ألقى أكثر من ثلث المسلمين البريطانيين باللوم على تصرفات الشرطة وأجهزة الاستخبارات في اعتناق الأجيال الشابة للفكر المتطرف، طبقا لاستطلاع رأي جرى لصالح شبكة ''سكاي نيوز'' الإخبارية الفضائية اليوم الجمعة. وقال 39 في المئة ممن شملهم الاستطلاع إن السلطات تساهم في تطرف الشباب، بينما عارض 29% من المستطلعة اراؤهم ذلك. وتبقى قضية سفر الشباب والقتال بجانب المجموعات الإرهابية والمتطرفة، ومن بينها داعش، أو سفر الفتيات للزواج من المقاتلين هناك، قضية مثيرة للجدل في بريطانيا. وألقى عباسي حسين، والد أميرة عباسي ''15 عاما'' إحدى الفتيات الثلاث اللاتي سافرن إلى سوريا عبر تركيا للانضمام إلى داعش في فبراير الماضي، باللوم على قوات الشرطة لفشلها في انذار عائلات الفتيات بأنهن في خطر. ويشير استطلاع مركز ''سورفيشن'' لصالح سكاي نيوز إلى أن كلا من معظم المسلمين وغير المسلمين يرون أن العائلات هي المسؤولة أساسا عن الحفاظ على أبنائها وبناتها ومنعهن من السفر الى سوريا بنسبة 44 للمسلمين و65 في المئة لغير المسلمين. وترتفع نسبة التعاطف مع الفتيات اللاتي يغادرن المملكة المتحدة للقتال بجانب المجموعات الإرهابية أو الزواج من إرهابيين بين النساء، حيث يوافق 11 في المئة من المسلمات على انهن يتعاطفن معهم، مقابل 5 في المئة بين الرجال. ورغم ذلك أكد معظم المسلمين وغير المسلمين في بريطانيا أنهم لا يتعاطفون مع الذين ينضمون إلى المجموعات المتطرفة. وشارك في الاستطلاع ألف مسلم وألف غير مسلم، حيث قال 71 في المئة من المسلمين في المملكة المتحدة إن قيم المجتمع البريطاني متوافقة مع الإسلام، بينما قال 16 في المئة إنها ليست كذلك.