رفض هشام النجار، القيادي بحزب البناء والتنمية، دعوات بعض الحركات المنتمية ل ''السلفية الجهادية'' بإعلان الجهاد في إثيوبيا على خلفية أزمة سد النهضة. وقال النجار، في بيان له اليوم السبت، ''مثل هذه القرارات الضخمة تخص سيادة الدولة فهذا قرار سيادي يصدره رئيس الجمهورية بعد التشاور مع مؤسسات الدولة السيادية من مخابرات عامة وعسكرية ودفاع وبعد تصديق البرلمان عليه، أما غير ذلك فيعتبر التفاف على سلطة الدولة ويهدد أمن مصر القومي ويفتح الطريق للفوضى''. واستنكر القيادي في حزب البناء التنمية ظاهرة تقمص كل جماعة وحركة وحزب صغير وائتلاف، دور الدولة، قائلاً :'' ولا تتوقف فقط عند إبداء الرأي بل تتعدى ذلك الى أهم وأخطر القرارات التي هي من أخص خصوصيات السلطة الحاكمة وهو اعلان الحرب''. وتابع النجار: ''بتحليل المشهد فالجيش المصري يُراد له بالفعل أن يتحرك جنوباً ويدخل فى صراع طويل يؤدى الى تمزيقه وتفتيته وانهاكه ويبقى جيش العدو الإسرائيلي قوياً كما هو وبذلك تنجح القوى الغربية والصهيوأمريكية فى تمزيق كل الجيوش العربية والاسلامية فى المنطقة بعد الجيش العراقي والسوري والليبي، لذلك نرى خطورة التسرع فى التورط فى الخيار العسكري ونرى أهمية الحلول الدبلوماسية والتوافقية على المستوى الأفريقي والدولي''. وأوضح النجار، أنه إذا حدث تهديد فعلي لأمن مصر المائي ووصلت الأمور إلى طريق مسدود، وتواطئ الجميع على الإضرار بمصر وبأمنها القومي بتهديد فعلي لحقها فى مياه نهر النيل، فنرى ساعتها أن الحل العسكري ليس باتجاه إثيوبيا إنما باتجاه إسرائيل مباشرة لأنها المحرك الرئيسي للمؤامرة من جهة، وفى هذه الحالة لابد من الاشتباك المباشر مع جيش العدو الصهيوني فى عُقر داره ليصيبه من الإنهاك والضعف ما أراد به جيشنا وحده فى أحراش أفريقيا''.