قالت منظمة العفو الدولية إن الذكرى الثانية للثورة المصرية شهدت ''أمواتا ودمارا''، في إشارة إلى أعمال العنف اجتاحت البلاد في أعقاب الحكم على 21 متهما في أحداث بورسعيد العام الماضي إلى المفتي. وأضاف المنظمة في تقريرها أن أحداث العنف في مصر خلفت 45 قتيلا و ألف مصابا حتى الأن. ودعت المنظمة إلى ضرورة تدخل قوات الأمن بشكل سريع لحماية الأرواح وإعادة الأمن للشارع بعد مرور ثلاثة أيام من الدماء والدمار. وأوضح باحث لدى منظمة العفو ''أن قوات الأمن هي الأخرى استخدمت العنف ضد المتظاهرين دون وجه ضرورة، خاصة أن المتظاهرين لم يظهروا خطورة على الأخرين، وانها بذلك خرقت القانون المصري''. وأشارت نائب مدير المنظمة عن الشرق الأوسط حسيبة حاج صحراوي: ''أن السلطات المصرية كان يجب أنتصدر أوامرها للبوليس كي يتعامل بأكثر سلمية مع المتظاهرين الذي خرجوا ليعبروا عن أراءهم بحرية وسلمية في الذكرى الثانية لثورتهم''. وأضافت صحراوي أنه ''يجب محاكمة كل من استخدم العنف، لأن عنف بعض المتظاهرين لا يعطي ضوء أخضر لقوات الأمن للتعامل بهذه القوة''. استمرت المظاهرات في محافظات بورسعيد والسويس والإسماعيلية رغم حظر التجول وحالة الطوارئ المؤقتة التي فرضها الرئيس محمد مرسي عقب أحداث عنف في أنحاء البلاد لليوم السادس على التوالي. وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع أعداد المصابين ببورسعيد والقاهرة وبعض المحافظات الأخرى إلى 618، فيما بلغ عدد الوفيات 7 حالات منها 5 في بورسعيد وحالة وفاة واحدة في كل من القاهرة والدقهلية خلال اليومين الماضيين فقط. وفي القاهرة وقعت اشتباكات بميدان عابدين بين متظاهرين كانوا يحاولون اقتحام مبنى محافظة القاهرة وقوات الأمن المركزي التي أطلقت قنابل الغاز وطلقات الخرطوش بكثافة.