أدان رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز فيلم "براءة المسلمين" وكذلك كل الأعمال أو الأفعال المسيئة للإسلام ومعتقدات المسلمين لآنها تثير العنف وتؤجج المشاعر المعادية، ما يؤثر سلبا على العلاقات الدولية. وشدد شلوز -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ عبد الله محمد آل الشيخ اليوم الأربعاء- على أهمية التقارب بين الدول والشعوب من أجل التعارف فيما بينهم، وتقريب وجهات النظر، وتحقيق المزيد من الفهم للمعتقدات الدينية وللظروف الاقتصادية والآراء السياسية، إضافة إلى الشئون البرلمانية لكل دولة. وأشار إلى أنه تم الاتفاق -خلال اجتماعه اليوم ببرلمانيين من مجلس التعاون الخليجي ونظرائهم لدى الاتحاد الأوروبي- على ترسيخ التعاون المشترك انطلاقا من قناعته الشخصية بوجود قواسم مشتركة بين القيم الاسلامية والقيم الغربية، وبضرورة التكامل بين هذه القيم، لافتا إلى أنه حريص على فهم الحضارة العربية والتعلم منها، وقال: "نحن نتعلم من بعضنا البعض، ويجب أن تكون هذه هى القاعدة التي ننطلق منها للتعاون بين البرلمانيين. كما نوه شولز بالاجتماع الذي عقد للمرة الأولى بين الجانبين، ووصفه بالمثمر والبناء، كما أنه يسطر لعلاقات ممتدة وشاملة بين دول الاتحاد الأوروبي ال27 ودول مجلس التعاون الخليجي في مجالات عديدة سياسية واقتصادية وبرلمانية. وبسؤاله عن الإجراءات التي يتعين على المجموعة الأوروبية اتخاذها في مواجهة ازدراء الأديان، رأى شولز أنه من الصعب السيطرة والتحكم في تصرفات الآخرين، وأن الحل لتطويق مثل هذه التجاوزات هو نشر ثقافة قبول الآخر ومعتقداته. ومن جانبه، أكد الشيخ عبد الله محمد آل شيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي -الذي يترأس الوفد الخليجي، إذ تتولى بلاده الرئاسة الحالية لمجلس التعاون- أهمية الزيارة كأول زيارة لبرلمانيين خليجيين إلى البرلمان الأوروبي، مشددا على ضرورة وأد أي أفعال أو أعمال من شأنها إثارة الكراهية بين الأمم والشعوب، في إشارة منه إلى الفيلم المسيء للإسلام، والذي أثار عرضه موجه احتجاجات عارمة اجتاحت معظم دول العالم. وفي شأن آخر، أشار "آل الشيخ" إلى أن مجلس التعاون الخليجي يواجه تحديات على غرار ما واجهه الاتحاد الأوروبي من تحديات على مدى خمسين عاما منذ تاريخ إنشائه، وأبرزها تلك التي تتعلق بمنطقة اليورو، لافتا إلى أن هذه التحديات قد تفضي في نهاية الأمر إلى تكامل شامل بين الدول الخليجية من خلال إقامة الاتحاد الخليجي. وردا على سؤال لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في بروكسل عن أسباب غياب المملكة العربية السعودية عن اللجنة الرباعية التي عقدت أولى اجتماعاتها مؤخرا في القاهرة، أجاب "آل الشيخ" بأن المباحثات حول مشكلة شائكة مثل الأزمة السورية تحتاج إلى وقت طويل لحلها وأنه لا يمكن حلها خلال جلسة واحدة، مؤكدا على أن المملكة موجودة في اللجنة، وعدم مشاركتها في إحدى الجلسات لا يعني رفضها لهذه اللجنة أو لدورها في إيجاد حل للأزمة السورية