جامعة القاهرة عن الكشف البحثي بالمنصورة: تحول نوعي في قدرات الجامعات المصرية    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور وحدة الشركات المملوكة للدولة فى نمو الاقتصاد    المنوفي: بدء غلق المحال غدًا وغرامة 20 ألف جنيه للمخالف    تراجع المؤشرات الأمريكية، ستاندرد آند بورز يتجه لتسجيل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات    محافظ الفيوم يوجه بسرعة رفع تراكمات القمامة ومخلفات التطهير ببحر الغرق ومصرف الباسل    اليوم ال28 .. حرب استنزاف مفتوحة بلا أفق أو حسم قريب وخسائر متصاعدة تضغط على واشنطن و"الكيان"    تشكيل منتخب مصر - شوبير يحرس المرمى أمام السعودية.. ومرموش وزيزو أساسيان    بسبب مشاجرة في التجمع.. تفاصيل إحالة نجل "ميدو" لاعب الزمالك السابق للتحقيق    آية سليم تجسد دور إحدى ضحايا "سفاح التجمع" بعد "السلم والثعبان2"    فى المَراتب والطَّبقات    وصول 17 طبيبا من الجامعات المصرية إلى مستشفى العريش لإجراء جراحات بالمجان    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    5 أكلات تساعد في هضم الطعام سريعا    مقتل 10 بهجوم استهدف مبنى سكنيا جنوب العاصمة طهران    نتائج قوية في ختام مباريات اليوم من الجولة 25 بدوري الكرة النسائية    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    أهلي جدة يعترض على التوقيت.. تحرك رسمي لتعديل موعد مواجهة الدحيل    أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي    رئيس وزراء بولندا: احتمال حدوث تصعيد بالشرق الأوسط الأيام المقبلة    مصرع شاب وإصابة آخر بطلقات نارية إثر تجدد خصومة ثأرية بقنا    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    مزارعو العالم يشعرون بصدمة الحرب الإيرانية.. إمدادات الأسمدة والمحاصيل تشعل أزمة غذاء عالمية    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    الظهور الأخير.. تداول صورة لمرشد إيران علي خامنئي قبل ساعات من عملية اغتياله    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    اليوم.. "القومي للمسرح" يحتفل باليوم العالمي للمسرح ويكرم خالد جلال    جامعة القاهرة تستقبل وفد جامعة بكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    نفوذ بلا صدام وتأثير بلا ضجيج.. لماذا اختارت بكين الحياد الصامت بين طهران وواشنطن؟    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    بيان رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية بعد عودة عرض فيلم سفاح التجمع    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صراعات ''الدستور'' تهدد مستقبل الليبرالية في مصر
نشر في مصراوي يوم 03 - 05 - 2013

يعتبر حزب الدستور بقيادة البرادعي أهم الأحزاب الليبرالية التي نشأت بعد ثورة 25 يناير، لكنه يواجه موجة من الصراعات الداخلية والانشقاقات، ما قد يؤثر على المشهد الليبرالي في مصر. DW عربية تسلط الضوء على طبيعة هذه الصراعات.
تتوالى الأزمات داخل حزب الدستور، بعد أن كان بمثابة البيئة الحاضنة للقوى الشبابية والثورية، ولكنهم ثاروا على ما اعتبروه هيمنة "القيادات الأكبر سنا"، ولجأوا إلى الاعتصام الذي لم ينته سوى بمقابلة وفد منهم للبرادعي للإسراع بإجراء الانتخابات.
وامتدت هذه الموجة إلى القيادات بعد استقالة الدكتور عماد أبو غازي، أمين عام الحزب، وكذلك استقالة الدكتور حسام عيسي، رئيس لجنة التسيير الداخلية. و تهدد هذه الاستقالات بخروج أهم النخب السياسية والثقافية داخل الحزب. ورغم محاولة DW عربية الوصول إليهم، بيد أنهم رفضوا الحديث عن الحزب أو التعليق على الاستقالة. بالإضافة إلى ذلك فهناك تكهنات عن رحيل البرادعي شخصيا، والذي قد يتسبب رحيله في كتابة نهاية أحد أهم الأحزاب الليبرالية، مما يؤثر سلبا على باق الأحزاب الليبرالية.
البرادعي من "أصحاب الياقات البيضاء"
في سياق معرفة مدى تأثر حزب الدستور بالصراعات الداخلية، التقت DW عربية بالدكتور أحمد دراج، القيادي بحزب الدستور وعضو جبهة الإنقاذ الوطني. وبدأ حديثه بالقول "لا توجد خلافات وانشقاقات داخلية، ولكن ما يحدث هو أن الممارسة الديمقراطية تفهم وتصوّر بطريقة خاطئة من قبل الإعلام". وقال "لم أمارس السياسية سابقا قبل الانضمام للحزب، ولكنني انضممت للحزب باعتباره كيان جديد يمارس العمل السياسي بمفهوم قريب من الأحزاب المحترمة في العالم".
وبسؤاله عن مدى نجاح الدكتور محمد البرادعي، رئيس الحزب، في إدارة الحزب رغم افتقاره للخبرة الحزبية، رد قائلا "رغم أن البرادعي شخصية عالمية ولها وزنها ويتمتع برؤية جيدة، ولا ينكر أحد دوره في إنعاش الأفكار الثورية داخل جيل من الشباب. بيد أن البرادعي، غير محتك بالناس وأنه من أصحاب الياقات البيضاء. ويعزى ذلك إلى امتلاكه رؤية فلسفية عالية مع افتقاره للخبرة الإدارية.
وعن شباب الحزب قال "إنهم يواجهون مشاكل كثيرة، والمشكلة تكمن في طريقة معالجتها، إذ يتم تجاهلها حتى تتراكم وتنفجر".
وعن مدى نجاح الحزب أو فشله في قيادة الأحزاب المعارضة، قال دراج "لا أستطيع الحكم على الحزب بالفشل أو النجاح، لأن الحزب مازال كيان لم يتشكل بعد، كما أن الفترة الماضية كانت فرصة لتصويب الأخطاء". وتابع " كان لابد من حل الأحزاب السياسية التي نشأت قبل الثورة، وإعادة تشكيلها على أسس جيدة. وهذا يتحقق، وفقا لدراج، مع تغيير لجنة شئون الأحزاب بشكل مختلف عن شكلها الحالي لتقوم على النظرية الغربية.
وتم التطرق إلى مستقبل الأحزاب ذات القيادات المؤثرة جماهيريا، حيث قال دراج "إنها من الإشكاليات التي تحتاج لنوع من الفهم لكيفية بناء الأحزاب، للتحول من فكرة الكاريزمية إلى فكرة المؤسسات، ومن فكرة الفرد للجماعة". وتابع "الحزب لديه هذه المشكلة، لكن البيئة لم تمهد الطريق جيدا حتى أمام المنضمين ليكون لديهم نوع من الالتزام. وأضاف "هناك أحزاب كبيرة ذات إيديولوجية واحدة وعددها كبير، ومن المفترض أن تندمج في حزب واحد". وفي نفس الوقت أعتبر دراج أن انضمام أشخاص ذات إيديولوجيات مختلفة داخل الحزب ميزة له، لأن البلد في حالة سيولة وتحتاج إلى كيان كبير توافقي.
وفي الختام تحدث عن مستقبل الأحزاب الليبرالية في مصر مؤكدا على وجود ثلاث معوقات تواجه هذه الأحزاب. أولها، الهجوم الشديد على فكرة الليبرالية من قبل الجماعات الإسلامية. وثانيها، أن حزب الدستور أخذ وقتا كبيرا لظهوره ومازال يتعثر حتى الآن. وثالثها، أن الحزب أصابه ما أصاب الأحزاب الأخرى من خلال جبهة الإنقاذ، التي أعطت أملا للناس، ولكنها لم تكن على مستوى الطموح. ومع ذلك أبدى تفاؤله وعول على الشباب المؤمن بالقضية.
شباب الحزب يعانون من الفجوات بينهم وبين القيادات
كان لل DW عربية لقاء مع شباب الحزب منهم أ.م ، الذي رفض الإدلاء باسمه حتى لا يسبب له مشاكل. وبدء حديثه بالقول " إن هناك انقساما أساسه صراع للأجيال بين شباب ثائر وسياسيين محنكين، مع وجود فارق في السن الذي يعد خطيرا جدا".
وأستكمل حديثه قائلا "عندما قام الشباب بالاعتصام حاول الحزب حل الخلافات، لأن قبل الاعتصام لم يكن هناك تجاوب معهم، حتى أننا لم نكن نرى هذه القيادات، وبعد الاعتصام تحسنت الأمور.
وهو ما يتفق معه جزئيا وائل عبد الرحمن، العضو في حزب الدستور، قائلا " هناك فراغ مع بعض القيادات ولكننا لا نستطيع أن نعمم". وقال إن أسباب اعتصامهم هو الاعتراض على بعض الشخصيات التي أثبتت عدم قدرتها على إدارة المرحلة السابقة في حزب الدستور. وأضاف "لن نترك الحزب حتى لو تركه البرادعي لأنه علمنا أن الفكر و السعي وراء الحلم أهم من الأشخاص".
"سلطوية داخل مراكز صنع القرار"
و كان لل DW عربية لقاء بالدكتور يسري العزباوي، الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، الذي تناول أسباب ضعف الحزب وكثرة الخلافات الداخلية. يتمثل أولها في أن الحزب ليس له أطر وكيانات مؤسسية معينة وسرعة تشكيل الحزب. وثانيها شخصنة الحزب وارتباطها بالبرادعي. واعتبره بداية عامل دفع لسرعة انجازه وظهوره في الحياة السياسية، ولكنه تحول لعامل ضعف. ثالثها وجود تناقضات كثيرة بداخله نظرا لأنه يضم عناصر من الفلول وأحزاب أخرى، وهم يبحثوا عن كيان للظهور أكثر من أحزابهم القديمة.
وانتقد الحزب بشدة قائلا "الحزب لا يملك قواعد حقيقية في الشارع، فهو لم ينجح حتى في تطوير سياسات بديلة لجماعة الإخوان المسلمين، والتي معظمها معارضة من داخل الاستوديوهات. وتابع "كان هناك ثورة توقعات للحزب بأنه سيكون البديل لجماعة الإخوان المسلمين، وأنه الحصان الأسود الذي سينال كل شيء، لذلك أنضم الناس إليه، ولكن الواقع اثبت عكس ذلك".
وعما إذا كانت الساحة المصرية لم تعد تقبل حزبا ليبراليا، أجاب قائلا" كثرة مشاكل الأحزاب أثرت على رصيدها في الشارع، لأن ليس لديها ديمقراطية حقيقية داخل الأحزاب، وهناك نوع من السلطوية داخل مراكز صنع القرار". وأوضح "هناك فشل في تربية كوادر حزبية حقيقية مع غياب التحالف والاندماج الحقيقي بين الأحزاب".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.