الكويت: قتيل وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء    إيران تتهم واشنطن بالاستعداد لعملية برية رغم رسائل التفاوض    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    مصرع طالب إثر حادث إنقلاب سيارة ملاكى بالبحيرة    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    أحمد سالم عن قرار الغلق المبكر للمحال التجارية: إحنا في حرب.. نادي ودومينو إيه اللي زعلانين عليهم    يوسف الحسيني للإرهابي علي عبد الونيس: ضيعت الناس وقتلت الأبرياء.. وحرمت الأسر من أبنائها وآبائها    فرقة BTS تكتسح "بيلبورد 200" بألبومها الجديد "ARIRANG" وتحطم أرقاما قياسية تاريخية    علاج الإمساك وخفض الكوليسترول.. ملعقة زيت زيتون يوميا تحافظ على صحتك    كيفية تحسين جودة النوم يوميًا    روبرت دى نيرو وجاين فوندا.. نجوم هوليوود يقودون مظاهرات "لا ملوك" ضد ترامب    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    محافظ الجيزة يتفقد موقع إصلاح كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي    خبير اقتصادي: الدولار ارتفع 15% منذ بدء الحرب وإجراءات الترشيد تقلل العجز في الموازنة    النائب تيسير مطر: تماسك الأحزاب والجبهة الداخلية أقوى رد على الإرهابيين    محافظ الجيزة يتفقد التزام المحال بقرار الغلق ببولاق والعمرانية والهرم والدقي    الأرصاد: الأربعاء ذروة الأمطار.. وقرار تعطيل الدراسة مسئولية المحافظين لا الهيئة    مصرع شاب وإصابة آخر صدمتهما سيارة بقنا    محمود بسيوني: إذاعة اعترافات الإرهابي علي عبدالونيس تمثل إنجازا أمنيا وتوعويا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 30 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    محافظ المنوفية يحيل نائب رئيس حي غرب شبين الكوم للتحقيق ويغلق محلًا مخالفًا    وفاة الفنانة فاطمة كشري أشهر كومبارس في مصر عن عمر يناهز 68 عامًا.. وتشييع جنازتها اليوم الإثنين بشبرا مصر    سفير تركيا يهنئ نبيل فهمي على اعتماد ترشيحه أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية    انفجارات عنيفة تهز قاعدة فكتوريا الأمريكية قرب مطار بغداد    وكيل قندوسي يوضح حقيقة مفاوضات الزمالك.. وموقفه من العودة ل الأهلي    تفاصيل جلسة ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ مع توروب ومدير الكرة فى الأهلى    مصدر من اتحاد كرة السلة ل في الجول: تغريم يوسف شوشة لما بدر منه ضد الزمالك    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    محافظ القاهرة: مفيش ظلام تام في الشوارع.. والقاهرة هتفضل طول عمرها متلألئة    جولة مفاجئة لمحافظ القليوبية بشبرا الخيمة لضبط مواعيد غلق المحال وإزالة الإشغالات    رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولارين للبرميل    لدعم استدامة الكوكب.. مصر تشارك بإطفاء الأنوار في المعالم الأثرية خلال المبادرة العالمية "ساعة الأرض 2026"    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات مخلة بالآداب بهدف الربح المالي    محافظ القاهرة: اتخذنا قرار تعطيل المدارس قبل السابعة صباحا بسبب التغيرات المناخية السريعة    سفير أمريكا فى إسرائيل: منع الشرطة الإسرائيلية كاردينال الكنسية الكاثوليكية من دخول الكنيسة يصعب تبريره    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. إسرائيل تعلن تنفيذ ضربات ضد مواقع تصنيع أسلحة وصواريخ في إيران.. 5 جرحى فى هجوم أمريكى إسرائيلى على كرج غرب طهران.. العراق يحبط محاولة إطلاق صواريخ كاتيوشا من كركوك    البترول: آبار جديدة تساهم في خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    أحمد موسى مستنكرا غرق الشوارع في الظلام: هل رئيس الوزراء قال لكم ضلموا المحافظات؟ حرام    شاهد.. آخر ظهور للفنانة فاطمة كشري قبل وفاتها    وزارة الثقافة تكرّم المستشارة أمل عمار في احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية    حقيقة مفاوضات الزمالك مع طارق حامد    هاني رمزي: الخطيب أعظم رؤساء الأهلي وكولر عطل التعاقد مع مهاجمين مميزين    حملة مكبرة على الكافيهات وقاعات الأفراح في سمالوط بالمنيا لمتابعة تنفيذ الغلق    الأجهزة التنفيذية تفض 4 سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة في ديرب نجم وبلبيس ومشتول السوق    المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    صحة الإسكندرية: ضمان توافر الأدوية اللازمة لمرضى نفقة الدولة    الشرقاوي: الأزهر يقود جهود صون الأسرة ويواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة    أمين عمر والعمراوي يقودان مواجهتي الإثنين في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    عبد اللطيف: الأبنية التعليمية وضعت نماذج قابلة للتنفيذ لإنهاء الفترة المسائية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    طائرات مسيرة توثق لأول مرة سلوك نطح حيتان العنبر لبعضها.. فيديو    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''النجار'' ينشر النص الأصلي لمقاله حول الموازنة ويؤكد: تحمل الخراب لمصر
نشر في مصراوي يوم 08 - 05 - 2013

انتقد الدكتور أحمد النجار، الخبير الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، تغيير صحيفة الأهرام لعنوان مقاله الأخير، والذي هاجم فيه الموازنة العامة للدولة، واعتبرها تحمل الخراب الاقتصادي لمصر وتسير على نفس نهج نظام الرئيس السابق.
وأعاد النجار نشر مقاله الأخير، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي ''فيسبوك'' بعنوان '' موازنة مرسي.. إعادة إنتاج رديئة لموازنات مبارك''، قائلًا: '' هذا هو النص الأصلي لمقالي المنشور في جريدة الأهرام اليوم الأحد 5/5/2013 والذي غيرت الصحيفة عنوانه بدون استئذان''.
''قدمت حكومة الدكتور مرسي موازنة عامة للدولة للعام المالي 2013 - 2014، تعكس استمرار السياسات القديمة المتبعة في عهد الرئيس المخلوع، وتتسم بتحيزها ضد الفقراء والطبقة الوسطى، وبنقل أعباء عجزها وفشلها إلى الحكومة والرئيس القادمين والجيل الصاعد والأجيال القادمة من خلال الاستدانة، وبأنها تعمل لصالح الرأسمالية الكبيرة المحلية والأجنبية بصورة أساسية''.
''ويتضح ذلك من استعراض الخطوط العامة لهذه الموازنة التي تأتي بإيراداتها من حقوق الدولة في الموارد الطبيعية والشركات العامة القديمة وهي حقوق مملوكة لكل المواطنين بالتساوي وبالتالي تعود غاليبتها الساحقة للفقراء والطبقة الوسطى. كما أن الضرائب التي سترتفع حصيلتها من 267 مليار جنيه، إلى 357 مليار جنيه، يتم تحصيلها من الفقراء والطبقة الوسطى أساسا، حيث أن أرباح الرأسماليين من ملكيتهم للأسهم في شركاتهم المدرجة في البورصة، معفاة من الضرائب بحكم القانون''!.
''وتتضمن موازنة د. مرسي، عجزا يقدر بنحو 197,5 مليار جنيه، يضاف إليهم نحو 114,5 مليار جنيه لسداد القروض السابقة، ليصبح المجموع 312 مليار جنيه هي قيمة ما سوف تستدينه حكومة د. مرسي خلال العام المالي 2013/2014، وهي تضاف إلى ديونه التي تبلغ نحو 289 مليار جنيه في العام المالي 2012/2013، ليصبح مجموع ما اقترضه وسيقترضه في عامين أكثر من 601 مليار جنيه، وإذا خصمنا 207,5 مليارات جنيه قيمة ما سدده وسيسدده خلال العامين من ديون عامة، فإن صافي ديونه الإضافية يصبح 393,5 مليار جنيه في عامين فقط. وللعلم فإن ديون الرئيس المخلوع مبارك بعد 30 عاما في الحكم، بلغت نحو 962 مليار جنيه ديون داخلية في أول عام 2011، بينما كانت ديونه الخارجية نحو 35 مليار دولار''.
''وبمناسبة الديون الخارجية، فإن د. مرسي تسلم الحكم وديون مصر الخارجية تبلغ 34,4 مليار دولار، وبعدها اقترض من إمارة خليجية صغيرة 4 مليارات دولار، أعقبتها 3 مليارات أخرى تم الاتفاق عليها، ثم اتفق على 2,5 مليار دولار كقروض من بنك التنمية الإسلامي وتم سحب مليار منها، واقترض مليار دولار من تركيا، ثم اقترض 2 مليار دولار من ليبيا مقابل تسليمها عدد من اللاجئين السياسيين في صفقة مخزية لدولة كبيرة وقائدة اعتادت حماية من يستجير بها طالما أنه لم يرتكب جرائم جنائية تستدعي تسليمه دوليا''.
''أي أن د. مرسي اقترض في 10 شهور نحو 11 مليار دولار، وبذلك تصبح الديون الخارجية لمصر 45,4 مليار دولار، وهي يمكن أن تزيد عن 50 مليار دولار لو حصل على قرض صندوق النقد الدولي البالغ 4,8 مليار دولار. وهذه الاستدانة المفرطة جعلت صورة مصر في العالم عبارة عن دولة متسولة لا تفعل شيئا للاعتماد على نفسها وتكتفي بطلب المعونات. والأسوأ أن القروض لا تُستخدم لبناء مشروعات إنتاجية جديدة تستطيع سداد تلك القروض، بل لتغطية عجز وفشل حكومة د. مرسي وتعويمها على حساب مستقبل مصر واستقلالها الوطني، فضلا عن كارثة الاقتراض الهائل من خلال الصكوك والتي تحدثنا عنها من قبل''.
وعودة للموازنة العامة للدولة، سنجد أن بند مدفوعات فوائد الديون ارتفع بأكثر من 36% في العام المالي 2013/2014 حيث أشارت تقديرات وزارة المالية إلى أنه سيبلغ 182 مليار جنيه، منها نحو 43 مليار جنيه فوائد القروض التي اقترضها د. مرسي في العام المالي الأول لحكومته.
''وكانت مدفوعات فوائد الديون قد بلغت نحو 133,6 مليار جنيه عام 2012/2013، بزيادة 26,9% عن مدفوعات الفوائد في العام المالي 2011/2012 والتي بلغت نحو 105,3 مليار جنيه، وكانت تزيد بنسبة 23,7% عن مدفوعات الفوائد عام 2010/2011 والتي بلغت نحو 85,1 مليار جنيه، والتي كانت تزيد بنسبة 17,7% عن مدفوعات الفوائد عام 2009/2010 والتي بلغت نحو 72,3 مليار جنيه. وهكذا فإن هناك تصاعد خطير في قيمة الديون ومدفوعات فوائدها وسدادها، وهو ما يهدد بأزمة مالية كبرى خلال أقل من عام، إلا إذا تلقت حكومة د. مرسي قروضا كبرى لتغطية فشلها وترحيل الأزمة للحكومة والرئيس القادمين''.
أما بند الدعم والتحويلات والذي يتم توجيه غالبيته الساحقة للأثرياء والرأسمالية الكبيرة المحلية والأجنبية في صورة دعم لمواد الطاقة لشركات تبيع إنتاجها بأعلى من الأسعار العالمية ولا تستحق أي دعم، والذي قدر في الموازنة الماضية بنحو 145 مليار جنيه، ثم تزايد أثناء السنة ليبلغ 182 مليار جنيه، سيرتفع في الموازنة الجديدة 2013/2014 ليبلغ 205,5 مليار جنيه، وبالتالي، فإن سياسة الدعم والتحويلات المتحيزة للأثرياء ستستمر كما هي، خاصة وأن هذه الزيادة في مخصصات الدعم والتحويلات، جاءت في وقت يتم فيه تخفيض دعم البوتجاز الموجه للفقراء والطبقة الوسطى، وتستمر فيه معاشات الضمان متدنية وتغيب إعانات البطالة.
أما الاستثمارات المحركة للنمو وخلق فرص العمل الحقيقية، فإنها اقتصرت على 63,7 مليار جنيه تعادل 3% فقط من الناتج المحلي الإجمالي. وإذا توقعنا استثمارات خاصة ثلاثة أمثال هذا الرقم، فإن ذلك سيعني أن معدل الاستثمار سيكون شديد التدني وفي حدود 12%، وهو مستوى لا يساعد على معالجة البطالة والفقر، علما بأن معدل الاستثمار في دول الدخل المتوسط المنخفض التي تعتبر مصر واحدة منها، يبلغ 37% من الناتج المحلي الإجمالي.
أما مخصصات الأجور وما في حكمها فستبلغ 172 مليار جنيه بزيادة نحو 22% عن العام الماضي، وهي زيادة ستلتهمها زيادة الأسعار التي انفجرت بعد انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار والعملات الحرة الرئيسية، وبعد اختناقات مواد الطاقة وما ترتب عليها من ارتفاعات في أسعار كافة السلع. وإضافة لذلك يستمر سوء توزيع مخصصات الأجور وما في حكمها في ظل عدم استجابة الحكومة لمطالب رفع الحد الأدني للأجور إلى 1500 جنيه، ووضع حد أقصى للأجر الشامل لا يزيد عن 15 مثل الحد الأدنى بالنسبة للعاملين لدى الدولة، حيث تتحدث وزارة المالية عن حد أقصى يبلغ 35 مثل الحد الأدني ويختلف من جهة لأخرى، فضلا عن أن ''الدستور'' يسمح باختراق الحد الأقصى بقانون!.
أما سياسات مرسي تجاه قضية الفقر والإنفاق العام على الصحة والتعليم، فإن موازنة 2013/2014، تؤكد أنه يسير على درب مبارك، وتؤكد انحيازه ضد الفقراء ومحدودي الدخل والطبقة الوسطى، وهي، أي تلك السياسات وتجسداتها في الموازنة العامة للدولة تستحق مقال آخر مخصص لها.
وختاما.. إذا كانت رموز جماعة الإخوان وحزبها يطلقون على جبهة الإنقاذ ''جبهة الخراب''، رغم أن الخراب والعمار يأتي ممن هم في السلطة وليس المعارضة، فإنه يمكن القول بنفس تعبيراتهم أن حكومة الجماعة وموازنتها العامة الفاسدة والمتحيزة، تحمل الخراب الاقتصادي لمصر وتعيد إنتاج فساد وتحيز نظام مبارك للأثرياء على حساب الفقراء والطبقة الوسطى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.