كتب- أحمد سعيد حسانين ومحمد رشدي: هاجم الناقد الروائي جابر عصفور، النيابة العامة عقب مرافعتها، اليوم السبت، في القضية المتهم فيها الصحفي أحمد ناجي، بخدش الحياء العام في روايته "استخدام الحياة". وقال عصفور إنه بعد سماع مرافعة النيابة أحس بأن هناك مؤامرة تحاك ضد الفن الروائي والأدب العربي عمومًا والمصري بصفة خاصة. وأضاف الناقد الروائي، في تصريحات خاصة ل"التحرير"، أنه خلال سماعه مرافعة النيابة العامة أحس بأنه عاد إلى زمن العصور الوسطى الخالي من أي فكر، كأننا في عهد الإخوان المسلمين. وتابع عصفور بأن النيابة العامة وقعت في المحظور عندما خلطت بين الواقع والخيال في الرواية الأدبية، حيث إن الخيال لا يقاس بمبدأ الأخلاق، وإنما هي حالة إبداعية بحتة تقاس بمنظور إبداعي فقط. وقال الناقد الروائي إنه على المستشار أحمد الزند وزير العدل، مراجعة فكر وكلاء النائب العام، واختيار ممثلي النيابة العامة، مؤكدًا أنه أحس بالغضب والحزن تجاه السلطة القضائية وما آلت إليه العملية النيابية في مصر. وسرد وزير الثقافة الأسبق تفاصيل جلسة محاكمة الكاتب الروائي أحمد ناجي الصحفي بجريدة "أخبار الأدب"، وطارق الطاهر رئيس التحرير، لاتهامهما بنشر وكتابة مقال جنسي خادش للحياء، موضحًا أنه وصل متأخرًا إلى مقر جلسة هيئة المحاكمة بعد أن أنهى الشهود حديثهم بشأن القضية، مستطردًا: "جلست أستمع إلى مرافعة وكيل النيابة، وعلم قاضي الجلسة بحضوري وعقب الجلسة قام بالنداء عليَّ بشكل شخصي، وذهبت إليه وألقيت عليه التحية، وأردت أن أقول شهادتي إليه، فقال لي (مافيش داعي المسألة منتهية، فقلت له شكرًا)"، موضحًا أن ما قاله قاضي الجلسة يشير إلى أنه قد يحكم بعدم صحة الاتهامات المسندة إليهم. وأضاف عصفور أن القضية تم بناؤها على دفوع غير دستورية، لأن الدستور المعمول به حاليًّا ينص على حرية الإبداع، وعدم إصدار أي أحكام سالبة للحريات أو من يتهم في مثل تلك القضايا، مستطردًا: "إن المحامي الذى وكل للدفاع عن القضية كان أحد أعضاء لجنة الخمسين المعنية بكتابة الدستور، فلديه الكثير من الخبرات"، متوقعًا أن تنتهى القضية قريبًا.. فما يحدث، في اعتقادي، هو وسيلة لجسّ النبض لعودة الحسبة من جديد". وأضاف عصفور أن المثقفين قاموا بدورهم على النحو المطلوب في تلك القضية، مشيرًا إلى أنه وُجّه إلى الدفاع أسئلة بشأن الرواية، منها "هل يجرؤ أن تتم قراءة النص على المواطنين؟ موضحًا أن هذا الأمر غير دقيق، لأنه الرواية تُقرأ كاملة ولا يمكن اقتطاع جزء من سياقها، حسب تعبيره، مؤكدًا أن هذا الأمر يشبه ب"ولا تقربوا الصلاة".