قال الدكتور عماد عبد الغفور رئيس حزب النور، الخميس، أن الانسحابات التى تمت من اللجنة التأسيسية لوضع الدستور من بعض الرموز والكتل السياسية التى وقع عليها الاختيار كانت شفوية ولم تتم على الورق فعليا ولن يكون لهذه الانسحابات تأثيرا مباشرا على صياغة دستور البلاد. وقال عبد الغفور خلال مؤتمر جماهيري اليوم بأسوان "أننا لن نتنازل عن تطبيق الشريعة الاسلامية فى الدستور الجديد ولن نقبل أي مزايدة عليها ولن نقبل ايضا أي مزايدة على مواقفنا او اداء اعضائنا داخل البرلمان أو خارجه"..وتابع "أننا نواجه مؤامرات كثيرة كل يوم ونبذل ما نستطيع ونحن نسير لتحقيق أهدافنا قدر المستطاع". وأضاف أن دورنا حتى الآن الرقابة والتشريع ولم يسمح للتيارات الاسلامية بالدخول فى دهاليز السلطة التنفيذية لأن رجال العهد البائد لايزالوا مستمرين فى مواقعهم وحجم الفساد فى الوزارات بالمليارات والاصلاح يريد يد قوية وهو ما لم يسمح لنا به حتى الآن. وقال عبدالغفور: إن معركتنا الحالية هى إزالة آثار الفساد ونسعى الآن وبقوة لسحب الثقة من الحكومة بعد ان تبين من مراجعة اللجان ال19 بمجلس الشعب لبيان الحكومة الفساد الهائل بالوزارات. وأضاف: "أننا معنيون حاليا فى وضع نموذج لاختيار الرئيس القادم بحيث يكون عقد بين الرئيس والشعب يتم بمقتضاه مراقبة أداء الرئيس فى تنفيذ سلطاته كما يتم وضع رؤية وتصور حول ايجاد مبدأ للفصل بين السلطات". من جانبه، قال الدكتور محمد نور المتحدث الإعلامى لحزب النور إن هناك جريمة ترتكب حاليا فى ادخال الوطن فى نفق مظلم بعد الشوشرة المتعمدة على اختيار اعضاء لجنة الدستور لترك القضايا والامور المصيرية والبحث عن شكليات لن تؤثر من قريب او بعيد فى الدستور منها اختيار اعضاء التأسيسة ..وأضاف:انه يجب التركيز والانشغال حاليا بماذا سيكتب فى الدستور وليس من سيكتب وأيا من كان سيكتبه سيتم الاستفتاء على الدستور. وتابع: :"إن كل ما أثير حول عدد اعضاء حزب النور فى اللجنة التأسيسية وهم 13 عضو لا يمثلون النسبة الحقيقية لتواجدنا فى الشارع ولا يمثل عدد الناخبين الذين ادلوا باصواتهم لصالحنا فى البرلمان الذى تجاوز 9 ملايين صوت، ومع ذلك تركنا مساحة للاخرين من الكتل السياسية للمشاركة فى كتابة وصياغة الدستور". وأضاف: "هناك قضايا مصيرية كان يجب التحدث عنها بدلا من الدخول فى قضايا شكلية مظهرية ومنها الحديث عن قانون لاعادة هيكلة القضاء ووضع قوانين تعيد تنظيم جهاز الشرطة وايضا وضع قانون يحدد صلاحيات رئيس الجمهورية والاموال التى تم تهريبها للخارج بحكم القوانين الفاسدة".