محافظ القليوبية: ملف التعديات على الأراضي الزراعية يمثل أولوية قصوى    مباحث الكهرباء تحرر محضر سرقة تيار ضد نقابة محامين بني سويف، والنقيب: تم سدادها    مصر تستنكر استهداف قوة الأمم المتحدة في لبنان    أحمد موسى: رسائل إيجابية لانعقاد اجتماعات "برلمان المتوسط" في مصر(فيديو)    تسريبات : اتفاق مؤقت وشيك بين واشنطن وطهران وهذه أبرز بنوده    إصابة جنابري تربك حسابات بايرن ميونخ قبل مواجهة باريس في دوري أبطال أوروبا    المعارضة الفنزويلية المنفية ماتشادو ترفض لقاء سانشيز في مدريد وتؤكد دعمها لترامب    هاني سعيد: مصطفى فتحي سيغيب عن كأس العالم.. وهذا موقفنا من يوريتشيتش وماييلي    وزير الرياضة يشهد ختام منافسات الفردى فى كأس العالم لسلاح الشيش    الأرصاد تُحذر من تقلبات جوية وأمطار الأحد 19 أبريل.. والعظمى بالقاهرة 27 درجة    محافظ الوادي الجديد توجّه باتخاذ إجراءات رادعة نحو الحرق العشوائي للمخلفات    القبض علي تشكيل إجرامي تخصص في الاتجار بالمخدرات في شمال الدقهلية    مشاجرة سابقة تؤدي إلى وفاة شاب بمنطقة محرم بك في الإسكندرية    بعد تصدره "التريند".. كشف هوية صاحب فيديو إلقاء المخلفات بالقاهرة    محافظ قنا: إدراج معبد دندرة على قائمة التراث يفتح آفاقًا سياحية بصعيد مصر    تامر عبد المنعم يكشف تطورات خطيرة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    منتدى أنطاليا يركز على أزمات الشرق الأوسط وتحركات لخفض التصعيد الإقليمي    عرض "ولنا في الخيال حب" ضمن فعاليات مهرجان جمعية الفيلم    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    وزير البترول: إحكام الرقابة على منظومة تداول البوتاجاز لضمان وصول الدعم لمستحقيه    أسعار الذهب فى مصر اليوم السبت بختام التعاملات    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    مرزوق يشيد بسرعة تحرك أجهزة المحافظة لرفع سيارة محملة بالبنجر على دائري المنصورة (صور)    قائمة الاتحاد السكندري لمواجهة الحدود في الدوري    مدرب منتخب اليد: برونزية البحر المتوسط جاءت عن جدارة.. والقادم أفضل    15 ثانية تصنع التاريخ.. سوسيداد يهز شباك أتلتيكو مبكرًا في نهائي الكأس    بايرن ميونخ يعلن تفاصيل إصابة جنابري    فوز محمد الشماع بجائزة الانتماء من مجلس أمناء جوائز مصطفى وعلي أمين    بطرس غالي: مشروع "The Spine" نقلة كبرى في الاستثمار العقاري ودعم الاقتصاد    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    الرئيس: جدول زمنى لتنفيذ مشروعات الإسكان وتذليل عقبات الاستثمار    مصر وتركيا تتحركان لاحتواء الصراعات الإقليمية    الإثنين، افتتاح المعرض والملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي والتعليم المزدوج    وزيرا "التخطيط" و"الاستثمار" يستعرضان جهود تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والآفاق المستقبلية للاقتصاد    توطين الجراحات الكبرى فى بلد الغريب| مجمع السويس.. صرح طبى عالمى بتكلفة 3 مليارات جنيه    تعديل موعد مباراتى طنطا والاتصالات في الجولة 31 بدوري المحترفين    في ذكرى وفاته.. كريم محمود عبد العزيز يوجه رسالة موثرة ل سليمان عيد    محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف.. ويشيد ب «دولة التلاوة»    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    السيسي يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    الداخلية تنفي ادعاءات سيدة حول تلفيق قضايا مخدرات لها ولنجلها بالبحيرة    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    ماكرون يحمل حزب الله مسؤولية مقتل جندي فرنسي جنوبي لبنان    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    الصحة: هيئة المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في المعهد القومي للسمع والكلام    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار ''الزند''.. الرابح الوحيد وسواه الخاسرون
نشر في مصراوي يوم 20 - 01 - 2015

له في القضاء جولات، توحي كلماته للسامعين بثقة تامة، يحار المتابعون للمعارك التي تندلع بينه وأطراف عديدة؛ حرب تبدأ لسبب ما وتنتهي في العادة بفوز المستشار أحمد الزند، رئيس نادي قضاة مصر، فإن لم يحصل على مكاسب بعينها، فهو لا يخسر، يخرج عقب كل معركة على الإعلام ليعلن انتصاره، وهكذا يستمر الحال. بدا وكأنه مُحصن، أو أن الذين يقفون أمامه أضعف مما يجب.
''زند بيه يا زند بيه.. كان أبوك قاضي ولا ايه؟''، وقف العشرات من خريجي كليات الشريعة والحقوق أمام دار القضاء العالي، في مايو 2013، يطالبون بحقهم في العمل، ونفض أيدي القضاء من تعيين أبناء القضاة، ذلك الاعتصام لم يكن الأول، سبقه آخر في نهاية 2011، لم تتوقف موجات الاعتراض من خريجي الدفعات المتفاوتة، وفي مقابل ذلك نفى ''الزند'' أكثر من مرة تشجيعه على التوريث. قال في إحدى الحوارات التليفزيونية: ''أريد أي باحث عالمي يطلعلي تصريح مقروء أو مسموع أو مرئي.. إني قلت أنا مع التوريث''، في تصريح مكتوب له ببوابة الأهرام الإلكترونية، أثناء اجتماعه مع القضاة في المنوفية، عام 2012 قال: ''من يهاجم أبناء القضاة هم الحاقدون ممن يرفض تعيينهم، وسيخيب آمالهم، وسيظل تعيين أبناء القضاة سنة بسنة ولن تكون قوة في مصر تستطيع أن توقف هذا الزحف المقدس إلى قضائها''.
في إبريل 2011 انتقد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، دعوة ''الزند'' لأعضاء النادي لعمل توكيلات للمستشار القانوني به لرفع دعاوى قضائية للمطالبة بتعيين أبناء القضاة الحاصلين على تقدير مقبول، مقدما شكوى إلى المجلس الأعلى للقضاء، ومؤكدا أن هذا السلوك ينبئ بعودة توريث المناصب. لا يعرف أحد على وجه التحديد مدى تأييد رئيس نادي القضاة للتوريث، يتمسك دائما بنعت هؤلاء الذين واجهوه بتصريحاته عن ''الزحف المقدس'' بالكاذبين.
ثورة يناير لها مع الزند حكاية. أثار حديثه عنها في فبراير 2011 غضب بعض القضاة، بعد أن وصف المتواجدين بالميدان بالغوغاء، مشيرا إلى أن القضاة الذين شاركوا في التظاهرات لا يجب أن يمثلوا إلا أنفسهم. نتج عن ذلك مذكرة في منتصف فبراير من قبل القضاة، لسحب الثقة من الزند، غير أن الأخير تعاطى جيدا مع الموقف، بدعوته قضاة تيار الاستقلال، على رأسهم المستشار احمد مكي، وهشام البسطويسي إلى عهد جديد يتكاتف فيه الجميع، موضحا: ''فُهمت تصريحاتي بشكل خاطي''.
للقصة بقية؛ في فبراير 2012 ظهرت دعوات تطالب بتطهير القضاء، ولم يقتصر الأمر على الثوار، إذ لحق بهم بعض أعضاء مجلس الشعب، خرج الزند ليوقف ''المعتدين'' على القضاء عند الحد ''لأن القضاء مستقل ومحصن، ولا يجرؤ أحد أن يعتدي على استقلاله''. واصفا هذه الدعوات ب''الحمق''، لم تتغير ردود المستشار في الشهور التالية؛ ففي عام 2013، ظهرت أصوات أخرى تدعم فكرة التطهير؛ فوصم المستجيبين لها ب''الخونة''.
لم يستطع أحد مجاراة المستشار ''الزند''، رد فعله غير مأمون، خاصة حينما يعترض على جملة قالها أو أمر فعله، تجلى ذلك في أواخر ديسمبر الماضي؛ إذ طرد رئيس نادي القضاة، المستشار محمد السحيمي من مكتبه، عقب انتهاء انتخابات التجديد الثلثي للنادي، بعد أن أراد الأخير رؤية ميزانية النادي. وبسبب المشادة، تم طرد الصحفيين والقنوات الفضائية بواسطة الأعضاء، وحدث اعتداء على مصور موقع ''مصر العربية''، والذي حاول –حسب شهادته- تصوير الواقعة؛ لتنهال عليه الأيدي بالضرب والألسنة بالسباب؛ أصدر محررو القضاء بأكثر من جريدة وموقع شكوى رسمية ضد نادي القضاة برئاسة الزند، لكن الرئيس استطاع التغلب على الأزمة-كالعادة- بعد أن أصدر النادي إبان الواقعة بيانا، يوضح فيه مدى حرصهم على التواصل مع الإعلاميين، ومدى عمق العلاقة بين الإعلام والقضاء.
تقدم 13 قاضي على رأسهم وزير العدل الأسبق، أحمد سليمان، إلى النائب العام ببلاغ رقم 4185 لعام 2014 ضد ''الزند''، بدعوى إبداء آراء سياسية في القوى الحزبية المختلفة، ومشاركته إياها مع وسائل الإعلام. وقدم مجموعة من القضاة بلاغين ضد 17 قاضي، بينهم ''الزند''، عام 2013، مبررين البلاغ الأول بتصريحات رئيس نادي القضاة، أثناء تظاهرات 30 يونيو على أحد القنوات الفضائية، يؤكد فيه عمله بالسياسة و''اللي مش عاجبه يشرب من البحر''، أما البلاغ الثاني فكان بسبب ''السب والقذف''. لم تؤثر الانتقادات به، والذين لا ينالون رضاه ''حشرات'' –كما قال- ولا يجب أن يعكروا صفو مسيرته المهنية، التي بدأت برئاسة محكمة الاستئناف بالقاهرة وحتى توليه منصب رئيس النادي منذ عام 2005.
لا يخسر ''الزند'' أبدا؛ فحتى تصريحاته التي خرجت عن انحياز الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك لإعلاء القانون، تبعا لوكالة الشرق الأوسط يونيو 2010، وعن رئيس مجلس الشعب الأسبق فتحي سرور أنه ''الأب الروحي للقانونيين في مصر''، لم ينتج عنها أي إضرار ببقائه كرئيس لنادي القضاة، هو واثق الخطى، يمشي ملكا، لا يرى أن ارتفاع التساؤلات حوله ''سُبة'' بحقه كقاضي، بل دليل أكبر على النجاح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.