عمان (رويترز) - قال وزير المالية الاردني محمد أبو حمور يوم الخميس إن طلبا قويا على أول اصدار للاردن لسندات دولية سيساعد على انتعاش الاستثمار الاجنبي المباشر مدعوما بالعوامل الاساسية للاقتصاد الكلي والاستقرار السياسي. وقال أبو حمور لرويترز قبيل جولة تسويقية في لندن ستمهد الطريق لاطلاق هذه السندات السيادية انه واثق من أن الاصدار المزمع سيجتذب "مجموعة كبيرة من المستثمرين العالميين والاقليميين". وأضاف قائلا "سنختبر اجال الاستحقاق والاقبال لكني لا أشك في أن الاصدار سيكون تصويتا قويا على الثقة في الاقتصاد الاردني وأن الطلب سيعكس ذلك." ويقول مصرفيون انه سيتم تحديد حجم الاصدار وسعر الفائدة وتفاصيل أخرى خلال عملية العرض التي بدأت بجولات تسويقية في الخليج وستنتهي في لندن هذا الاسبوع. ولم يفصح الوزير عن حجم الاصدار لكن مسؤولين في بنوك استثمارية قالوا انهم يرون أن الاردن يستهدف 500 مليون دولار على الاقل بناء على مستوى الطلب والتسعير. وقالت مؤسسة التصنيف الائتماني موديز يوم الاثنين انها منحت الاصدار المزمع غير المضمون التصنيف (BA2) في حين منحته مؤسسة ستاندرد اند بورز التصنيف (BB). ويقول محللون ومؤسسات للتصنيف الائتماني ان الاقتصاد الاردني يلقى دعما من مساعدات كبيرة من المانحين الغربيين وعوامل سياسية بما يوفر حماية اقتصادية وسياسية للبلد. ويقول مسؤولون إن الاردن يتمتع أيضا بعلاقات اقتصادية واستثمارية قوية مع دول الخليج العربية خاصة السعودية وأن بوادر استعادة ثقة المستثمرين تساعد البلاد على اجتذاب مزيد من التدفقات الاجنبية. وقال أبو حمور انه واثق من الحصول على "سعر تنافسي جدا" في ظل بوادر على انتعاش الاقتصاد الاردني ودعم سياسي قوي لخطة صارمة لاحكام السياسة المالية. ويقول الاردن منذ يوليو تموز الماضي انه يسعى لدخول الاسواق العالمية للاستفادة من طلب عالمي قوي على الاصدارات السيادية للاقتصادات الناشئة. وقال أبو حمور ان الاصدار لا يهدف لتمويل العجز فقط بل سيساعد على ضخ أموال لتحفيز الاستثمار من خلال خطط لزيادة الانفاق الرأسمالي في ميزانية 2011 لتعزيز النمو. ومع ارتفاع التدفقات الرأسمالية الاجنبية في ظل تحسن مناخ الاعمال بدعم من خفض ضرائب الشركات واجراءات أخرى علاوة على تحسن المعنويات الاقليمية من المتوقع أن يسجل النمو الحقيقي أربعة الى خمسة بالمئة على الاقل في العام القادم ارتفاعا من 2.3 بالمئة في 2009. وقال أبو حمور "من المتوقع أن تساعد الاجراءات التي اتخذناها لتحفيز الاقتصاد واجتذاب استثمارات أجنبية على رفع النمو الى أكثر من أربعة في المئة. التوقعات للعام المقبل تبدو بالفعل أفضل كثيرا." وقال أبو حمور انه واثق من اكمال الاصدار بنجاح هذا الشهر مع اتمام مديري الاصدار جيه.بي مورجان واتش.اس.بي.سي والبنك العربي وكريدي سويس عملية التخصيص. وأضاف أنه يعتقد أن توقيت الاصدار موات. وقال انه نظرا لان الاردن ليس مصدرا منتظما فان الاصدار قد يوجد منحنى سياديا وسوقا ثانوية أكثر نشاطا لادوات الدين الحكومي. وذكر الوزير أن هيكل الدين الاردني شهد تطورات ايجابية على مدى السنوات الخمس الماضية مع اللجوء الى الاقتراض المحلي الاقل تكلفة للاستفادة من السيولة غير العاملة. وبلغ اجمالي الدين الاردني في نهاية أغسطس اب 10.4 مليار دينار (15 مليار دولار) أو 54.2 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر للعام القادم. وقال أبو حمور "رغم تأثير الركود العالمي على وضعنا المالي الا أن وضع الدين ما زال مريحا جدا." وقال إن الاردن يتجاوز الاهداف المالية لعام 2010 المحددة مع صندوق النقد الدولي حيث سيتراجع عجز الميزانية ثلاث نقاط مئوية الى حوالي ستة بالمئة هذا العام من خلال تطبيق تخفيضات في الانفاق هي من بين الاشد صرامة في سنوات. وأضاف أن العجز سيتراجع الى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في العام القادم.