بعد سجال الخشت والإمام الطيب.. تعرف على مذهب الأزهر ومن هم الأشاعرة    أسعار النفط تتعافي بنهاية التعاملات اليوم الثلاثاء    شعراوي: طالبنا بتشجيع الشباب على إنشاء شركات جمع للقمامة    مدبولي يطالب نواب المحافظين برفع تقرير دوري عن إنجازاتهم    فيديو| هل تحتاج مصر لتمويل جديد من صندوق النقد؟.. محافظ البنك المركزي يجيب    محافظ البحر الأحمر: ندرس إنشاء وحدة متخصصة ل "السفاري"    تعرف على أذرع قطر لدعم الفوضى في السودان تحت ستار العمل الإغاثي    السيسي “الصهيوني” يُعلن قبول “صفقة القرن” ويدعو الفلسطينيين لتقديم تنازلات لأهله وعشيرته    تعيين اللواء سعيد شنقريحة قائدًا عامًا لقوات الجيش الجزائرى    جونياس: نشعر بالحزن لضياع فرصة الفوز على الزمالك    حبس عاطلين متهمين بالاتجار في الهيروين بالجيزة    محافظ الجيزة يعتمد نتيحة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 73%    بالأسماء.. مصرع وإصابة 11 شخصا من أسرة واحدة في حادث سير بالبحر الأحمر    عاجل.. "النقل" تكشف تفاصيل واقعة الأب بطل قطار الإسماعيلية    فتح باب المشاركة بمهرجان الإسكندرية للسينما الفرانكوفونية    «من مداخل التجديد».. الأزهر يعرض لكتاب العلامة محمد أبو موسى عضو هيئة كبار العلماء    علاء زينهم: لم أرتكب أي مخالفة تستدعي إيقافي من "المهن التمثيلية"    يسرا تكشف تفاصيل الحالة الصحية ل نادية لطفى .. فيديو    وزيرة الصحة تكشف وضع مصر بين الدول المصابة بفيروس كورونا (فيديو)    العربي للحوار وحقوق الإنسان: تلقينا 100 تقرير بشأن قضايا تعذيب في تركيا    فيديو| حقيقة رفع قيمة كروت الشحن بعد قرار مجلس الدولة    رئيس مدينة سفاجا تناقش خطة تطوير المدينة مع رئيس موانئ البحر الأحمر    رئيس الوزراء: أسس أكاديمية وعلمية في اختيار نواب المحافظين    مصرع شخص في حادث انقلاب سير بالغربية    أمطار وصقيع.. الأرصاد تعلن طقس الغد    النيابة العامة تبدأ تحقيقاتها في واقعة تعذيب فتاة بإحدى دور الأيتام    رئيس نادي القضاة لوزير الداخلية: 25 يناير 1952 رمز متجدد لبطولات رجال الشرطة    البابا تواضروس يستقبل رئيسات أديرة الراهبات بالقاهرة    «فيرناندينيو» يجدد تعاقده مع مانشستر سيتى حتى 2021    الورش الأدبية.. ما لها وما عليها بمعرض الكتاب    فيديو.. خالد الجندي يفجر قنبلة عن الطلاق الشفوي    غدًا.. توقيع بروتوكول تعاون دوري المدارس    تسجيل 572 ألف مواطن ب"التأمين الشامل" في بورسعيد    النائب العام يأمر بالتحقيق في واقعة فتاة دار أيتام العاشر من رمضان    رئيس الوزراء العراقي: اتخذنا كل الإجراءات اللازمة بشأن فيروس كورونا    برلمانية تطالب بحظر النقاب على المعلمات بالمدارس أسوة بالجامعات .. فيديو    الأهلي يخسر أمام سبورتنج في دوري "سيدات السلة"    بسمة وهبة تتعرض لوعكة صحية واختناق بفعل دخان حريق قبل الهواء بساعتين.. صور    ضبط حشيش في قسم النساء بمستشفى الفسن المركزي    نذرت هذا النذر فهل هو مكروه؟.. تعرف على حكم النذر وماذا يفعل من لا يقدر على الكفارة    التي حددها رئيس الوزراء.. تعرف على مهام وزير الإعلام الجديدة    البرلمان يرفض 7 طلبات رفع حصانة 3 منها عن مرتضى منصور    "صحة بورسعيد" تنظم حملات مكثفة للتوعية والوقاية من فيروس "كرورنا"    رئيس الصين: مكافحة وباء "كورونا" أولوية قصوى في الوقت الحاضر    وزير الخارجية الباكستاني يزور كينيا للمشاركة في مؤتمر اقتصادي أفريقي    7 لاعبين خارج قائمة ريال مدريد أمام ريال سرقسطة    بعد تطمين الصحة.. ما هو فيروس OC43 الذي أصاب رضيعًا بالإسكندرية؟    اتحاد الكرة: الإعلان عن زي منتخب مصر الجديد سبتمبر المقبل    بومبيو يطالب الحوثيون بوقف هجماتهم على المناطق السعودية    تنطلق 8 فبراير .. وزير الأوقاف يكشف عن تفاصيل المسابقة العالمية للقرأن الكريم.. فيديو    فيديو .. حسين فهمى: لاعبو الأولمبياد الخاص يمتلكون عزيمة وقدرات فائقة    روحاني: الحكومة الأمريكية الحالية هي الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة    بالفيديو.. شيماء سيف توجه رسالة لمستخدمي السوشيال ميديا    حظك اليوم توقعات الابراج الثلاثاء 28 يناير 2020 | الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | معرفة الابراج من تاريخ الميلاد    حكم هجر الزوج لفراش زوجته عمدًا    رسمياً .. توتنهام يدعم صفوفه بنجم أيندهوفن    السعودية تكشف موقفها من مغادرة القوات الأمريكية للعراق    دعاء في جوف الليل: يا كاشف الغمة ويا رافع الظلمة اجعل لنا من كل ضيق مخرجًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخبر التالى:
نشر في مصراوي يوم 24 - 11 - 2018

نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، تقريرًا اليوم السبت، حول معاناة الإيزيديين في العراق، على الرغم من تحرير موطنهم من تنظيم داعش الإرهابي.
وقالت المجلة، في مُستهل تقريرها الذي أعدته المراسلة سام ميدنك من مدينة سنجار التي تعيش بها أغلبية إيزيدية: "على الرغم من تطهير سنجار من داعش ورحيلهم عنها منذ 3 سنوات، إلا أنها أصبحت شبه خالية من المدنيين ولا يوجد بها أي مظهر من مظاهر الحياة، وأصبحت تعج بالميليشيات المتصارعة التي تحاول السيطرة على المدينة".
وتقع سنجار غربي محافظة نينوى شمال العراق، وتبعد عن مدينة الموصل 80 كم، ونظرًا لموقعها على الجبل كان لها أهمية جغرافية، حيث استخدمها الرئيس العراقي السابق صدام حسين في إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل خلال حرب الخليج في تسعينيات القرن الماضي.
وكانت سنجار في السنوات الأخيرة موقع مجزرة ارتكبها تنظيم داعش، ففي أغسطس 2004 هاجم التنظيم الإرهابي المدينة وذبح آلاف من سكانها المدنيين واختطف النساء والفتيات الصغيرات لبيعهن في سوريا أو إعطائهن لمقاتليه كهدايا، وأثناء سيطرة داعش على المدينة، قدمت سنجار ممرًا وطريقًا للإمداد يربط بين معاقل داعش في كلًا من سوريا والعراق.
وتضيف المجلة، أنه منذ تحرير سنجار في أواخر عام 2015، تدفق عدد كبير من الميليشيات، ما خلق فراغًا في القيادة يُهدد استقرار المنطقة، وتقول ماريا فانتابي كبيرة المستشارين في العراق بمجموعة الأزمات الدولية للمجلة: "على الرغم من تحريرها من داعش، إلا أن المنطقة تظل في الواقع محتلة حيث تتعارض الأجندات العراقية والأجنبية المتنافسة من خلال ضم الإيزيديين إلى جماعات مسلحة متنافسة"، وأضافت أن استمرار وجود مجموعات مسلحة في المنطقة يمنع إعادة البناء وإزالة الألغام وعودة الإيزيديين الآمنة إلى منازلهم.
لا أحد يمتلك السيطرة الكاملة على المدينة، لكن يحتلها أربعة فصائل، ولكن لا أحد يمتلك السيطرة الكاملة على المدينة والفصائل الأربعة هي: قوات الحكومة العراقية، وحدات حماية الشعب الكردي التي تقطنها أغلبية من الأكراد السوريين، وحدات الحشد الشعبي (PMU)، وهي قوات شبه عسكرية تدعمها إيران وتفرض عليها العراق عقوبات؛ وقوات حماية الإيزيديين المعروفة باسم "Ezidxan"، وهي مجموعة قوامها 3000 جندي من الإيزيديين المحليين، وتتغير الأعلام عند كل نقطة تفتيش داخل وحول المدينة حيث يحاول كل طرف تأكيد الهيمنة.
وأشارت المجلة إلى أن المدينة تشهد عدم استقرار بشكل كبير وخاصة في المناطق التي تسيطر عليها وحدات الحشد الشعبي المدعومة إيرانياً، ويقول إيدو حيدر مراد نائب مدير قوات حماية الإيزيديين: "لا يوجد أمن في سنجار، وهي غير آمنة بسبب قوات الحشد الشعبي، فهم يريدون استخدام هذه المنطقة للسيطرة على قمة الجبل، ومن ثم السيطرة على إسرائيل، ويريدون السيطرة على كل شيء"، في إشارة إلى استخدام صدام الجبل في إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل.
ودعا مراد المجتمع الدولي لإنشاء قاعدة قوات عسكرية في سنجار لحماية الإيزيديين، ولكن لم تسفر المحادثات مع الأمريكيين والأوروبيين عن شيء ملموس بعد، وطلب مراد لقاء ثنائي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولكن لم يتلقَ ردًا بعد، ويخشى القائد الإيزيدي أنه في حالة سيطرة قوات الحشد الشعبي الشيعية على المدينة سوف يشهد الإيزيديون معاناة أكبر من التي شهدوها أثناء سيطرة تنظيم داعش.
وبحسب تقرير نشرته مجموعة الأزمات الدولية في فبراير، توجد أسباب عديدة للقلق، فقوات الحشد الشعبي كان لديها اليد العليا من الناحية السياسية والعسكرية في سنجار منذ أكتوبر 2017، كما أنها تسهل على القوات الإيرانية دخول سوريا، عبر الأراضي التي انتزعتها من تنظيم داعش.
وفي العام الماضي، استولت قوات الحشد الشعبي على مناطق إضافية على طول الحدود السورية، وستستمر القوى الخارجية في القتال للسيطرة على سنجار الاستراتيجية طالما بقيت الحكومة العراقية ضعيفة.
ويقول خالا علي، أحد قادة الحشد الشعبي لمجلة فورين بوليسي: "إذا أردنا استغلال جبل سنجار للسيطرة على إسرائيل أو لأي أغراض أخرى، فهذه أشياء يمكن مناقشتها في المستقبل"، واعترف أيضًا أن إيران وجهت الحشد أن يكون لهم حضور قوي في المنطقة.
من جانب آخر، أكد الجيش العراقي للمدنيين أنهم آمنين، وقال قائد عمليات نينوى الجنرال نجم عبد الله الجبوري للمجلة: "لا تسيطر القوات العراقية بشكل كامل على سنجار، بسبب قلة عدد القوات".
في هذه الأثناء، لا يزال آلاف الإيزيديين الذين فروا من ديارهم منذ أربع سنوات حذرين وغير مقتنعين، حيث أن ذكرياتهم المؤلمة بعد تخلي القوات العراقية والبشمركة الأكراد عنهم وتركهم للموت عند مهاجمة تنظيم داعش، ما زالت في عقولهم.
معاناة الإيزيديين
يقول بركات حديدة البالغ من العمر 38 عامًا، وهو ضابط سابق بالجيش العراقي: "إذا لم تتواجد قوى دولية في مدينة سنجار، لن نعود إلى هناك"، مضيفًا عن ذكرياته في الأسر لدى تنظيم داعش، لقد أخبروني أنهم سيقطعون رأسي ويرسلونها بالبريد إلى عائلتي.
هيرتو هامراش مينوت، 74 عامًا، اختفطه تنظيم داعش منذ أربع سنوات لمدة ثمان شهور، قال: "كانوا يجوعوننا، وكان الأمر أشبه بالعيش في الجحيم"، وفقط الرجل المسن سمعه بنسبة كبيرة أثناء بقائه في الأسر عندما كان خاطفوه يضربونه في رأسه كثيرًا، وعاشت عائلته المكونة من زوجتين و12 ابنًا في الجبال لأكثر من عام، دون وجود أي خطط للمغادرة.
يأمل أغلب الإيزيديون في مستقبل مشرق يصنعونه بأيديهم، وقررت نادية مراد -الفائزة بجائزة نوبل للسلام هذا العام مناصفة- أن تتبرع بجميع أموال الجائزة لصالح الإيزيديين، وتأمل أن تقنع الجائزة الحكومة العراقية والدول الأخرى لتكوين مهمة دولية مشتركة لإنقاذ الفتيات والنساء الإيزيديات القابعات في سجون داعش.
وقالت مراد للمجلة: "لقد عانينا كثيرًا ولكننا لم نستسلم، لم يتم إنقاذنا أو مساعدتنا عن هجوم داعش، ولكن آمل أن تؤدي هذه الجائزة لمساعدة المجتمع الدولي لنا في الاستشفاء من المذبحة التي شهدناها، ومنع مثل هذه الهجمات في المستقبل".
وكان مراد إحدى نساء الإيزيديات البالغ عددهم 6500 امرأة تم خطفهن وبيعهن بعد هجوم داعش في 2014، ولكنها نجحت في الهرب وشق طريقها إلى ألمانيا، وتدير الآن منظمة للنصح تدعى "مبادرة نادية".
ويقول مراد ألياس أحد الإيزيديين الذين يعيشون على الجبل: "كانت نادية أول شخص يتحدث بجرأة وشجاعة عما حدث لنا، وأهم شيء تستطيع مساعدتنا به الآن المساعدة في استعادة السجناء الإيزيديين والمساعدة في تنظيف بلادنا من الإرهابيين".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.