكة الرافيلو    عاصفة ترابية تضرب السعودية والسلطات تحذر    دعاء لغفران الذنوب .. 6 كلمات جامعة لا ترد في هذه الساعة    مصرع موظف بالمعاش صدمه قطار بمزلقان المراغة فى سوهاج    شاهد القمر العملاق يزين سماء مصر الآن    3 أكلات تعمل على خفض الكوليسترول.. تعرف عليها    استمرار أعمال رصف شارع بورسعيد بطهطا بتكلفة إجمالية 2 مليون جنيه    انفجار يهز مدينة عدن اليمنية    الهيئة القومية للبريد: تشغيل 11 مكتب بمدن محافظ الأقصر أيام الإجازات    برج الأسد اليوم.. حاول أن تغير أسلوبك    حبس مسجل خطر بحوزته أسلحة نارية ومخدرات بالزاوية الحمراء    قافلة طبية مجانية لصحة الإسماعيلية بأبو صوير ضمن "حياة كريمة"    بالأسماء.. ننشر نتيجة انتخابات النقابة بشركة مياه الشرب في بني سويف    النشرة الدينية| داعية يحذر من سلوك خطير يجعل الشياطين تسكن بيوتنا.. ومبروك عطية يهاجم إسلام البحيري    "حاطين فلوسهم على جنب".. وزير المالية: 4 مليارات جنيه لتعيين المعلمين والأطباء والصيادلة    السجائر الإلكترونية أقل ضررًا من العادية- هل هذا صحيح؟    فيديو.. تامر أمين عن قرارات الأهلي بشأن النهائي الأفريقي: الأبطال لا ينسحبون    فيريرا يقرر مصير تعاقد الزمالك مع نجم الوداد المغربي    القبض على المتهمين بقتل جامع قمامة بسبب هاتف فى بولاق الدكرور    ترتيب الدوري الإنجليزي.. تشيلسي يتأهل لدوري أبطال أوروبا بعد سقوط آرسنال    حسن عمار: المصري "جاب آخره" من التحكيم.. ولا نستحق الهزيمة من سموحة    تقرير: جوندوجان خارج حسابات مانشستر سيتي الموسم المقبل    محافظ المنيا يوجه بتوفير بديل آمن لعبور المشاة بمزلقان السكة الحديد    زياد بهاء الدين: يجب على العالم التعامل مع الأزمة الاقتصادية على أن آثارها بعيدة    العربية: سماع دوى انفجارات فى مدينة لفيف غرب أوكرانيا    الحبس وغرامة مليون جنيه.. عقوبة إخفاء أو سرقة السلع التموينية    أخبار 24 ساعة.. التعليم: الأوراق البيضاء بالثانوية العامة بكراسة الأسئلة    سامى مغاورى: لا مانع من ورث الابن لمهنة أبيه فى عالم الفن    حنان مطاوع تتألق في أحدث جلسة تصوير    مجلس جامعة الأزهر يؤكد دعمه لإستراتيجية التنمية المستدامة وتحقيق التحول الرقمي الشامل    "منازع" رئيسًا للجنة النقابية للعاملين بالزراعة والطب البيطري بالبحيرة    كيفية أداء صلاة الخسوف والأدعية المستحبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بلاغ ضد معلوم.. إلى أصحاب الضمائر فقط
نشر في مصراوي يوم 23 - 01 - 2022

س- ما بالكم؟ أرى أمارات التعب والإرهاق بادية على وجوهكم، والغضب يكاد يفترسكم، من فضلكم، اهدأوا قليلا، علكيم الحكي والشكوى، وعلَيّ البلاغ، والله أسأل أن أكون في عونكم وأن أوصل أصواتكم، ما دمتم أصحاب حق، قولوا لي أولا ما الذي يغضبكم ويقلقكم إلى هذا الحد؟
ج – لقد نفعنا الناس بما نمتلك والثمن اغتُصُبَت أملاكنا جهارا نهارا، بل وتم التسامح مع من ظلمنا باسم قوانين استثنائية شرعت الخطأ وأهدرت حقنا من أجل مغازلة الرأي العام.
س – قبل الدخول في التفاصيل، أخبروني بداية، من أنتم؟
ج – نحن ملاك العقارات القديمة، وضحايا قوانين الإيجارات القديمة التي كانت ولا تزال سيفا مسلطا على رقابنا.
س – وما هي تلك القوانين؟ ومنذ متى صدرت؟
ج – لقد صدرت تلك القوانين منذ عام "1952" بصدور قانون رقم 199 وبموجبه فُتِح مزاد التنازلات لصالح المستأجر على حساب المالك، حيث تم تخفيض القيمة الإيجارية المتفق عليها سابقا بين الطرفين بنسبة "15% واستمر التخفض بالإكراه سنة 1958 حيث هبطت القيمة الإيجارية 5% أخرى، ولم يمضِ أكثر من 7 سنوات، وبالتحديد بعد صدور قانون رقم 7 لعام 1965 حتى تم تدليع المستأجر أكثر وأكثر وخُفضَت القيمة الإيجارية نبسة 10% جديدة لتصبح جملة التخفيضات حوالي 30% والحمد لله أن توقف مزاد العطايا والتنازلات، ولم يتبرع أحد المسئولين بعقارات الملاك مجانا للمستأجرين ورغم صدور تلك القوانين في زمن الاشتراكية الذي مضى وانتهى، لا تزال تلك القوانين الظالمة متحكمة وضامنة ركوب المستأجر فوق نَفَس المالك.
س – لماذا تسيئون الظن يا سادة؟ فربما يكون المقصود هو رفع المعاناة عن كاهل المستأجرين؟
ج – اسمح لنا أن ألا نتفق معك يا سيدي، فأسعار جميع السلع قد ارتفعت على مدى الخمسين سنة الفائتة بدرجة كبيرة وبمستوى يفوق كل التصورات، فهل حلال أن ترتفع أسعار كل شيء وحرام أن ترتفع قيمة إيجارات الشقق القديمة؟ لقد كان سعر الجنيه المصري عند بدء صدور أول قانون، يساوي جنيه ذهب، فلماذا يتم التقييم بالجنيه المصري وليس الذهب؟ ثم سبق أن صدر قانون يحرر الأراضي الزراعية ويخضعها للعرض والطلب، ولم يغضب أحد أو يثر، ولم يشعر الناس بالعبء الذي أضيف فوق كاهلهم.
س- إلى من توجهون تهمة سبق الإصرار والترصد في تعطيل أي تعديل على قوانين الإيجارات القديمة؟
ج – فتش دائما عن المستفيد يا سيدي، إنهم القطط السمان، الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، فيستأجرون الأماكن بأقل الأسعار في المناطق المتميزة، وينتفعون منها بأضعاف القيم الإيجارية التي يدفعونها للمالك.
س- هل تريدون أن تنتفعوا وحدكم ويذهب المستأجرون إلى الجحيم؟
ج – دعك من هذه المغالطات، فهناك أكثر من 3 ملايين شقة مغلقة بسبب تدني قيمها الإيجارية ولدى مستأجريها شقق وقصور وفيلل بأرقى الكومباوندات والمجتمعات العمرانية الجديدة يا سيدي، إن المحكوم عليهم بالمؤبد يطلق صراحهم بعد 15 سنة لحسن السير والسلوك، فما بال من انتفع بتلك الشقق وتربى وربى فيها وتركها لذويه وأبناء ذويه وأحفاد أبناء ذويه هل يعقل ونحن في القرن الحادي والعشرين، أن يُحرَم المالك من ملكه؟ هل يصح أن يتركه لغيره بينما يبقى فلذات كبده أسرى الحاجة والعوز؟ إنه جد حرام يا سيدي وقد أفتى بذلك كبار الأئمة والمشايخ.
س- هل تملكون من الأدلة الشرعية ما يثبت ادعاءكم؟
ج – بحسب قراءاتنا في فتاوى أهل العلم والذكر أن الإسلام قد كفل للانسان حق التملك وحرية التصرف فيه، كيفما يشاء ووقتما يشاء، يبيعه يتنازل عنه يهبه يؤجره، المهم التراضي والاتفاق، وغيابهما، يبطل أي عقد، وقوانين الإيجار القديمة تعطي من لا يملك كل فرص السيطرة والهيمنة في ملك أصحابه، ومن شروط عقود الإيجار أن تكون محددة بمدة وهي بحسب الإمام الشافعي تتراوح من سنة إلى 30 سنة، وهو ما يتناقض تماما مع أبدية عقد الإيجار المفروضة الآن بقوة القوانين الاستثنائية، والأغرب أنه يتم توريث عقد الإيجار في مخالفة واضحة لأحكام الشرع، الأمر الذي أكده دكتور أحمد عمر هاشم ويضيف كل من الدكتور نصر فريد واصل، والدكتور أحمد كريمة (لا تأبيد إلا لعقد الزواج، وأي عقد إيجار، لكي يكون صحيحا، يجب أن يكون محددا بمدة وقيمة معلومة، وكل ما خالف ذلك فهو حرام) .
ويضيف الشيخ العلامة محمد متولي الشعراوي (إن كل ما أُخِذَ غصبا وقهرا، هو حرام، حتى لو حكم به القضاء، واستند في ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : (إنما أنا بشر، وإنكم لتختصمون إلَي، ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته، فأقضي له، ومن قضيت له بحق أخيه في شيء، فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار) ولا شك في أن استمرار قوانين الإيجار القديمة هي إخلال بقاعدة شرعية (لا ضرر ولا ضرار) وهل هناك أكثر ضررا من أن يتقاضى المالك قيمة إيجارية شهرية قد لا توازي ثمن كيلو موز أو سُدس كيلو لحم؟
إننا عندما أجرنا أملاكنا يا سيدي، كنا نريد أن نستثمرها وننتفع بها، ونستفيد بعوائدها وأهلنا وذوونا، ومع ذلك يساومنا المستأجر إذا أراد ترك الشقة، ويأخذ أضعاف أضعاف ما دفعه طيلة عمره في الوحدة المستأجرة، أليس ذلك ظلما؟ هل يصح أن نُضار بما ساعدنا به غيرنا؟ هل يصح أن نفقد سيطرتنا على ما اشتريناه بحر مالنا وأجرناه ولم نبِعه؟ صدقنا إن الظلم ظلمات يوم القيامة، عندما توزن أعمال الناس بالحسنات والسيئات، لا بالدرهم والدينار، إن الأمر متروك لسيادتك كي ترفع بلاغنا هذا، إلى أصحاب الضمائر النقية والقلوب النظيفة التي لا تحلل حراما أو تحرم حلالا، وكل ما نتمناه إحقاق الحق ونصرة العدل والإنصاف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.