بشرى عن محمد رمضان: نجم مصر.. فاهم السوق والأرقام تدعمه    صندوق النقد: اقتصاد مصر يتحسن وارتفاع النمو ل4.4% والتضخم انخفض ل11.9%    روبيو: الاتفاق على الأسلحة النووية مع روسيا يجب أن يشمل الصين    الزمالك يحصل على قرض بضمان حقوق الرعاية لمواجهة الأزمة المالية    بشرى: ما بين النقد والتنمر شعرة رفيعة.. وأولادي هم الحقيقة الوحيدة في حياتي    مع السلامة يا باي، الآلاف يشيعون جثمان شيخ الإذاعيين فهمي عمر في نجع حمادي (فيديو)    عروض فنية متنوعة وأنشطة للأطفال في ليالي رمضان بعروس الصعيد    بشرى: لم أتعرض للخيانة الزوجية.. وكرامتي فوق كل اعتبار    مصطفى حسني: 3 أوامر إلهية بعد قصة أصحاب الكهف.. ولا حصن من فتن الدنيا أفضل من القرآن الكريم    متحدث الصحة: إدخال تقنية الروبوت الجراحي لتطوير أدوات تقديم الخدمة الصحية للمواطنين    مساعد رئيس هيئة الدواء: 91% من الأدوية المتداولة محلية الصنع.. وسوق الدواء تجاوز 422 مليار جنيه في 2025    الصحة تحذر الصائمين: لا تشرب المياه دفعة واحدة قبل الفجر    ميدو جابر: كنا بحاجة للفوز أمام مودرن سبورت    لص الأبراج في قبضة العدالة بعد محاولة اقتحام شقة سكنية بالبساتين.. فيديو    بعد عرض الحلقة 8.. «على قد الحب» الأعلى مشاهدة في مصر والصورة الأجمل في رمضان    حقيقة ادعاء مواطن تعدى موظف بجهة رسمية عليه فى شوارع الشيخ زايد.. فيديو    بشرى: مؤمنة بالحسد والسحر.. وفي رجالة عينها وحشة زي الستات    الإمارات وبلجيكا تؤكدان ضرورة خفض التصعيد وإرساء السلام    ليلة دامية في البورصة.. 75.6 مليار جنيه تتبخر من قيم الأسهم.. والمستثمرون الأفراد الأكثر خسارة    إلهام شاهين عن نيتها التبرع بأعضائها بعد الوفاة: أقنعت أسرتي.. وليكون صدقة جارية    بطل فيديو أثار دهشة المصريين، سقوط لص حاول تسلق عقار لسرقة شقة في البساتين    غلق وتشميع 11 منشأة طبية خاصة خلال حملة مكبرة بمركز العسيرات فى سوهاج    ضبط صانعي محتوى نشروا مقاطع مسيئة وتتنافى مع القيم المجتمعية    ريال مدريد يتصدر قائمة الأكثر تأهلًا للأدوار الإقصائية بدورى أبطال أوروبا    الإمارات تدين بشدة الهجمات الإرهابية في باكستان    عاجل- رسائل بالفارسية من الحساب الرسمي ل وكالة المخابرات المركزية تثير الجدل تزامنًا مع حشد عسكري أمريكي قرب إيران    "أيام الله في رمضان ومساعدة الزوج لزوجته"، الأوقاف تنشر نص خطبة ثاني جمعة في رمضان    احتجاز المحامي علي أيوب على خلفية تخاصم مع وزيرة الثقافة".. وغضب حقوقي ومطالبات بالإفراج الفوري    أحمد ماهر يوضح ملابسات فيديو والد رامز جلال    أمير كرارة يلقي القبض على منتصر أحد معاوني محمود عزت في الحلقة الثامنة من «رأس الأفعى»    «فن الحرب» في أسبوعه الأول برمضان 2026.. لعبة الانتقام تبدأ بخطوة محسوبة وتصاعد درامي يمهد لمواجهة كبرى    اكتمل العقد، الأندية المتأهلة لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا رسميا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية بالمساجد الكبرى    برعاية شيخ الأزهر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    تعرف على موعد قرعة دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    سجلت 106.7 مليار جنيه.. المصرية للاتصالات تحقق إيرادات تاريخية خلال 2025    "رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    ميدو جابر رجل مباراة المصرى ومودرن سبورت    ناصر ماهر يصل لهدفه ال7 ويزاحم عدى الدباغ على لقب هداف الدورى    جاهزية بيزيرا مع الزمالك قبل مواجهة بيراميدز بالدوري    مشاورات عسكرية مغلقة في البنتاجون لبحث خيارات توجيه ضربة لإيران    دعاء الليلة الثامنة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    وزير الاستثمار: الدولة حريصة على توفير مناخ استثماري جاذب ومستقر يدعم التوسع في المشروعات المستدامة    القومي للمرأة بالإسماعيلية يقدم 350 وجبة يوميًّا خلال شهر رمضان المبارك    استمرار التعاون بين الأوقاف ومصر الخير في حملة إفطار صائم | صور    نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: رصدنا أدلة على أن إيران تحاول إعادة تطوير سلاح نووي    وفاة الشيخ أحمد منصور «حكيم سيناء» أشهر معالج بالأعشاب فى سانت كاترين    إيران وأرمينيا تبحثان قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي والتعاون الثنائي    «هلال الخير» تواصل مسيرة العطاء موائد إفطار يومية وعربات تجوب الشوارع ليلًا لتوزيع السحور    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    طقس الخميس دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 21    27 منطقة أزهرية تحتفل بذكرى تأسيس الجامع الأزهر ال 1086    حريق هائل داخل مخزن للمواد الغذائية بعزبة الهجانة    الأعلى للجامعات يوجه بمحاربة الشائعات والأخبار الكاذبة (مستند)    أخصائي تغذية علاجية يكشف عادات خاطئة في الصيام تسبب زيادة الوزن    محافظ الفيوم يفاجئ شوارع العاصمة ويحيل رئيس حي غرب للتحقيق    بث مباشر النصر في اختبار صعب أمام النجمة بالدوري السعودي.. مواجهة حاسمة على صدارة روشن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبيدات حشرية مغشوشة.. في انتظار فيروس زيكا (تحقيق)
نشر في مصراوي يوم 07 - 03 - 2016


نور عبد القادر ومحمد أبو ليلة:
في الشهر الماضي أعلن وزير الصحة الدكتور أحمد عماد، دخول البعوضة الناقلة لفيروس "زيكا" إلى مصر وانتشارها في محافظتي المنيا وأسيوط، موضحاً في تصريحاته الصحفية أن وزارته تشن حملة لمواجهة الفيروس ومحاصرته حتى يتم القضاء عليه نهائياً من خلال الطب الوقائي.
وبسبب فيرس زيكا ارتفعت أسعار المبيدات الحشرية على مستوى العالم وفي مصر تحديداً، باعتبارها أسهل وأسرع طريق للوقاية من الفيروس، حيث ذكرت شركة "نيلسن" العالمية لبحوث المستهلك إن مبيعات المبيدات الطاردة للحشرات ارتفعت في أعقاب رصد فيروس زيكا ووصلت ل 55.7 مليون دولار.
فيرس زيكا وارتفاع درجات الحرارة في الأيام القادمة بسبب حلول فصل الصيف سيجعل هناك إقبال كثيف على شراء المبيدات الحشرية في المدن المصرية وقراها، حيث يحتاج المواطن دائما لمبيد حشري كي يقتل تلك الحشرات الضارة.
"الكارثة الكبري في المبيدات الحشرية الموجودة في الأسواق المصرية، هي التي تدخل مصر عن طريق التهريب، جزء كبير من المبيدات الحشرية المستوردة من الخارج مهربة ومنتهية الصلاحية وجزء منها سام ويؤدي إلى الوفاة ".. يؤكد ذلك محمد أبو هريجة عضو شعبة الكيماويات باتحاد الصناعات المصرية في حديثه الخاص ل مصراوي.
في شهر إبريل الماضي أعلنت وسائل الإعلام مقتل سيدة نتيجة استنشاقها مبيدا حشريا، أثناء قيامها بتنظيف منزلها، في محافظة سوهاج، كما قتل عامل في نفس الشهر لكن هذه المرة في مركز إيتاي البارود محافظة البحيرة نتيجة استنشاقه مبيد حشري، وأفاد تقرير الوفاة أن العامل توفي إثر إصابته بتسمم فسفوري؛ نتيجة استنشاقه مبيد حشري منتهي الصلاحية.
صناعة المبيدات في مصر بدأت في ستينيات القرن الماضي، منذ إنشاء شركة كفر الزيات للمبيدات الحشرية، ويوجد حاليا خمسة عشر شركة متخصصة في صناعة المبيدات الحشرية في مصر لها سجل صناعي ومرخصة بشعبة الكيماويات، وحسب حديث "أبو هريجة" فإن هناك مئات من الشركات والمصانع الوهمية تنتج مبيدات حشرية سامة غير مطابقة للمواصفات القياسية وليست مرخصة باتحاد الصناعات.
ويؤكد أبو هريجة أن " التهريب يؤثر على صناعة المبيدات الحشرية في مصر ومفيش إقبال على هذه الصناعة بسبب المبيدات المسرطنة المهربة من الخارج، لابد أن يكون هناك رقابة من وزارة الصحة ومباحث التموين والرقابة الصناعية".
مبيدات سامة
جزء من المبيدات الحشرية ينتشر رواجها في الأسواق الشعبية، والتي لا توجد بها رقابة من الدولة كسوق الجمعة بمنطقة الإمام الشافعي وأيضا سوق الاثنين.
"مصراوي" حاول عن قرب الوصول لعدد من باعة هذه المبيدات الحشرية غير المطابقة للمواصفات، حيث يتواجد كميات كبيرة منها مع الباعة الجائلين بالقرب من محطة مترو سعد زغلول بوسط العاصمة، تلك المنطقة التي لا تبعد سوى أمتار قليلة عن وزارة الصحة وجهاز مباحث التموين.
أحمد عبد الستار - شاب في عقده الثالث - يفترش سيارة ملاكي متهالكة على ناصية الشارع، يبيع مجموعة من المنظفات والسوائل، ومبيدات حشرية، عشرة جنيهات هي سعر "عجينة الصراصير"، ذات اللون الأصفر والموضوعة في كيس بلاستيكي صغير، قال لنا بائعها، أنها مادة كيماوية سريعة لقتل الحشرات، مجرد أن يشتموا رائحتها، كان هناك نوع أخر من المواد القاتلة للحشرات "الجل" برتقالي اللون يقول "فرغلي" أنه سائل يتطاير وغير سام، وسعر العبوة منه ب 15 جنيه حيث أنه طارد للصراصير والحشرات، عدد من المارة اشتروا تلك المواد الغير معلومة والتي أسماها بائعها بالمبيدات الحشرية.
أثناء التجول وجدنا عبوات من مبيدات حشرية مكتوب علي أحدها "ديازينون"، حينما سألنا البائع عن صلاحيتها ومميزات تلك العبوات، قال إنها من شركات عالمية وسعر العبوة يصل ل 50 جنيها، طلبنا توضيح المواصفات القياسية لها أو العلامة التجارية قال أنه لا يفهم في مواصفاتها ولكن مميزاتها أنها رخيصة الثمن ومن شركات عالمية.
لم تقتصر تجارة المبيدات المغشوشة على الباعة الجائلين فقط، ولكنها امتدت إلى شركات وهمية عبر الإنترنت، بل والأخطر أن جزءً من هذه الشركات تنشر إعلانات لمنتجاتها عبر الصحف، كإعلان في صحف قومية لعدة شركات أحدها تدعى الوكالة العاملة للبحوث والمركز الألماني ومجموعة سيديكو الألمانية، كل هذه الشركات تعلن عن انتاجها مبيدات حشرية للصراصير والفئران والنمل، وعدة أمصال تقول تلك الشركات أنها ألمانية.
تواصلنا مع إحدى هذه الشركات التي تدعي إنتاج أمصال ومبيدات ألمانية خالصة، أوضح لنا أحد المسئولين أن شركته وكيل لعدد كبير من المصانع والشركات والمناطق السكنية، وتتم ابادة الحشرات تحت إشراف مهندسين متخصصين للقيام، موضحا أنهم يستخدمون منتجات عالمية ومبيدات صديقة للبيئة بدون رائحة أو مخاطر صحية.
وحينما سألناه عن المواصفات الخاصة بتلك المنتجات قال إن المبيدات مطابقة لتوصيات منظمة الصحة العالمية، لكنه لم يكن يعلم عن شهادة المنشأة للمبيد أو السجل التجاري للمبيد أي شيء، مؤكدا أن هناك عدة أنواع للمبيدات الحشرية تقوم بإنتاجها هذه الشركة منها، نوع "ديازينون" الذي وجدناه مع الباعة الجائلين، بالإضافة لنوع أخر يسمى "مونسانتو".
تصيب بالعمي
بعد انتشار فيروس "زيكا" حذرت منظمة الصحة العالمية إنه بسبب الإنذار على نطاق واسع حول تفشي حالات زيكا الحالي، فإنه من المحتمل أن يزيد استخدام المبيدات الحشرية زيادة كبيرة لمكافحة أسراب البعوض أو يرقاته في الماء، وأوصت منظمة الصحة العالمية بألاّ تُستخدم المبيدات الحشرية إلا في حالات الطوارئ، وفي حالة استخدام المبيدات، من المهم استخدام أنواع المبيدات السليمة، وبأن تُستخدَم بالطريقة الصحيحة وبالإرشادات المفصلة بشأن مكافحة النواقل الكيميائية.
في العام الماضي أصدر المركز الدولي لأبحاث السرطان التابع لمنظمة الصحة العالمية، تقريرا يحذر من وجود خمسة أنواع من المبيدات الحشرية في قائمة المبيدات، التي تتسبب في الإصابة بمرض السرطان مما يتطلب منع استخدامها نهائيا، ومن بين هذه الأنواع الخمسة مبيدات "الجليفوسات" الذى يتم تسويقه تحت اسم "مونسانتو" أو "رواندوب" والتي تنتجه شركات المبيدات الوهمية التي تواصلنا معها، بالإضافة لنوع أخر حذرت منه منظمة الصحة العالمية يسمى "مالاتيون" و"باراتيون" و"ديازينون" و"يتراكلورفنفوس"، وتلك الأنواع التي وجدناها مع عدد من الباعة الجائلين.
رئيس المركز القومي للبحوث سابق وأستشار الأمراض الجلدية هاني الناظر يؤكد في حديثه ل"مصراوي" أن المبيدات الحشرية المغشوشة من الممكن أن تؤثر على الجهاز التنفسي وتؤدي لأزمات ربوية تصاحبها التهابات في الشعب الهوائية والرئة، وقال أنه تابع عشرات الحالات من المرضى أصيبوا بسرطانات جلدية وحساسية نتيجة استعمالهم مبيدات حشرية.
وأوضح أنها تتسبب في التهابات تؤدي إلى مرض الحساسية التلامسية وتقرحات وصديد، ومرض الأكنيمة مزمنة، وقد تؤثر على العين وتصيب مستخدميها بالعمى خاصة وأن مادة المالفيون هي المادة الأساسية في انتاج المبيد الحشرية وهى سامة وتركيزها قاتل وسام.
وأضاف: المبيد الحشري عموماً ضار بالإنسان ويصيبه بأمراض كثيرة كالسرطان والحساسية، فما بالك بالمبيد الحشري المغشوش، ستكون أصابته شديدة أكثر على الإنسان، قمت بعمل بحث علمي منذ عشر سنوات يوضح الأثار الجانبية الناتجة عن مبيدات الحشرات المغشوشة والسليمة الناس، ووجدت أنها تصيبهم بأمراض خطيرة، والمشكلة الأساسية تأتي من عدم اتباع أساليب الوقاية السليمة، مفيش ثقافة عند المصريين للوقاية من المبيدات، لأن هذه المبيدات مواد كيماوية سامة، تعاملت مع مرضى كثير جدا أصيبوا بحساسية وسرطانات جلد نتيجة استعمالهم مبيدات حشرية مغشوشة.
وتابع رئيس المركز القومي للبحوث السابق أنه لا يوجد شيء أسمه "مبيد حشري أمن" لأنه يقتل الحشرات فمن الطبيعي أن يقتل الإنسان أيضا، هناك شركات تنتج مبيدات تدعى انها صالحة لمدة عام، وهذا أمر خطير معناه أن المبيد الحشري لا يتطاير وهو ما يشكل استمرار الخطورة في المنزل، لأن المبيد السليم يتطاير بعد يومين، وقد يؤدي للموت خنقا.
مواصفات عالمية
من المفترض أن هناك لجنة قومية لتسجيل المبيدات على مستوى الدولة بوازرة الصحة، وبالنسبة للشركات العاملة في هذا المجال لابد وأن يكون لديها ترخيص بالإتجار في المبيدات وسجل تجاري وبطافة ضريبة وشهادات بأن المبيدات آمنه طبقا لتصاريح معامل وزارة الصحة والزراعة وتاريخ صلاحية المبيد وبلد المنشأ وهل هذا المنتج مطابق للمواصفات أم لا؟، كما أن الهيئة العامة للمواصفات والجودة وضعت شروط ومواصفات لهذا المنتج.
وحصل مصراوي على مستندات من هيئة المواصفات والجودة توضح هذه المواصفات المطلوب وجودها في منتج المبيد الحشري، منها المواصفة رقم 03-1593 لسنة 2005، والخاصة بالمبيدات الحشرية المنزلية على صورة أيروسول، ومنها المواصفة رقم 1517 لسنة 2008 والخاصة بالمواد السائلة والحاملة المستخدمة في مستحضرات المبيدات، والمواصفة 1999 لسنة 2005 والخاصة بالأقراص الطاردة للحشرات.
كما أن هيئة الرقابة على الصادرات والواردات طالبت من أي شركة تريد استيراد مبيدات أن تتوافر لديها عدة شروط، ومنها أن يكون المنتج لديه نظام للرقابة على الجودة ولدى الشركة شهادة الجودة الحاصل عليها المنتج، وأن يكون المنتج خاضع للمواصفات المصرية والعالمية وهي "ISO-JASO-AFNOR-ANSI-API-IEC".
أستاذ المبيدات بجامعة عين شمس دكتور إبراهيم عبد السميع، يؤكد ل"مصراوي"، أن فيروس زيكا أصبح متواجدا في مصر ويجب القضاء عليه بسرعة خصوصا أنه مع ارتفاع درجات الحرارة سينشط هذا النوع من الفيروسات، وبالتالي لابد من تفعيل عمل عربات الرش بالمبيدات التي تطوف أماكن تواجد الاشجار على مستوى الجمهورية.
وطالب بضرورة استخدام مبيدات حشرية مسجلة بوزارة الصحة، لان هناك عدد كبير من شركات النصب التي تبيع مبيدات حشرية مغشوشة للمواطنين.. حسب قوله، مطالباً بضرورة مراعاة الجرعات والاحتياطات والارشادات الضرورية لاستعمال المبيدات وفقا لشروط وزارة الصحة المرفقة بالمبيد.
وحذر "عبد السميع" من مادة الديزل السامة عند رش المبيدات الحشرية لكونها مسبب رئيس للسرطان، وطالب بمراجعة المركبات الكيمائية المستخدمة فى الرش لمراعاة صحة الانسان، موضحاً أن البديل الأمن لشركات مكافحة الحشرات، هو فرق المكافحة من قبل وزارتي الصحة والزراعة وهى المنوطة بالعمل في ظل تلك الظروف للقضاء على البعوض، مع السعي لاستخدام طرق وقاية بسيطة مثل استخدام الناموسيات في أماكن انتشار البعوض، ودهان اليدين والوجه بالليمون وهو كفيل بالحماية من البعوض، مع توخي الحذر البعوضة الزاعجة الناقلة للمرض تتواجد وتضع بيضها في المياه العذبة الساكنة مثل حمامات السباحة وخزانات المياه المكشوفة، لذا وجب تجديد هذه المياه باستمرار.
وحسبما يقول الدكتور إبراهيم هيكل رئيس قسم مكافحة الآفات في المعمل المركزي بمركز البحوث الزراعية أن جميع الشركات التي تعلن عن خدماتها في مجال مكافحة الحشرات لا توضح بيانات الترخيص او السجل الصناعي، كما أن المبيدات المتداولة في المحال مجهولة المصدر، إلا القليل منها.
مطالبا بضرورة موافقة وازرة الزراعة والصحة والصناعة على انتاج المبيد الحشري أو استيراد وأن تكون هناك شهادة لتحليل المستحضر وخواصه الطبيعية والكيمائية ومدمج بها تاريخ انتاجه وصلاحيته والمادة الفعالة به ونسبة الشوائب بها معتمدة وموثقة، بالإضافة لأبحاث وتجارب السمية للمبيد واستمارة تسجيل الأثر البيئي للمبيد معتمدة ومختومة من جهاز شئون البيئة المصرية.
8 ألاف طن مبيدات مُستهلك
وتابع: هناك اتجاه بدأت تخطوه دول العالم في وجود بدائل للمبيدات الحشرية لأنهم وجدوا أن المبيدات بها خطورة كبيرة على صحة الإنسان ومن السهل أن تصيبوا بأمراض مزمنة، كما أن المبيدات الحشرية ساهمت بشكل كبير في زيادة التلوث البيئي والإصابة بأمراض السرطان والفشل الكلوي والتهابات الكبد، كل حشرة وكل أفة لها أعداء حيوية والمبيدات قضت عليها.
عضو نقابة الزراعيين مصطفى الخطيب ل"مصراوي"، أن مكافحة الحشرات المنزلية تتعلق بوزارة الصحة وخصوصا ما يتم تداوله بالصيدليات، لكن المشكلة تأتي في وجود الألاف من شركات ومحال المبيدات الحشرية، مجهولة المصدر، قد تكون سامة ومسرطنة وتقلد مبيدات سليمة من خلال استخدام عبوات مقلدة يتم تعبئتها بمبيدات مهربة، وتلك المصانع تنتشر في المحافظات وتعجز أجهزة الدولة في الوصول إليها، قائلا أن حجم استهلاك مصر سنويا من المبيدات الحشرية يصل ل 8 آلاف طن، جزء ضئيل جدا منها يتم انتاجه محليا.
وأوضح أن شركات بيع المبيدات الحشرية لا تخضع لرقابة الإدارة المركزية للمبيدات، بينما المحلات التجارية التي تبيع المبيدات وصلت إلى 2000 محل حاصل على ترخيص بيع مبيدات حشرية، ويخضع لرقابة مفتشي وزارة الزراعة، بينما هناك 10 ألاف محل مبيدات غير مرخص ولا توجد رقابة عليه، مطالبا بإنشاء هيئة عليا مستقلة تقوم على إدارة منظومة المبيدات وتضم كافة الجهات المعنية بوزارات الزراعة والصحة والبيئة والصناعة وتضع الميثاق الذى ستسير عليه اللجنة.
وفي خلال الستة أشهر الماضية قام جهاز مباحث التموين بضبط 15 طن مبيد حشري مغشوش و12 ألف عبوة بقيمة 12 مليون جنيه، وقال البيان الذي حصل عليه مصراوي أن هذه العبوات كانت تحمل علامات مزورة لشركة كفر الزيات للمبيدات، وثبت كونها تحتوي على مواد محظورة ومسرطنة.
لكن الدكتور صبري غنيم مدير إدارة التراخيص بوزارة الصحة نفى أن تكون الوزارة لها علاقة بمصانع أو شركات المبيدات الحشرية، مؤكدا أن تلك الشركات لا تخضع لوزارة الصحة ولكنها تحصل على سجل صناعي من هيئة التنمية الصناعية، مؤكداً أن المبيدات مثلها مثل الأدوية البيطرية يتم تداولها في الصيدليات ومن المفروض أن تراقب عليها نقابة الصيادلة لأنها تباع في الصيدليات.
الحجر الصحي
وبخصوص فيروس زيكا وطريقة استخدام المبيدات الحشرية المثلى في القضاء عليه يؤكد رئيس قطاع الطب ا لوقائي بوزارة الصحة عمرو قنديل ل مصراوي أن إجراءات الحجر الصحي يتم من خلال متابعة سير الحالة الوبائية في العالم عن طريق النشرات الوبائية الواردة من منظمة الصحة العالمية بصفة دورية وأخذ الاحتياطات اللازمة، ورفع درجة الاستعداد في جميع منافذ الحجر الصحي بالمحافظات المختلفة لمتابعة الحالات المشتبهة القادمة من الخارج وكيفية التعامل الصحيح معها وتوجيهها للمستشفيات .
وأكد أنه تم تعميم منشور على جميع منافذ الحجر الصحي علي مستوي الجمهورية يترقب وصول أي حالات مشتبهه واتخاذ الاجراءات اللازمة لمتابعة حالات المرضى، إضافة الى مناظرة القادمين من الدول الموبوءة واعداد تقارير يومية ، تشغيل الترمومترات وزيادة اعدادها لفحص القادمين من الدول التي بها المرض، عمل كارت متابعة للقادمين من الدول التي ظهر بها المرض وترسل الكشوف بالأسماء والعناوين إلى المحافظات التابع لها محل إقامته لمتابعتهم صحياً لمدة أسبوعين من تاريخ الوصول .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.