الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    10 سنوات.. «بالورقة والقلم» يحتفل بمسيرة تناولت أخطر ملفات مصر والمنطقة    وزيرة التضامن تشهد الإطلاق الرسمي لمؤسسة النادي الأهلي للتنمية المجتمعية    إن بي سي نيوز: ترامب ناقش فكرة نشر قوات برية في إيران مع مساعديه ومسؤولين من الحزب الجمهوري    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    القاهرة الإخبارية: عناصر حزب الله تستهدف طائرات إسرائيلية    زيارة كوندوليزا رايس للبيت الأبيض تُثير جدلًا حول استراتيجية ترامب تجاه إيران    كرة طائرة - انتصار سيدات الأهلي والزمالك في بداية الدور النهائي للدوري المصري    سلوت: من المهم أن يسجل صلاح الأهداف دائما.. ومحبط من مباراة ولفرهامبتون    بيطري الغربية يضبط لحوم مذبوحة خارج المجازر و570 كيلو دهون قبل بيعها للمطاعم    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    "الكحلاوي" يصدح بالمديح النبوي في الليلة السابعة ل "هل هلالك 10".. صور    مسلسل نون النسوة الحلقة 3، مي كساب تتورط في جريمة قتل وتتعرض للابتزاز من طليقها    منتخب الناشئين 2009 يتعادل وديا مع شباب النصر    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    مؤشرات: اعادة علي مركز النقيب العام بين ضاحي وعبدالغني.. والكفراوي رئيسًا لنقابة مهندسي القاهرة    رويترز: غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران    ضبط المتهم بإطلاق النار على عامل داخل محطة معالجة مياه بالقطامية    تموين الإسكندرية يشن حملة موسعة على مستودعات البوتاجاز والأسواق    ضبط 3 متهمين سرقوا توك توك بكفر الشيخ بعد تهديد صاحبه و رَش عليه شطة    مصرع سيدة مسنة فى حادث قطار بمحافظة البحيرة    وزير الخزانة الأمريكي: إمدادات النفط العالمية مستقرة وقد نرفع العقوبات عن النفط الروسي    مصر للطيران تنفي شائعات رفع أسعار تذاكر عودة المصريين من الخليج    محافظ سوهاج: ضخ 150 ألف أسطوانة بوتاجاز إضافية في سوهاج لمواجهة السوق السوداء    عمرو جلال يكتب: حرب النبوءات    "درش" الحلقة 17.. مفاجأة في الأحداث بعد مواجهة زوجات مصطفى شعبان    محمد حاتم بطل مسلسل عرض وطلب: وجود أمى يشعرني بالأمان    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    علي جمعة: المراهم والكريمات ولصقة النيكوتين لا تفطر الصائم    الوقاية من الأنيميا و تقوية جهاز المناعة.. فوائد الفراولة للأطفال    نظام غذائي صحي للطفل الرياضي في رمضان    فالفيردي يخطف فوزا قاتلا لريال مدريد أمام سيلتا فيجو بالليجا    إصابة 3 جنود من اليونيفيل في عملية استهداف قاعدة أممية جنوبي لبنان    سعر الذهب اليوم الجمعة 6 مارس 2026 في مصر    " ابو زيد " عقب خسارته لمقغد نقيب المهندسين بقنا: مكناش بنكسب منها علشان نزعل عليها"    أصحاب الأرض.. قوة الفن ورسالة وطن شكرا المتحدة    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    القيادة المركزية الأمريكية: استهدفنا 43 سفينة إيرانية و أكثر من 3000 هدف    زلزال اليوم.. تفاصيل الهزة الأرضية شمال رشيد قوتها 4.7 ريختر    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    العثور على جثة شاب عمره 20 عامًا داخل مسكنه غرب الإسكندرية    رقمان مميزان للزمالك بعد الفوز على الاتحاد السكندري    وزراء الرياضة والتموين والتضامن يشاركون بحفل إطلاق مؤسسة الأهلى للتنمية المجتمعية    طالب أزهري.. أحمد الجوهري يخطف القلوب في التراويح بالجامع الأزهر    الوفد : كلمة الرئيس بالأكاديمية العسكرية نموذج للرؤية الاستراتيجية لبناء الدولة والمواطن    مصرع عنصر جنائى أطلق النار على عامل بمحطة معالجة مياه فى القطامية    طريقة عمل الغريبة الناعمة بالفستق بمقادير مضبوطة    الشباب والرياضة بالإسكندرية تنفذ مبادرة "الأسرة السكندرية بين الرياضة والثقافة" بمركز شباب العمراوي    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    وزير البترول: برنامج لتعظيم الاستفادة من موارد حقل ظهر بالتعاون مع شركاء الاستثمار    جامعة المنوفية تشارك بوفد طلابي في ملتقى «قيم» وتطرح مبادرة «مهاراتك أمان لبكره»    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس الحكومة هذا الأسبوع    تأجيل عمومية الصحفيين لعقد الاجتماع العادى ل20 مارس لعدم اكتمال النصاب    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    أسعار البيض اليوم الجمعة 6 مارس 2026    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو.. ماذا يأكل المصريون بعد ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن؟
نشر في مصراوي يوم 28 - 01 - 2017


تصوير - عمر جمال:
"المواسير والعضم والشغت" تعرف طريقها لموائد أبناء الأحياء الراقية
أمام إحدى محال الدواجن بسوق ناهيا بالجيزة، وقفت "فاطمة"، تنظر باستحياء إلى "أوراك وصدور" الدجاج المتراصة أمامها، تقول إنها جاءت لشراء "أوراك" الدجاج بعد إلحاح من أطفالها الصغار بعدما اشتاقوا لتذوق "ريحة الزفر": "بقالي كتير العيال نفسهم ياكلوا فراخ، بسأله الأوراك بكام بيقولي ب22 و27 جنيه"، تشيح السيدة الثلاثينية بغضب.
غلاء أسعار "الأوراك والصدور" اضطر السيدة الثلاثينية إلى تعديل قرارها بشراء "الأجنحة": "هتجيبي إيه ل6 أفراد، الفراخ كنا بنجيبها ب17 جنيه ولما تغلي بتبقى ب19 و20 جنيه، كنا بنجيب برضو لكن دلوقتي حرام".
فاطمة عدلت قرارها بشراء الأجنحة لأطفالها من سوق ناهيا لارتفاع أسعار الدواجن
بجوار "فاطمة"، وقفت سيدة ستينية، تنظر والخجل يملأ وجنيتها تجاه "أوراك وصدور" الدجاج، توزع نظراتها بين أحفادها الثلاثة وبين البائع وهو يزن "قطع الزفر" للزبائن، تسأل البائع عن الأسعار، فيجيبها "كيلو الأوراك ب28 جنيه والأجنحة ب15 جنيه"، قبل أن تهرول بعيداً وتقول غاضبة "معايا 3 عيال وأمهم ميتة، عايزة أجيب وراك زي دي ممعييش فلوس".
سيدة تسأل عن استيحاء عن كيلو العفشة "الهياكل
على بعد أمتار قليلة، أمام كمية من الهياكل أو "العفشة" وهي عبارة عن "عضم صدر الدجاج مع رقبتها وجناحيها"، توقفت سيدة ثلاثينية ممسكة بيد صغيرها، تسأل البائع عن استحياء "كيلو الهياكل بكام يا ابني"، فيجيبها "الكيلو ب8 جنيه، أوزنلك أد إيه"، قبل أن تسحب طفلها وتنصرف خجلاً عند الحديث معها عن ما تشتريه وتقول "هعمل إيه ممعييش أجيب زفر، كنت بجيب أوراك قبل الفراخ ما تغلى، دلوقتي بجيب عفشة أعملها شوربة للعيال، بس مش عاوزة أتصور عشان عيب".
سكان الأحياء الراقية ابتعدوا عن "الطلبيات المرفهة" وبعضهم استبدل اللحوم ب"الشغت" و"الممبار" و"المواسير"
ربة منزل استبدلت اللحمة ب"الكوارع".. وجزار: كيلو "العروق" و"العضم" بثمن ربع كيلو لحمة
داخل منطقة المهندسين، يقول "محمد نحلة" البائع بإحدى محال الجزارة بشارع شهاب إنه لأول مرة خلال العام الماضي تأتي إليه زبائن لشراء "الشغت" و"العضم" منذ عمله بالمهنة قبل 24 سنة "الناس النهاردة بتدور على العضم علشان تعمل شوية شوربة، أو شغت اللي هو بواقي تنظيف اللحمة علشان تعمل عليه شوية خضار"، ويبرر ذلك بالارتفاع الكبير في أسعار اللحوم، حيث ارتفع سعر كيلو اللحمة من 90 جنيه إلى 120 جنيه.
يقول "نحلة" إن نسبة كبيرة من سكان الحي الراقي بدأوا يستبدلون اللحوم الحمراء ب "اللحمة الملبسة" المأخوذة من بطن العجل، وذلك لانخفاض سعرها حيث يصل الكيلو منها إلى 75 جنيه، ويشير إلى أنه قبل العام الماضي كانت "اللحمة الملبسة" يقتصر شراؤها فقط على فئة الخدم وعمال النظافة وحراس العقارات بالمنطقة.
"أبو الغيط" جزار بالمهندسين
"تقليل الكميات" بات أحد الملامح المرتبطة بسكان الحي الراقي بعد زيادة أسعار اللحوم، بحسب "أحمد إبراهيم أبو الغيط" صاحب محل الجزارة "الناس ظروفها بقت غير الأول، والزبون اللي كان بيأخد 10 كيلو مرتين في الشهر دلوقت بيكتفي ب 3 كيلو مرة واحدة في الشهر"، مشيراً إلى ارتفاع سعر كيلو البتلو من 120 جنيه إلى 180 جنيه ما ألقى بظلاله على حجم البيع "كنا بنبيع عجلين في اليوم دلوقت نص عجل بالكتير".
الهياكل أو "العفشة" بديلاً ل"أوراك" الدجاج بالمناطق الشعبية
يضيف "أبو الغيط" أن نسبة كبير من سكان المنطقة الأثرياء ابتعدوا عن "الطلبيات المرفهة" مثل "الانتركوت" و"الاستيك" واستبدلوها بلحوم أقل سعراً مثل "الكندوز" الذي ارتفع سعره من 65 إلى 115 جنيه للكيلو، بينما استبدل متوسطوا الدخل اللحوم بمشتقات الذبيحة الأرخص للترشيد في نفقاتهم "الطلب بقى على المواسير والعضم والكوارع والممبار".
سكان المناطق الراقية يشترون الدواجن من الأسواق الشعبية
يقول "محمود رجب"، بائع دواجن بسوق ناهيا، إن زبائنه بدأوا يقللون الكميات التي يشترونها بعد الارتفاع غير المسبوق في الأسعار "بصراحة الناس تعبانة اللي كان بياخد 2 كيلو بانيه بقى ياخد نص كيلو، واللي كان بياخد فرختين بقى بياخد كيلو وراك ما بياخدش فرخة".
يتعجب البائع الثلاثيني، ذو البشرة السمراء، من الارتفاع الذي طال الهيكل أو "العفشة" كما يطلق عليها، وهي عبارة عن "عضم صدر الفرخة مع رقبتها وجناحها": "الهياكل كانت بجنيه ونص وكنت بديها للزباين كده جدعنة دلوقتي بقت ب8 جنيه".
يشير "رجب" إلى أن سكان المناطق الراقية القريبة من "ناهيا" مثل "المهندسين" بدأوا يأتون للشراء منه مؤخراً للارتفاع المبالغ فيه بمنطقتهم "الأسعار هناك غالية جداً بقوا يسترخصوا هنا"، البائعون كذلك يأتون لشراء الدواجن بأنواعها والتي تقل كثيراً عن المناطق الآخرى "بيقول أوفر 20 أو 30 جنيه في البيعة".
صدمة من الأسعار تنتاب الزبائن فيطلقون سيلاً من السباب على البائع قبل أن يغادروا "الناس بتتصدم وبيشتموني ويمشوا" يقول "رجب"، فيذكر إحدى السيدات جاءت إليه لشراء "فرخة" وكان معها 20 جنيهًا فقط وعندما أجابها "الكيلو ب27 جنيه يا ست" قامت بسبه وانصرفت دون أن تشتري.
سيدة غاضبة انصرفت دن شراء من أمام محل دجاج بسوق ناهيا
بذات السوق، وقفت عجوز خمسينية، في حيرة من أمرها أمام قطع الدجاج المختلفة التي رصها صاحب المحل على طاولة معدنية، قبل أن تتخذ قرارها بشراء كيلو "أجنحة" وهو ما تملك ثمنه فدخلها 300 جنيه مرتبها كعاملة نظافة بإحد المدارس ومثلهم تحصل عليه من أهل الخير "كنت باجيب فرختين كل شهر دلوقت يدوب بشتري 4 كيلو أجنحة، على أد اللي معايا"، وتشير إلى أنها تحاول تدبير طبختها حتى لا يتذمر أبنائها الخمسة "بسلق الأجنحة وأعمل معاهم شوية رز وخضار، أعمل ايه الولاد لازم ياكلوا".
ربة منزل استبدلت اللحمة ب"الكوارع".. وجزار: كيلو "العروق" و"العضم" بثمن ربع كيلو لحمة
تسير بخطوات ثقيلة، حاملة في يديها أكياس ممتلئة ب"السبانخ" و"البصل" و"البطاطس"، تتوقف "سميرة" أمام إحدى محال الجزارة بمنطقة "أرض اللواء"، بلا تردد تطلب من البائع أن يزن لها كيلو من "الكواع" التي اتخذتها بديلاً للحمة منذ شهور بعد ارتفاع أسعار الآخيرة ل90 جنيه للكيلو "بقيت أخد الكوارع عشان مفيش فلوس نجيب لحمة"، وتشير إلى أن سعر كيلو الكوارع 60 جنيه.
تقول السيدة الأربعينية إن أطفالها الصغار أجبروا على أكل "الكوارع" بعدما كانوا يغضبون ويتركون لها المنزل عندما تطبخها لهم "الأطفال مكانتش بتاكلها بس دلوقتي بتاكلها غصب عنها"، وتشير إلى أنها أصبحت تكتفي بشراء اللحمة مرة واحدة في الشهر بعدما كانت تشتريها ثلاث مرات خلال الأسبوع "كيلو اللحمة ب90 جنيه، لما يكون عندي 3 عيال هجيب منين".
ربما تكون "سميرة" وأسرتها أوفر حظًا من أولئك الذين اضطرهم غلاء أسعار اللحوم إلى الاستغناء عنها والاكتفاء بشراء "عضم الذبيحة" مثل "الماسورة" و"العروق"، لعمل "شوربة" يشتمون فيها "رمق" اللحمة، بحسب ما يرويه "عماد"، البائع العشريني بذات المحل، ويقول إنه أحدهم "أنا واحد من الناس بعد الأزمة بقيت باكل عروق"، ويبرر ذلك بأن سعر كيلو العروق 20 جنيه وهو ما يعادل ثمن ربع كيلو لحمة التي زادت 4 مرات خلال السنة الماضية، بحسب "عماد".
"كفتة الأرز" حيلة سكان المناطق الشعبية أمام ارتفاع أسعار اللحوم
طابور أمام ماكينة "كفتة الأرز" بمحال جزارة بأرض اللواء
"كفتة الأرز" ازداد رواجها بالمناطق الشعبية بعد أزمة ارتفاع أسعار اللحوم، وهي عبارة عن "كمية قليلة من اللحمة الحمراء، وكمية أكبر من الأرز، ومثلها من الخضار"، حيلة لجأت إليها بعض السيدات لتذوق "رمق" اللحمة التي لا يقوا على شراء كمية تكفي أفراد أسرهم.
أمام ماكينة صنع "كفتة الأرز" بأحد محال الجزارة بأرض اللواء، اصطف طابور طويل من السيدات تحملن نصف أو ربع كيلو لحمة وأرز وخضار، تقول "هبة" السيدة الثلاثينية التي تقدمت الصف، إنها لم تعد تشتري لحمة منذ شهور، لكن أمام إلحاح ابنتها الصغيرة، قررت التحايل على الأمر وعدم إغضاب صغيرتها "قلت أشتري نص كيلو لحمة وأعمل كفتة رز، وأهي فيها رمق اللحمة برضو"، وتشير إلى عدم قدرتها على شراء كمية لحمة تكفيها وزروجها وأطفالها الثلاثة.
تلتقط أطراف الحديث منها "عبير محمود" ربة منزل وتقول "النهاردة عيد عشان هناكل كفتة رز، اشتريت نص كيلو لحمة والبياع هيفرمهملي في المكنة مع رز وخضار"، وتشير إلى أن اللحوم والدواجن أصبحت لا تتذوقها وأسرتها إلا في المناسبات، وأحيانًا تشتري "أجنحة" و"هياكل" الدجاج، بعدما ترك زوجها العمل وأصبحت تعيش من مبلغ بسيط يعطيه لها أخوتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.