إحالة 3 مدارس للتحقيق بإدارة ببا التعليمية ببني سويف    مقارنة بالمستورد.. هل زيادة المكون المحلي للسيارات تقلل السعر النهائي؟    تراجع أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم 23 أبريل 2026    وفد السفارة الأمريكية: السوق المصرية تتمتع بفرص وتنوع في الأدوات الاستثمارية    طهران تبدأ جباية رسوم العبور في هرمز والمركزي الإيراني يحصرها بالسفن الحاصلة على "إذن مرور"    مونسن: مطالب الولايات المتحدة من إيران تتسق مع القانون الدولي    يامال يعلق على ابتعاده عن المشاركة مع برشلونة بسبب الإصابة    منافس مصر.. إيران تضع مشاركتها في كأس العالم بيد الحكومة    تشكيل المقاولون العرب لمواجهة الاتحاد في الدوري    إصابة شاب بطلق ناري في ظروف غامضة ب قنا    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي اليمنية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    حبس عنصر جنائي بتهمة غسل 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    محافظ الشرقية يعقد لقاءً بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لبحث مطالب المواطنين    رئيس الوزراء يفتتح مصنع بوريكس للزجاج بمنطقة السخنة الصناعية    إنفوجراف| تعرف على القيمة التسويقية للزمالك وبيراميدز قبل لقاء اليوم    نايل سينما تنقل حفل افتتاح المهرجان الكاثوليكي علي الهواء مباشرة غدا الجمعة    وزيرة الثقافة عن ذكرى تحرير سيناء: نموذج فريد في تاريخ الكفاح الوطني    محافظ المنوفية يفاجئ المركز الصحي بشبين الكوم ويحيل 6 من العاملين للتحقيق لتغيبهم بدون إذن رسمي    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    "حرجة جدا".. تطورات مثيرة في الحالة الصحية لهاني شاكر    وزير «السياحة» يتابع مستجدات إطلاق منظومة مدفوعات الشركات وتطوير منصة «رحلة»    ضبط أكثر من طن ونصف لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة مكبرة بالمنيا    يعد التعديل.. محافظة الجيزة تُنهي امتحانات أبريل لصفوف النقل يوم 6 مايو قبل إجازة عيد العمال    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    فخ اللوحة الممسوحة.. سقوط سائق "تاكسي" في سوهاج حاول خداع الرادارات بطمس الأرقام    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    محافظ المنيا: شون وصوامع المحافظة تستقبل 32 ألف طن من القمح ضمن موسم توريد 2026    الأهلى يعلق على أنباء التفاوض مع جوزيه جوميز لخلافة توروب    وكالة الطاقة الدولية: نواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة فى التاريخ    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    محكمة العدل الأوروبية تلغي مساعدات حكومية بقيمة 6 مليارات يورو للوفتهانزا    "فيركيم مصر" تعتمد مشروع توزيع أرباح 2025 وتقر عقود معاوضة استراتيجية لعام 2026    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى إمبابة دون إصابات    صائد "التريند" خلف القضبان.. كيف كشفت الداخلية زيف فيديو "رعب الأسلحة" في أسوان؟    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    سيدات طائرة «الأهلي» يواجهن البنك التجاري الكيني في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    الرئيس اللبناني: تعمد إسرائيل استهداف الإعلاميين هدفه إخفاء حقيقة عدوانها    الاتحاد الأوروبي يبحث حلولًًا بديلة لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى اضطرابات مالية    فليك: علينا تقبل نتيجة الفحوصات الطبية ل يامال.. وهدف توريس صحيح    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سد النهضة في 2017: مفاوضات متعثرة تنتهي ب"تدويل الأزمة"
نشر في مصراوي يوم 01 - 01 - 2018

انتهى عام 2017 دون بادرة أمل تلوح في الأفق بحل قريب يحسِم أزمة "سدّ النهضة" الإثيوبي، وسط مخاوف من أن يتسبّب في تراجع حصة مصر من مياه النيل، في الوقت الذي تواصل فيه إثيوبيا عمليات البناء دون انتظار نتائج البحوث الفنية المتعلقة بتأثيراته على دول المصب، وهو العام الذي شهد تعثر المفاوضات ثم عودتها مرة أخرى باقتراح مصري ل"تدويل الأزمة".
وسجّل العام الماضي تعثّرًا في ملف سد النهضة، وتحديدًا في شهر نوفمبر، بعد أن أخفق وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا إلى اتفاق بشأن اعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات السدّ - الذي أعلنت أديس أبابا نحو 60 بالمئة من جسم السد - حيث رفضته السودان وإثيوبيا، فيما أبدت مصر موافقتها.
"أوجه الخلاف"
يكمن الخلاف بين الدول الثلاث في الفترة الزمنية لملء خزان السد بما لا يضر بالحصة التاريخية لمصر من مياه نهر النيل التي تقدر ب55 مليار متر مكعب.
وتخشى مصر من أن بناء السد وما يتبعه من خطوة تخزين للمياه، سيؤدي إلى تدمير مساحات من الأراضي الزراعية لديها، فضلا عن عدم توفير مياه شرب كافية لسكانها الذي يتجاوز عددهم 100 مليون نسمة، ويعانون بالفعل من نقص في الموارد المائية.
في المقابل، تقول إثيوبيا إن السد ضرورة لتطوير البلاد، وتزعم أن للسد منافع لجميع الدول بما فيها دولتي المصبّ، مصر والسودان.
ويبدو أن الموقف السوداني أقرب إلى إثيوبيا منه إلى مصر، إذ عبّرت الخرطوم أكثر من مرة عن اعتقادها بأن سد النهضة سيكون له فوائد على دول المصب، بخلاف ما تخشاه القاهرة.
وبدأت إثيوبيا في عمليات البناء عام 2011. ورصدت مساحة واسعة من الأراضي له، حيث يمتد المشروع على مساحة تبلغ 1800 كيلو متر مربع.
ويبلغ ارتفاع السد 170 مترًا ليصبح بذلك أكبر سد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا.
وقُدّرت التكلفة الإجمالية له بحوالي 5 مليارات دولار أمريكي، (ما يُعادل 10 مليارات بر إثيوبي)- ما يقرُب 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
"زيارة شكري"
أجرى وزير الخارجية، سامح شكري، محادثات مع نظيره الإثيوبي ورقينه جبيو، نهاية العام الماضي، في زيارة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في محاولة لكسر جمود المفاوضات حول السد.
واقترح شكري مشاركة "البنك الدولي" كطرف ثالث له رأي محايد وفاصل يشارك في أعمال اللجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة؛ لما يتمتع به من خبرات فنية واسعة، ورأي فني يمكن أن يكون ميسرا للتوصل إلى اتفاق داخل أعمال اللجنة الثلاثية.
وأكد شكري، بحسب البيان الختامي للزيارة، أن مصر تعاملت بمرونة مع التقرير الاستهلالي لسد النهضة الاثيوبي ووافقت عليه دون تحفّظات.
وفي يوليو الماضي، عقد شكري جلسة مشاورات سياسية مع نظيره الإثيوبي، على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا. أكّد خلالها أن مصر هي الطرف الرئيسي الذي يمكن أن يتضرر من استكمال بناء السد وبدء تشغيله دون أخذ الشواغل المصرية بعين الاعتبار.
"دور قطر"
وفي خِضم الأزمة، شهد العام الماضي تقاربًا ملحوظًا في العلاقات بين إثيوبيا وقطر، الإمارة الصغيرة الغنيّة بالنفط التي تقاطعها مصر ودول (السعودية والإمارات والبحرين)، على خلفية الأزمة الخليجية المُستعرة منذ أكثر من 6 أشهر.
بدا هذا التقارب جليًا في تصريحات مسؤولي الدوحة وأديس أبابا، التي تؤكّد على عمُق العلاقات بين البلدين، وكذلك تُلمِح بمُساهمة قطر في بناء سد النهضة.
وفي 12 نوفمبر الماضي، وبالتزامن مع الإعلان عن تعثّر المفاوضات، أقرّ رئيس الوزراء الإثيوبي هيل ماريام دسالين بمساهمة المغتربين الإثيوبيين في قطر لبناء سد النهضة، خلال زيارة رسمية للمسؤول الإثيوبي في العاصمة القطرية الدوحة.
وربطت وسائل إعلام خليجية ومصرية زيارات المسؤوليين الإثيوبيين إلى الدوحة بالتزامن مع فشل المفاوضات بين الدول الثلاث بما وصفوه "بدور قطر في أزمة مياه النيل وسد النهضة".
فيما نفى رئيس الوزراء الإثيوبي حصول بلاده على تمويل قطري لبناء سدّ النهضة، قائلاً إن "إثيوبيا لديها القدرة على استكمال بناء السدّ على طول نهر النيل دون مساعدة خارجية".
وأضاف هيل ماريام، بحسب الوكالة الإثيوبية، أن "بلاده لا تريد الحصول على أي مساعدات من مصادر أجنبية لهذا المشروع بالذات، وأن هذا المشروع هو ملك للمواطن الاثيوبي وهو من يموّله".
واكّد أن زيارته إلى العاصمة القطرية، نوفمبر الماضي، لا تتصل بسد النهضة، بل المقصود منها "مناقشة مجالات التعاون الأخرى وتوقيع العديد من الاتفاقيات بين البلدين في عدة مجالات، واستفادة إثيوبيا من الخبرات القطرية".
وزعمت صحيفة "البيان" الإماراتية، في تقرير نشرته في 25 يوليو، أن الدوحة تعمل على ضرب مصالح مصر في منابع نهر النيل، ومساعدة إثيوبيا لتسريع وتيرة العمل في بناء السدّ الذي قد يؤثر في حصة مصر التاريخية من مياه نهر النيل.
ووصفت الصحيفة قطر بأنها "اللاعب الخفي ومايسترو الأحداث" في خطة بناء السدّ. وقالت إن "خطتها تُدار عبر استئناف العلاقات بين الدوحة وأديس أبابا بعد قطيعة دامت 6 سنوات، وضخ استثمارات قطرية لتمويل سد النهضة، وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات اقتصادية بين البلدين".
وفي أبريل، توجه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، في زيارة رسمية إلى أديس أبابا، كان ظاهرها الالتقاء بالرئيس الإثيوبي ورئيس حكومته، لمناقشة القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين، لكن باطنها كان "تجفيف منابع النيل عبر ضخ أموال تقدر بالمليارات لتمويل سد النهضة"، بحسب صحيفة البيان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.