علق الروائي أحمد ناجي، عن حكم المحكمة بحجز القضية للنطق في الحكم لجلسة 2 يناير القادم. وأعرب ناجي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عن سعادته بالتضامن معه ولقضيته التى تمس حرية الإبداع قائلا: "مدين شخصياً بالشكر للأساتذة صنع الله إبراهيم، محمد سلماوى، د.جابر عصفور. ولكل الزملاء الصحفيين والكتاب والأصدقاء الذي رغم خلافنا واختلافنا وجدلنا وصخبنا تجاوزوا كل هذه الخلافات أمام قضية عبثية ضد الخيال وضد حرية كل واحد منا" وقد عقدت اليوم بمحكمة جنوبالقاهرة بمجمع محاكم الجلاء الجلسة الثانية لمحاكمة الفصل الخامس من رواية "استخدام الحياة". ذكر ناجي من خلال البيان الذي نشره على صفحته انه المحكمة استمعت في البداية للشهود الأساتذة محمد سلماوى وصنع الله إبراهيم، في شهادتهم أكد الأثنان على الفرق بين المقال والرواية والعمل الابداعي، كما أكد سلماوى على خصوصية النص الأدبي وعدم جواز اقتطاعه من سياقه، وأن الأدب علم له قواعده النقدية التي يحاكم من خلالها و في سياق توضيحي ضرب سلماوى مثالاً باللوحات والتماثيل التي قد تحتوى على بعض العري غير المقبول في الشارع أو المجتمع لكنه مقبول في العملية الفنية. وأضاف المٌتهم بخدش الحياء أن أثناء إدلاء الشهود بشهادتهم، كل ما اهتمت به النيابة وسألت عليه الشاهد محمد سلماوى، هو "أن يقرأ فصل من الرواية على الملأ؟"، ونفس السؤال عادت لتكراره مع صنع الله إبراهيم "أتحداك أن تقرأ مقطع من الرواية على الحضور؟" موضحا أن سلماوي أكد للنيابة أن العمل الأدبي لا يجوز اقتطاعه وقص جزء منه بشكل منفصل، بل ينظر إليه في كله المتكامل، في حين أوضح صنع الله إبراهيم أن الروايات لا تكتب لكى تقرأ على الملأ. وكان الرد النيابة في كل مرة "اكتفي بتنصلك من القراءة". وتابع ناجي قائلا :"مرافعة النيابة قدمها اثنان وكلاء نيابة، وجاءت في بيان بليغ، حفل بالإشارات والمصطلحات اللغوية النادرة والفريدة. كما استشهدت النيابة بالأدب الرفيع في أعمال نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس، جدير بالذكر أن الأخير تعرضت أكثر من رواية له لدعاوى رفعها مواطنين ضده بتهمة خدش الحياء لكن النيابة وقتها كانت تحفظ هذه الدعاوى وترفضها". وأكد صاحب الرواية أن الأساتذة ناصر أمين، ومحمود عثمان من الدفاع قدما دفوعهم، والتى انقسمت إلي دفوع إجرائية حيث جاء البلاغ من غير ذي مصلحة إلى جانب انتفاء تهمة النشر، كما تقدم إلي نسخة من الرواية، ونسخ من كتب "العقد الفريد"، " تفسير ابن كثير"، الأغاني للأصفهاني، وأكثر من كتاب لمولانا جلال الدين السيوطى، وهى كتب بعدها صدر بموافقة الأزهر، وبعضها صدر من هيئات حكومية تابعة لوزارة الثقافة، وكلها تحتوى على الألفاظ والكلمات التي تري النيابة أنها خادشة للحياء، لذلك أثناء تقديمها للمحكمة حذر أستاذ ناصر أمين النيابة والمدعين من الاطلاع عليها حتى لا تتسبب لهم في هبوط في الضغط. وهو ما نتج عنه انفعال أعضاء النيابة حيث أنكرت أن يكون هذا التراث هو التراث الحقيقي . وأردف ناجي قائلا: "أيضاً قدم أستاذ ناصر أمين دفع بعدم دستورية المادة 178، وإذا قبلت المحكمة هذا الدفع فسنذهب بالقضية للمحكمة الدستورية للطعن على هذه المادة من القانون والتي تستخدم كسيف مسلط على كل المبدعين في كل المجالات". أوضح ناجي انه تعرض لتجاوزات لفظية تصل إلى حد السب والقذف في شخصه والتي احتوتها مرافعة النيابة اليوم، فالنيابة وقعت في عدد من التجاوزات والاجراءات غير القانونية على رأسها إصدار أمر ضبط وإحضار وهو ما لا يجوز قانونياً في حالة الجنح إلي جانب تجاوزات آخري سيتم الإعلان عنها لاحقاً، وبناءً على ذلك سيتقدم بشكوى قانونية موثقة بالأدلة والصور إلي التفتيش القضائي ضد هذه التجاوزات