أكد الدكتور أحمد كمال أبو المجد الفقيه الدستوري والنائب السابق لرئيس مجلس حقوق الإنسان أن ظروف المنطقة والعالم ومصر تقتضى منا جميعاً أن نتحرك على جميع الجبهات غير ملتفتين إلى بعض التفسيرات الصادرة إما عن مصالح مخالفة لمصالحنا أو نقص في المعلومات أو البيانات. كما أكد الدكتور أبو المجد في تصريحات له اليوم الأحد تعقيباً على ما نشر بشأن الزيارة المنتظرة للرئيس محمد مرسى لإيران أن خريطة العالم معقدة وأن الإقدام أفضل من الإحجام وأن المقاطعة ليست سبيلا لتحسين أي وضع خاصة وأن هناك روابط مختلفة ومواقف يمكن البناء عليها. ونبه إلى ضرورة أن نمنح أولى الأمر المتخصصين فرصة للحركة ما دامت هذه الحركة محكومة بالتواصل بين مؤسسات الدولة والتحرك الاستراتيجي وفق خطوط المصالح والاتجاهات المصرية التي أوصى بها الشعب واحيط بها علما. وأوضح أبو المجد أن الاعتراض طول الوقت بداية للشلل وضمور النفوذ الوطني المصري على المستوى الدولي، ومصر ليست ملزمة بخصوصيات الأطراف الأخرى فنحن لنا رؤيتنا الوطنية ومصالحنا التي نتحرك من أجل حمايتها طول الوقت. ومن جانبه أكد السفير مخلص قطب مساعد وزير الخارجية الأسبق أن زيارة الرئيس محمد مرسى لإيران هي زيارة هامة لرئيس دولة بحجم ووضعية ومكانة مصر الإقليمية والدولية وبالتالي فإنه يجب أن تتوافر لها كل سبل النجاح . وأشار قطب فى تعقيب له اليوم إلي أن زيارة الرئيس محمد مرسى المنتظرة لإيران لن تقتصر على اجراء بروتوكولي بنقل رئاسة حركة عدم الانحياز من مصر لإيران . موضحاً أن توفير أكبر قدر من فرص انجاح هذه الزيارة يبدأ فوراً بأن تقوم إيران اولاً بإرسال سفير لها بالقاهرة باعتبار أنها هي التي بادرت بقطع العلاقات مع مصر وذلك بموجب البروتوكول الدبلوماسي وبالتالي تصوب إيران خطأ فادحاً ارتكبته في حق الدولة المصرية، وإنه بالضرورة أن يتواكب مع ذلك ابداء حسن النوايا من الجانب الإيراني الذى مازال يأوي عناصر ارهابية مصرية . وأكد وزير الخارجية الأسبق ضرورة أن تكون زيارة الرئيس مرسى لإيران محل تقدير وبدء مرحلة جديدة للتعاون مع مصر بما ينعكس على كل دول المنطقة كما يتواكب مع ذلك أن تعلن إيران موقفاً واضحاً بشأن الأراضي العربية التي تحتلها حتى الآن . وقال إنه من المفروض والمنتظر من إيران أن تقدم لمصر سنداً مادياً ملموساً حيال كل هذه القضايا وعند ذلك فقط يحق لمصر أن تفخر برئيسها بزيارته لطهران لرد اعتبار وطن ولدفع تعاون مثمر يمكن أن يساهم في تحقيق استقرار المنطقة كلها إذا خلصت النوايا خاصة من الطرف الإيراني. وبدوره، أكد السفير الدكتور محمد ابراهيم شاكر رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية ان زيارة الرئيس مرسى لطهران هي زيارة مهمة وفرصة لتعزيز دور مصر المهم على الصعيد الخارجي بصرف النظر عن علاقتنا مع ايران وحساسيتنا معها. وأشار إلي أن هذه الزيارة فرصة ذهبية لتأسيس علاقات جديدة مع الحكومة الإيرانية وانها زيارة طبيعية جدا لكى يلقى الرئيس مرسى كلمة وينقل رئاسة حركة عدم الانحياز من مصر إلي إيران، كما انها فرصة لبدء توثيق صلات مع ايران واستمرار مصر في لعب دورها المميز كقائد تاريخي لحركة عدم الانحياز مع الهند ويوغسلافيا السابقة" صربيا حالياً ، وإنه لا يصح لمصر أن تتخلف وهو قرار صائب جداً أن يزور طهران . ومن المقرر أن يشارك وفد من المجلس المصري للشئون الخارجية في قمة عدم الانحياز التي تنعقد في طهران لأول مرة يومي 28 و 29 اغسطس الحالي ضمن المنظمات الدولية غير الحكومية التي وجهت لها الدعوة من قبل مكتب تنسيق الحركة في نيويورك .