ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن وزراء دفاع حلف شمال الأطلنطي "الناتو" اجتمعوا في بروكسل اليوم الأربعاء لبحث التهديد النووي الروسي .. الأمر الذي لم يواجهوه منذ انتهاء الحرب الباردة. وأوردت الصحيفة على موقعها الإلكتروني أنه مما لاشك فيه أن روسيا تمتلك قوة نووية جبارة، تجعل أي دولة في العالم تخشى التفكير بالاعتداء عليها..مشيرة إلى أن وزراء دفاع دول "الناتو"، ناقشوا اليوم في اجتماعهم التحديات المقبلة المتمثلة في التهديدات النووية الروسية، وذلك على اثر تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي، والتي تضمنت إضافة 40 صاروخا عابرا للقارات، قادرة على حمل رؤوس نووية، إلى الترسانة العسكرية الروسية، مشيرة إلى أنه في الشهور الأخيرة عبّر المسؤولون الروس في أكثر من مرة عن النهج النووي لبلدهم. وذكرت الصحيفة أن حلف الناتو من جانبه لا يريد التصعيد وزيادة الأمور تعقيداً، ولكنه، في الوقت نفسه، يبحث الاستراتيجية النووية للحلف، وما إذا كانت بحاجة إلى تغيير، حيث قال السكرتير العام للحلف، إن الإشارات النووية التي ترسلها روسيا هي عامل غير مساعد على الاستقرار ويعتبر غير مبرر وخطير. وأضاف أنه بعد الحرب الباردة اتفق الجميع على التعامل مع السلاح النووي بشكل حذر لأبعد الحدود. ورداً على ذلك، فقد أعلنت البعثة الروسية لدى الناتو بأن روسيا تتعامل بجدية تجاه التزاماتها بعدم انتشار السلاح النووي، ولكن، في الوقت نفسه، تجري روسيا تحديثا لترسانتها النووية، والتي تتطور بشكل كبير، مع التأكيد على أن ذلك ليس موجها ضد أحد، ولا يعد تهديداً لأي دولة. من ناحية أخرى، علّق القادة العسكريون الأوروبيون على ذلك، بقولهم إن روسيا تريد إعطاء إشارة للغرب بعدم الضغط عليها، وأن هيبة الجيش الروسي تعد من أهم عوامل قوة الدولة الروسية. وأشارت الصحيفة إلى أن الناتو يكافح من أجل الاستجابة دون إثارة المزيد من التوتر على الأرض. ويقول مسؤولون في الحلف سرا إنهم يلقون نظرة أولية على الاستراتيجية النووية الحالية للناتو قبل اتخاذ قرار أبعد. وقال الأمين العام للحلف ينس شتولتنبرج "إن الرسائل النووية لروسيا مزعزعة للاستقرار، وغير مبررة، وخطيره ..وانه مما تعلمناه خلال الحرب الباردة فإن كل ما يتعلق بالأسلحة النووية لابد من التعامل معه بطريقة حذرة للغاية". وقال دوجلاس لوت، السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي ان امريكا وحلف الناتو يراجعون خياراتهم. واتهمت الولاياتالمتحدةروسيا بانتهاك معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة الموقعة عام 1987 باختبار صاروخ متوسط المدى. وأضاف لوت "هناك تقييم عام في واشنطن، وتقييم مواز هنا في الحلف، للنظر في جميع الآثار المحتملة لما تقوله روسيا حول الأسلحة النووية ... وما نراه على أرض الواقع من حيث تطوير ونشر تلك الأسلحة" .