الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    ترامب: المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب تتقدم بشكل جيد    المنتخب السعودي يسقط أمام صربيا بثنائية ودياً    صدمة للجماهير.. مدافع ليفربول يقترب من ريال مدريد قبل المونديال    خسارة جديدة للأخضر.. صربيا تقلب الطاولة على السعودية في بروفة مونديال 2026    جامعة أسيوط تنظم ورشة عمل حول الجوانب التطبيقية لنقل الدم    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    الحرب على إيران | تطورات المفاوضات الغير مباشرة بين أمريكا وإيران    قيادي بمستقبل وطن: رسائل الرئيس السيسي في إيجبس 2026 تدعو لتحرك دولي عاجل    الفضة تقفز أكثر من 7٪ وتصل إلى 75 دولارًا للأوقية    لتقليل الفاتورة.. 4 عادات ذكية توفر الكهرباء دون مجهود    وزير البترول يتفقد أجنحة الشركات المشاركة في معرض «إيجبس 2026»    كرة يد - الزمالك يواصل ملاحقة الأهلي ويهزم الجزيرة في الجولة التاسعة من الدوري    مباشر الملحق الأوروبي - البوسنة والهرسك (0)-(0) إيطاليا.. لحسم بطاقة كأس العالم    اتحاد الكرة: لا توجد لائحة مكافآت جديدة بالمونديال.. ولم نحدد منافسنا في ودية مايو    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    تحسبًا لسوء الأحوال الجوية.. إجازة بمدارس التمريض في قنا غدًا    ضبط عامل بمحطة وقود بسوهاج لقيامه بتحصيل مبالغ مالية دون وجه حق    مصرع إصابة 10 أشخاص في حريق مصنع ملابس بمنطقة الزيتون    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    إصابة 7 عمال في حادث انقلاب سيارة علي الطريق الغربي بالفيوم    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة ولجنة الدراما للإنتاج المتميز في رمضان 2026    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    أولادي يعقونني فهل أزورهم رغم كسرة قلبي؟ الإفتاء تجيب (فيديو)    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    فتح المسارح لعروض طلاب المدارس بالمجان    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    تاس: بوتين وبن زايد يؤكدان أهمية إنهاء العمليات القتالية بالشرق الأوسط    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    "الدفاع السعودية" تعلن تدمير عدد من المسيرات وصواريخ بمنطقة الشرقية والرياض    «إيفرجرو» تكشف حقيقة مديونيتها: 40 مليار جنيه «فوائد مجدولة» وليست ديونًا فعلية    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    صافرات الإنذار تدوي في خليج حيفا وضواحيها بعد إطلاق صواريخ من لبنان    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    الداخلية تضبط نصف طن مخدرات و104 قطع سلاح بقيمة 81 مليون جنيه    نسمة يوسف إدريس: بطلة رواية «غواية» نسخة أكثر جرأة من شخصيتي    الخريطة الزمنية للعام الدراسي المقبل، التعليم تحدد مواعيد امتحانات الصف الثاني "بكالوريا"    الرقم صادم.. هذه هي إيرادات فيلم برشامة خلال أسبوعين عرض    «بيت الزكاة والصدقات» يرفع الحد الأدنى للإعانة الشهرية إلى 1000 جنيه    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    «القومي للأمومة» يناقش الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوسف السباعي.. عاشق ''مخضوضة هانم''
نشر في مصراوي يوم 17 - 06 - 2013

في 17 يونيو 1917 كان الميلاد، المكان هو ''حارة جنينة ناميش'' بحي الدرب الأحمر، والوالد هو ''محمد أفندي السباعي'' مدرس اللغة العربية والكاتب القصصي، في هذا الحي المفعم بالقصص البشرية، ولهذا الأب المتذوق للغة والأدب ولد ''يوسف محمد محمد عبد الوهاب السباعي''.
طفولة هادئة وعادية ميزها تفوقه الدراسي، أحب القراءة خاصة وإن مكتبة والده تضم نفائس من الأعمال الأدبية المتنوعة، وهو ما أهله للبدأ في كتابة الأشعار وبعض الأزجال في سن مبكرة، ونشر أول قصة قصيرة له عام 1933 في مجلة ''المجلة'' بعنوان ''تبت يدا أبي لهب وتب''، وكان لا يزال طالبا في ''البكالوريا - الثانوية'' .
''إلى أحب من أوفى، وأوفى من أحب .. مخضوضة هانم''.. كان إهداء في مقدمة إحدى رواياته إلى أول قارئة له ومحبوبته الوحيدة، بنت عمه وزوجته السيدة ''دولت طه السباعي''، والتي عشقته وأحبت هدوءه وطيبته منذ صغرها، وكاد حب ''يوسف'' أن يسقطها في الامتحان بعد أن ظل طول العام يقوم برسم اللوحات الفنية المكلفة بها بدلا منها، لتفاجئ في الامتحان أنها غير قادرة على رسم خطًا واحدًا، وبالكاد نجحت في المادة التي ظلت متفوقة فيها طوال العام.
أما لقب ''مخضوضة هانم'' فأطلقه هو عليها بسبب خوفها الشديد عليه، حتى أنها كانت تهرع لجذبه للداخل، إن رأته واقفًا في شرفة المنزل خوفًا أن يسقط، و تنهاه أن يسافر راكبًا ''طيارة''.
على الرغم من ميله الأدبي ورغبة مشجعته ''دولت'' أن يصبح ''أديبًا كاتبًا''، إلا أنه التحق بالكلية الحربية، وتخرج منها عام 1937 ب''سلاح الفرسان''، وخدم فترة بالجيش قبل أن يعود للكلية ''مدرسًا للتاريخ العسكري'' عام 1942، وأثناء هذه الفترة من العمل العسكري والعلاقة بتنظيم ''الضباط الأحرار''، كان يمارس أيضًا أعماله الأدبية، ليقدم قبل الثورة أعمال: ''أطياف ونائب عزرائيل 47، يا أمة ضحكت وخبايا الصدور 48، أرض النفاق، في موكب الهوى 49، بين أبو الريش وجنينة ناميش، هذه النفوس ومبكى العشاق 1950'' .
''أم رتيبة 1951''.. لا يعلم الكثير أن هذه المسرحية المغلفة بروح الكوميديا والفكاهة لم تكن إلا ''محاولة للتسلية عن والدته''، بعد أن أرهقها الحزن بعد وفاة والده ''محمد أفندي السباعي''، ولم يكتفي ''يوسف'' بلمسات الفكاهة وكوميديا الموقف التي كانت دائمًا حاضرة في أعماله الأدبية والرومانسية، ولكنه ألف قصة كاملة قائمة على الكوميديا، لتتحول عام 1959 لفيلم سينمائي بطولة ''ماري منيب وفؤاد شفيق وعمر الحريري'' وإخراج ''السيد بدير''.
بعد ثورة يوليو 1952، أصبح ''يوسف السباعي'' مديرًا للمتحف الحربي، وخلال هذه الفترة برز اسمه ضمن أشهر كتاب النهضة الثقافية المصرية، وكانت أعماله الأكثر رواجًا ومبيعًا خاصة بين الشباب والمراهقين، ووصفه الأديب الكاتب ''توفيق الحكيم'' فقال: ''هو السهل العذب الباسم الساخر''.
22 مجموعة قصصية وأكثر من 15 رواية و4 مسرحيات وكتاب في أدب الرحلات، فضلا عن مقالاته في الصحف والمجلات، هي كل تركة ''يوسف السباعي'' الأدبية، ومن بين أعماله التي تحول عدد كبير منها لأعمال فنية ''بين الأطلال، إني راحلة، رد قلبي، جفت الدموع، نادية، نحن لا نزرع الشوك''، و أيضًا ''السقا مات، أرض النفاق، ابتسامة على شفتيه''، وكانت رواية ''العمر لحظة'' هي أخر أنتاج أدبي له في 1973.
''بيني وبين الموت خطوة سأخطوها إليه أو سيخطوها إلي، فما أظن جسدي الواهن بقادر علي أن يخطو إليه، أيها الموت العزيز اقترب، فقد طالت إليك لهفتي وطال إليك اشتياقي''.. هكذا وصف ''السباعي'' الموت، وكان دائمًا يتحدث عن الموت فجأة وكأنه يتنبأ بنهايته .
أثناء سفره إلى ''قبرص'' لحضور مؤتمر ''أفرو أسيوي''، اغتالته جماعة إرهابية لموقفه الداعم من ''معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية''، ولم تكتف الجماعة المنفذة للاغتيال بهذا فحسب، بل احتجزوا جثمانه مع الوفود المشاركة في المؤتمر، مطالبين القوات القبرصية بتوفير طائرة تنقلهم خارج قبرص، وهو ما دفع ''السادات'' لإرسال قوات خاصة في عملية عسكرية للإتيان بجثمان ''فارس الرومانسية''.
تواريخ في حياة ''يوسف السباعي''
17 يونيو1917 ''الميلاد''
1933 '' نشر أول عمل أدبي له ''رواية : تبت يدا أبي لهب'' في مجلة ''المجلة''
1937 ''تخرج في الكلية الحربية ''سلاح الفرسان''
1942 ''العمل كمدرس للتاريخ العسكري بالكلية الحربية''
1952 ''مديرًا للمتحف الحربي''
1959 ''سكرتير عام المحكمة العليا للفنون، و سكرتير عام مؤتمر الوحدة الأفرو أسيوية''
1965 ''رئيس تحرير مجلة ''آخر ساعة''.
1966 ''سكرتير عام مؤتمر شعوب آسيا و أفريقيا و أمريكا اللاتينية، وعضوًا متفرغًا بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بدرجة ''وزير''.
1970 ''الحصول على ''جائزة لينين للسلام''، وسام الاستحقاق الإيطالي ''درجة فارس''
1971 ''رئيس مجلس إدارة ''دار الهلال''
1973 ''وزيرًا للثقافة في عهد ''السادات''، وهي السنة التي فاز فيها بجائزة الدولة التقديرية في الآداب ورفض استلامها بسبب منصبه
1975 ''مبادرة تأسيس ''اتحاد الكتاب المصريين'' مع (توفيق الحكيم ونجيب محفوظ)، و تأسيس ''نادي القصة'' مع (إحسان عبد القدوس)، و''المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية''
1976 ''وسام الجمهورية من الطبقة الأولى، عضو مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، نقيب الصحفيين، جائزة وزارة الثقافة والإرشاد القومي عن أحسن قصة لفيلمي ''رد قلبي و جميلة الجزائرية''
18 فبراير 1978 ''الاغتيال في ''قبرص''


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.