وزارة العمل: تشغيل العامل في الإجازة جائز بشروط    الطيران المدني: خطة تشغيل دقيقة لرحلات الحج لضمان تفادي التكدسات بالمطارات    انخفاض أسعار النفط 14% بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار.. وبرنت أقل من 95 دولارا    8 أبريل 2026.. أسعار الدولار في البنوك المحلية اليوم    الإنتاج الحربي ومحافظ القاهرة يبحثان مستجدات التعاون في النقل الأخضر والمخلفات    8 أبريل 2026.. صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية مع هدوء الحرب في المنطقة    الرئيس: مصر تدعم الخليج والأردن والعراق.. وتؤكد ضرورة مراعاة أمنهم في أي اتفاق قادم    رئيس المجلس الأوروبي يحث على الالتزام ببنود وقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران    موعد مباراة باريس سان جيرمان وليفربول في دوري الأبطال    الزمالك يلتقي المصري في دوري الكرة النسائية    إصابة 18 طالبا في حادث انقلاب أتوبيس على صحراوي المنيا    الأرصاد: الأجواء الصيفية لم تبدأ بعد.. وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة    أيمن بهجت قمر ينعى الشاعر الغنائي هاني الصغير    خالد عبد الغفار: مصر حولت نهج «الصحة الواحدة» إلى إجراءات عملية    نائب ترامب وصهره وستيف ويتكوف يشاركون بمحدثات السلام فى باكستان الجمعة    حلفاء واشنطن في آسيا يتجهون نحو مزيد من الطاقة النووية ويطرحون خيار التسلح النووي    ترامب: سنجني أموالا طائلة وسنساعد في معالجة التكدس بمضيق هرمز ويمكن لإيران بدء الإعمار    14 أبريل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    بدوى: الصيف المقبل آمن وسفن التغييز والبنية التحتية تضمن استقرار الإمدادات    استعدادات مكثفة بالسكة الحديد لبدء العمل بالتوقيت الصيفي لعام 2026    إخماد حريق داخل شقة سكنية في المريوطية دون إصابات    بالأسماء.. مصرع سيدة وإصابة 26 آخرين في حادث بطريق "الغردقة - رأس غارب"    بالتعاون مع الجانب الكوري، ندوة ب"حلوان التكنولوجية الدولية" حول تطور تكنولوجيا صيانة السيارات    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكيل صحة شمال سيناء يحيل المتغيبين عن المراكز الحضرية بالعريش للتحقيق    "تربية بنات" جامعة الأزهر تختتم فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بتسليم جوائز أفضل ثلاثة عروض (صور)    النائب عادل ناصر: السياسات الإيرانية تهدد أمن المنطقة.. ومصر لن تتهاون في دعم أشقائها    طبيب يفجر مفاجأة عن التوست: يسبب السكر ويدمر الجهازين الهضمي والعصبي    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 8 أبريل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    حمادة هلال يعلن إصابة والده بشلل نصفي    راي ستيفنز الحائز على جائزة جرامي يتعافى بعد كسر رقبته ونقله للمستشفى    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أطلق من إيران    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دور المرأة الليبية يصطدم بالثقافة الذكورية
نشر في مصراوي يوم 21 - 09 - 2010

لا يوجد في ليبيا الآن الا سيدتين وزيرتين، وهي ليست المرة الأولى التي تتبوأ فيها المرأة منصبا سياسيا رفيعا الا أن المنصب السياسي لا يمكن اعتباره مؤشرا ايجابيا على مكانة المرأة في المجتمع، ولا يعني بالضرورة نيل المرأة لحقوقها، بل إن ما يؤشر الي ذلك هو أمران مهمان: الثقافة الاجتماعية والقوانين التي تحكم العلاقة بين أفراد المجتمع، خاصة في ما يتصل بالعلاقات الشخصية من قبيل الزواج والطلاق.
وتعتبر ليبيا من الدول الرائدة في المنطقة في مجال حقوق المرأة من الناحية التشريعية وتتشدد التشريعات لصالح المرأة في كثير من المسائل على رأسها الزواج والطلاق، حيث يمنح القانون للمرأة المطلقة حق الاحتفاظ ببيت الزوجية طالما لديها أطفال ويفرض على طليقها دفع إعانة مالية لها (وهو مطلب ديني أيضا). ويفرض القانون على الزوج الحصول على موافقة الزوجة السابقة إن أراد الزواج ثانية، وفي هذا الصدد بالذات تدخل الزعيم الليبي معمر القذافي مرات عديدة من أجل صياغة القانون بما يضمن سنُه على هذا النحو المؤيد للمرأة، وفي العقد الأخير يشترط القانون إثبات خلو الطرفين من الأمراض المعدية لإتمام عقد القران للزواج وعلى رأسها مرض الإيدز.
وفي جوانب الحياة المدنية الأخرى ليس هنالك أي قيد على شغل المرأة أي منصب، وعلى قدم المساواة مع الرجل (مع مراعاة المؤهل طبعا)، ولهذا السبب يوجد نساء في السلك العسكري والشرطة والقضاء والمحاماة وشركات الطيران.
وفي ليبيا اليوم يفوق عدد الطالبات في المراحل الجامعية عدد الطلبة (وتحقق الطالبات مستويات أداء أعلى من الطلبة)، وفي المستقبل القريب سيكون عدد الطبيبات أكبر من عدد الأطباء، أما في مجال التعليم الابتدائي و المتوسط فإن عدد المعلمات يفوق عدد المعلمين تقريبا خاصة في المدن، وهنالك العديد من المدارس التي يندر فيها وجود المعلمين بل أن حرص الزعيم الليبي يضم عدد من النساء.
مشكلات المرأة الليبية
وتكمن مشاكل المرأة الليبية في أمرين اثنين: الأول، الثقافة الاجتماعية القديمة التي تحط من قيمة المرأة وتنظر إليها نظرة دونية أقل من الرجل، و الثاني ممارسة التمييز ضدها رغم وجود القوانين التي تحميها وتحفظ لها حقوقها. ويعد هذا تناقضا صارخا يعود في أساسه إلي أن المجتمع لا يزال يحتفظ بثقافته الرجعية ويعكسها أفراده في ممارساتهم اليومية تجاه المرأة أكانت زوجة أو أختا أو زميلة. ويلقى هذا التفكير المتخلف نوعا من الدعم في التفسير الخاطئ لتعاليم الإسلام الذي ازداد تأثيره في المجتمع بسبب تزايد نسبة المادة الدينية المتوفرة عبر وسائل الإعلام المختلفة.
وفي كثير من الأحيان تتغاضى المرأة عما تتعرض له من ظلم ولا تلجأ إلي القضاء، مثلا مخافة الفضيحة الاجتماعية إذ أن المجتمع لا يشجع المرأة على ذلك بل ويعتبر لجوءها إلي القضاء أو الشرطة عمل مشين اجتماعيا، ولا يزال أغلب الليبيين من الجنسين يعتبرون مجرد دخول المرأة إلي مركز شرطة (حتى وان كانت تشتكي لصا ) فضيحة اجتماعية!
وتتسم العلاقة بين الرجل و المرأة بهاجس الشك المستمر خاصة في الشارع و أماكن العمل و الدراسة ولهذا السبب يصعب أن تتحدث مع إمرأة لا تعرفها مسبقا، كأن تسألها عن مكان ما وفي أغلب الحالات سيعتبر تصرفك هذا بمثابة المعاكسة وخروج على اللياقة مع أنك لم تتلفظ بأي كلمة سيئة أو جارحة.
مؤشرات إيجابية
إلا أن الجديد في وضع المرأة في ليبيا هو تزايد عدد سيدات الأعمال الليبيات من اللواتي يملكن ويدرن شركات متوسطة وكبيرة في مجالات مختلفة لا ترتبط مباشرة بإحتياجات المرأة التقليدية، مثل محلات الزينة والملابس. ومع عدم توفر أرقام دقيقة عن حجم الأعمال التي تملكها وتديرها النساء في ليبيا، فإن مؤشرات عديدة تؤكد وجود العشرات من تلك المشروعات من شركات توزيع الأدوية الي مدارس التعليم المتوسط والإبتدائي وحتى مراكز التدريب المهني في مختلف المجالات.
وقد شهدت السنوات العشر الأخيرة طفرة في أعمال المرأة بما فيها ربات البيوت اللواتي يمارسن أعمالهن من داخل بيوتهن، وتم في السنتين الأخيرتين تأسيس مجلس لرجال الأعمال يضم في عضويته عدد من سيدات الأعمال علاوة على مجلس أعمال خاص بالنساء فقط ويضم مجلس إدارة غرفة التجارة الليبية سيدات في عضويته من القطاع الخاص.
ويلاحظ المراقب أن عددا لابأس به من النساء الناجحات في الأعمال هن من المطلقات، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو عقلية الرجل الليبي التي غالبا ما ترفض أن تكون المرأة سيدة نفسها ومستقلة اقتصاديا و متمردة على التقاليد الاجتماعية، كما لا يمكن إغفال حقيقة أن عدم توفر المربيات ودور الحضانة الجيدة وخدم المنازل يجعل من إمكانية جمع المرأة بين العمل والأسرة أمرا صعبا ومعقدا خاصة أن الرجل الليبي، والشرقي عموما، يميل الى التعفف من القيام بأعمال البيت ويعتبرها نقيصة.
وبالرغم مما تحقق للمرأة في ليبيا فإن غياب الثقافة الاجتماعية التي تحترم المرأة و نقص التوعية المتصلة باحتياجات المرأة و دورها وغياب التنفيذ الجاد للقانون، يجعل أغلب تلك الحقوق في مهب الريح خاصة ان المجتمع ذكوري الثقافة و تقليدي النظرة في أحسن الأحوال. ومما يبعث على القلق حول وضع المرأة في ليبيا هو تفشي موجة تدين تقليدية بدأ من اللباس حيث يتزايد عدد النساء اللواتي يرتدين الخمار وهو لباس غير محلي ولم يكن يوما مألوفا في ليبيا.
مصفى فيتوري، رئيس قسم إدارة الأعمال في الأكاديمية الليبية للدراسات العليا/ طرابلس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.