دستور المحافظات المصغر.. أبرز مطالب "نواب الشيوخ" في مشروع قانون الإدارةالمحلية الجديد    عاجل الحكومة تُعدل مواعيد غلق المحال حتى 11 مساءً مؤقتًا خلال فترة الأعياد    بعد مد الفترة 3 أشهر.. رئيس الوزراء يناشد مستأجري الإيجار القديم سرعة التقديم على وحدات بديلة    رئيس الحكومة يعلق على زيادة أسعار الكهرباء: لا تشمل جميع الشرائح السكنية    عاجل تعطيل العمل بالبنوك يومي 12 و13 أبريل بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    رئيس الوزراء: اكتشافات غاز جديدة مرتقبة.. وزيادة الكهرباء تجنبت المواطن البسيط    صيانة خطى مياه شرب ورصف طرق وضبط لحوم وأسماك غير صالحة بكفر الشيخ    إدارة ترامب تدرس سحب قواتها من دول "الناتو" ومعاقبة الحلفاء غير الداعمين لمجهوداتها الحربية    مدبولي: مصر مستمرة في جهودها للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف الحرب    نتنياهو: وجهت ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت    الزمالك يرتدي زيه الأساسي أمام شباب بلوزداد    مجلس النواب يطالب البرامج الرياضية ب "ضرورة تحري الدقة والمسؤولية في الطرح"    ماس كهربائي في الموتور يحرق سيارة ملاكي بقنا    "المسرح المصري" يشارك فى فعاليات المهرجان الدولى بقرطاج بمسرحية "الست"    محمد محيي رئيساً لقطاع الأمانة العامة بماسبيرو    وكيل أوقاف أسيوط يترأس لجنة التصفيات الأولية من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    توقيع اتفاقية تعاون بين EVER Pharma والجمعية المصرية للأمراض العصبية لتطبيق بروتوكولات علاج السكتة الدماغية    الأنبا يواقيم يترأس قداس خميس العهد بدير الأنبا متاؤس الفاخوري في إسنا    طاقم حكام سعودي في مونديال 2026    الاتحاد الدولي للجمباز يهنئ وزير الشباب والرياضة ويشيد بمسيرته الأولمبية    عميد بيطري القاهرة يبحث خطط التطوير المستقبلية مع الهيئة المعاونة    صحة سوهاج: رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات خلال أعياد الربيع    إحالة أوراق سائق توك توك للمفتي في قضية خطف طفل والاعتداء عليه بالإسكندرية    «تموين البحيرة» يضبط 38 ألف لتر وقود و293 أسطوانة غاز قبل بيعها بالسوق السوداء    وزيرة التنمية المحلية تهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    نجوم باريس وبايرن يهيمنون على التشكيل المثالي لذهاب ربع نهائي أبطال أوروبا    «لا يستحق كل هذا الوجع».. درة تعبر عن تضامنها مع الشعب اللبناني    صالون نفرتيتى يستعيد نكهة الهوية المصرية بالبصارة والعدس والرنجة والكحك    الوطنى الفلسطينى: مصادقة الاحتلال على إقامة 34 مستوطنة انتهاك للقانون الدولى    مصر تتعاون مع مؤسسات دولية لتأسيس صندوق الاستثمار في أفريقيا    تدفق شحنات المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم لدعم الفلسطينيين    خبر في الجول - بقيادة أمين عمر.. طاقم حكام مصري بالكامل في كأس العالم 2026    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    الطقس غدا.. استمرار ارتفاع الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 27 درجة    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتعزيز التوعية الصحية عبر منابر المساجد    إيران: لن نجلس إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن قبل وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان    رئيس جهاز حماية المستهلك يستعرض جُهود الجهاز في ضبط الأسواق    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    طلب إحاطة بشأن التوسع في إنشاء جامعات مصرية داخل أفريقيا    رئيس قطاع فلسطين بالجامعة العربية: تحقيق السلام في المنطقة يأتي عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    عروض خيال الظل وورش تفاعلية ومعرض الطيور، بيت العيني يحتفي بالربيع    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اقتفاء أثر التمويل النووي الايراني يقود الى تركيا واخرين
نشر في مصراوي يوم 21 - 09 - 2010

الامم المتحدة (رويترز) - علمت رويترز أن تركيا ودولا أخرى حليفة للولايات المتحدة تسمح لبنوك ايرانية يشتبه في أن لها صلات بالبرنامج النووي الايراني بالعمل داخل حدودها مما يحبط مساعي الدول الغربية التي تحاول تضييق الخناق ماليا على طهران.
وأبرز الاطلاع على تقارير سرية ومقابلات مع دبلوماسيين غربيين ومسؤولين حكوميين ومسؤولي مخابرات أن تركيا ودولا أخرى تقاوم ضغوطا دولية تسعى لمنع ايران من الحصول على تمويل لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وقال تقرير مخابرات بشأن تركيا وايران حصلت عليه رويترز من دبلوماسي "علاقة تركيا المالية والاقتصادية المزدهرة مع ايران تعطي ايران منفذا الى النظام المالي الاوروبي بأكمله." وأضاف "حقيقة أن تركيا ترضى بأن تستخدم كقناة للنشاط الايراني من خلال البنوك التركية والليرة التركية تتيح للاموال الايرانية المتنكرة في ثياب تركية الوصول الى أوروبا."
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمام مجموعة من رجال الاعمال الذين التقاهم بصحبة محمد رضا رحيمي النائب الاول للرئيس الايراني الاسبوع الماضي ان تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي والتي تسعى للانضمام الى الاتحاد الاوروبي تتمتع بعلاقات اقتصادية ومالية متنامية مع جارتها ايران. وبلغ حجم التجارة بين البلدين عشرة مليارات دولار في 2008 وقد يرتفع الى ثلاثة أمثاله في خمس سنوات.
ويقول دبلوماسيون ان معظم هذه التجارة شرعية لكن اذا أصبحت تركيا ملاذا امنا للانشطة المصرفية الايرانية فسيسهل هذا على طهران تجنب أثر العقوبات.
ويأتي تقارب أنقرة مع جارتها الشرقية وهي من كبار مصدري الطاقة الى تركيا في ظل تنامي عزلة طهران الدولية. وتواصل ايران بدأب برنامج تخصيب اليورانيوم الذي يخشى الغرب أن يكون هدفه انتاج قنبلة نووية بينما تقول طهران ان أغراضه سلمية محضة.
وبالرغم من ذلك فان اقناع تركيا بالتغاضي عن مصالحها الاقتصادية وحظر أنشطة أكثر من 12 بنكا ايرانيا مدرجة ضمن عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لن يكون سهلا. وليست أنقرة ملزمة إلا بتنفيذ عقوبات الامم المتحدة فقط ولن تكون البنوك التركية -الا تلك العاملة في الولايات المتحدة- معرضة لعقوبات أمريكية بسبب تعاملها مع شركات ايرانية مدرجة في قائمة واشنطن السوداء.
وفي وقت سابق هذا العام حثت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى الامم المتحدة على ادراج البنك المركزي الايراني وبنك تنمية الصادرات الايراني وبنك ملت ومؤسسات مالية ايرانية أخرى ضمن العقوبات. لكنها واجهت معارضة شديدة من الصين التي تربطها روابط تجارية وثيقة مع ايران وتستورد منها جانبا كبيرا من احتياجاتها من النفط الخام.
وقال مسؤولون أمريكيون وأوروبيون ان هذه البنوك توجهت الى أوروبا والشرق الاوسط واسيا وافريقيا لتمويل أنشطة المشتريات الايرانية غير المشروعة من أجل برنامجها النووي وبرامج الصواريخ وانها تخفي حقيقة أنها تعمل بالنيابة عن بنوك ايرانية أخرى مدرجة في القائمة السوداء.
وفي نهاية الامر أضاف مجلس الامن الدولي بنكا واحدا فقط وهو وحدة تابعة لبنك ملت ويسمى بنك صادرات الشرق الاول الى قائمته السوداء. وبالرغم من أن بنك ملت نفسه نجا من العقوبات الا أن القرار 1929 أشار الى أن البنك قام خلال السنوات السبع الماضية "بتسهيل معاملات بمئات الملايين من الدولارات لصالح كيانات نووية وصاروخية ودفاعية ايرانية."
وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بشكل أحادي عقوبات على بنك ملت ثاني أكبر بنك ايراني. لكن البنك مازال يدير فروعا في ثلاث مدن تركية هي اسطنبول وأنقرة وازمير بدون أي تدخل ظاهر من الحكومة التركية.
وأزعج هذا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اللذين أصابهما الاحباط بسبب ما يعتبرانه نهجا تركيا تصالحيا مع ايران يتزامن مع برود في العلاقات مع اسرائيل ألد أعداء طهران وحليفة تركيا منذ فترة طويلة.
وكانت تركيا والبرازيل اللتان تشغلان مقعدين غير دائمين في مجلس الامن الدولتين الوحيدتين اللتين اعترضتا على قرار عقوبات الامم المتحدة بحق ايران في يونيو حزيران. وفي السابق كانت بضع دول أعضاء معارضة تمتنع عن التصويت.
وعزت الدولتان خطوتهما الى رد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الرافض للخطة التركية البرازيلية لاحياء اتفاق تبادل الوقود النووي مع ايران. وكانت تركيا والبرازيل تأملان أن تساعد الخطة في حل النزاع مع ايران وتبدد الحاجة الى عقوبات جديدة وهي رؤية لم تشاطرها واشنطن ولندن وباريس معهما.
وقالت تركيا انها لا تريد أي أسلحة ذرية في المنطقة وهو ما قد يسري على اسرائيل -التي تمتلك قدرات تسلح نووي معروفة على نطاق واسع لكن الجهات الرسمية لا تعترف بها- بالاضافة الى طهران. لكنها تشعر أيضا بالقلق من أن تصعيد نهج المواجهة ازاء البرنامج النووي الايراني قد يؤدي الى حرب أخرى في الشرق الاوسط.
ورفضت وزارتا المالية والاقتصاد في تركيا وعدد من البنوك الادلاء بتعليق من أجل هذا التقرير. لكن بعض المسؤولين الاتراك يشكون أحيانا في أحاديث خاصة من أن البلاد تتعرض لهجوم من الاعلام الغربي بسبب انتقاد أنقرة لموقف اسرائيل تجاه الفلسطينيين علاوة على موقفها من برنامج ايران النووي. ويقول مسؤولون غربيون انهم لا يسعون الا الى تشجيع أنقرة المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي لاتباع منهج أكثر تحفظا مع ايران.
وباستثناء بنك صادرات الشرق الاول فان البنك الايراني الوحيد الذي شملته قرارات عقوبات مجلس الامن الدولي الاربعة التي صدرت في السنوات الاربع الماضية هو بنك سبه. لكن تحذيرات الامم المتحدة بشأن بنكين اخرين هما بنك ملي وبنك صادرات أدت الى ادراجهما بالامر الواقع ضمن العقوبات بينما أدرجت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي أسماء العديد من البنوك الايرانية.
وأدرجت وزارة الخزانة الامريكية وحدها 17 بنكا ايرانيا في قائمتها السوداء حتى الان مما يحظر على أي بنك عامل في الولايات المتحدة الاتصال بهذه البنوك. ويواجه الافراد والشركات المدرجة أسماؤهم في عقوبات مجلس الامن حظرا عالميا على السفر وتجميدا للاصول.
وأبلغ مسؤول كبير بوزارة الخزانة الامريكية رويترز أن دانيل جليزر نائب مساعد وزير الخزانة لشؤون تمويل الارهاب والجرائم المالية زار تركيا في الاونة الاخيرة لاطلاع المسؤولين المحليين على العقوبات الامريكية الجديدة الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة بعد أحدث جولة من عقوبات الامم المتحدة على ايران.
وقال المسؤول في وزارة الخزانة الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته "انهم (في تركيا) مبعث قلق." وتابع "ليسوا مصدر قلق فريدا لكنهم مصدر قلق. سنذهب الى كل الاماكن لكن ثمة سببا وراء ذهابنا الى تركيا أيضا."
وأضاف أن مسؤولين اخرين بوزارة الخزانة زاروا البحرين والامارات العربية المتحدة ولبنان والبرازيل والاكوادور ودولا أخرى لتبليغ الرسالة.
وقال دبلوماسيون غربيون ان بنك تنمية الصادرات الايراني وبنك اكسيم التركي اتفقا في وقت سابق هذا العام على التعاون في التعاملات بعملتي البلدين. وقال الدبلوماسيون ان بنك ملت يدير في الوقت الراهن حسابا مصرفيا بالليرة التركية في فرعه في اسطنبول.
وأشرف اردوغان ورحيمي على اجتماع عقد الاسبوع الماضي وضم أكثر من 100 رجل أعمال من بينهم مستثمرون أتراك يرغبون في استثمار أموالهم في قطاعات المنسوجات والالات والسيارات في ايران والمملوك أغلبها للدولة. وخلال الاجتماع كان بعض رجال الاعمال الاتراك متحمسين لفكرة وجود علاقات اقتصادية أوثق مع ايران بينما أحجم اخرون.
وقال محمد كوجا عضو المجلس التنفيذي لمجموعة الاعمال التركية الايرانية والمدير العام لشركة الاسمدة التركية جوبريتاش "هذه فرصة كبيرة لتركيا." وتابع "التمويل والتجارة اللذان كانت تقوم بهما دبي والامارات قبل العقوبات يمكن أن تقوم بهما تركيا."
ولهذا السبب يخشى دبلوماسيون غربيون من أن تصبح تركيا ثغرة كبيرة في منظومة العقوبات الدولية. وقال تقرير المخابرات "ايران تعتبر تركيا ساحة ملائمة للنشاط هدفها الالتفاف حول العقوبات الدولية لتمكين النشاط المالي الايراني في أوروبا وبقية أنحاء العالم."
وقيدت بعض البنوك التركية أعمالها مع ايران. وقال يونس هرمزي رئيس مجلس ادارة الوحدة التركية لبنك ملت لرويترز ان الوحدة تباشر عددا أكبر من المعاملات منذ أن جمدت بعض البنوك التركية أنشطتها مع ايران. وقال ان عددا من البنوك التركية التي لها صلات وثيقة بالاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة جمدت المعاملات المالية مع ايران بسبب عقوبات الامم المتحدة.
وأضاف أن وفدا أمريكيا كان قد زار تركيا حذر البنوك من التحيز الى جبهة ما مما جعل بعض البنوك تنسحب من تعاملات ايرانية. وقال انه لم تكن هناك ضغوط على البنوك من الحكومة التركية وان البنوك تصرفت بطريقة مستقلة فيما يتعلق بوقف تعاملها مع ايران.
ويقول مبعوثون ومسؤولو مخابرات انه حتى وقت قريب كانت هناك مشكلات مماثلة في دولة أخرى تتمتع بتحالف قوي وتاريخي مع الولايات المتحدة هي كوريا الجنوبية.
وفي سول حيث ضغطت وزارة الخزانة الامريكية لاشهر على السلطات لاغلاق عمليات بنك ملت أعلنت وزارة المالية في الاونة الاخيرة أنها ستحظر بنك ملت و101 شركة أخرى و24 فردا لدورهم في برنامج ايران النووي.
لكن السلطات الكورية الجنوبية طلبت في الوقت نفسه من بنك ايران المركزي فتح حساب كوري جنوبي مقوم بالوون. وقالت وزارة المالية الكورية الجنوبية الاسبوع الماضي ان البنك المركزي الايراني وافق على فتح حسابين بالوون لدى بنكين كوريين جنوبيين مملوكين للدولة لتفادي تعطل التجارة الثنائية بسبب العقوبات.
وقال دبلوماسيون غربيون انهم سيراقبون كوريا الجنوبية التي تباطأت في اتخاذ اجراءات ضد بنك ملت والتي تواصل التجارة مع طهران بكثافة. وكانت كوريا الجنوبية سادس أكبر شريك تجاري لايران في 2009.
وقال افي يوريش خبير المخابرات المالية الامريكي ورئيس مجموعة ريد سل انتليجنس جروب الاستشارية أمام جلسة استماع في الكونجرس الامريكي في الاونة الاخيرة ان تركيا وكوريا الجنوبية ليستا وحدهما في ذلك. وتابع "مؤسسات ( مالية) كثيرة تواصل التعامل مع الجمهورية الاسلامية مما يقوض أساس جهود العقوبات بوجه عام."
وهناك أيضا مخاوف بشأن بنك أوروبي واحد على الاقل. وقال تقرير المخابرات بشأن تركيا وايران الذي حصلت عليه رويترز ان اوبر بنك النمساوي يمتلك حسابا باليورو لدى بنك خلق التركي المملوك للدولة وقد يكون ذلك "لمساعدة عملائه الايرانيين على التعامل وتحويل أموال عبر البنك التركي الى طرف ثالث أوروبي."
وأكد اوبر بنك في بيان الى رويترز أنه لا ينتهك عقوبات الامم المتحدة أو عقوبات الاتحاد الاوروبي وأنه لا ينخرط في معاملات متصلة بايران الا مع " عملاء يعرفهم منذ سنوات عديدة." وأشار البنك الى أن هذه المعاملات تخضع لمراقبة دقيقة وأن أي معاملات تثير الشبهات يتعين تمحيصها من مسؤول الالتزام في البنك.
وأقر البنك بأنه يمتلك حسابا باليورو لدى بنك خلق للتسهيل على عملائه الاتراك لكنه قال ان هذا الحساب قائم منذ سنوات طويلة.
وقال البنك "اوبر بنك عمل مع بنك خلق وبنوك تركية أخرى عديدة في معاملات العملاء منذ عقود بدون مشاكل."
ورفض مدير كبير في بنك خلق الاشارة الى أن البنك منخرط في أي معاملات غير سليمة.
وقال محمد خاقان اتيلا من بنك خلق لرويترز في رسالة بالبريد الالكتروني "نحن بصفتنا بنك خلق لم ننفذ أو نسهل أي معاملة تعتبر غير مشروعة." وتابع قائلا "نحن ملتزمون تماما بالقواعد الدولية ونشاطر المجتمع الدولي مخاوفه بشأن النشاط غير القانوني لاي دولة أو مؤسسة."
وقد صوتت النمسا العضو غير الدائم في مجلس الامن لصالح عقوبات الامم المتحدة الجديدة على ايران في يونيو خلافا لتركيا.
وألمانيا من الدول الاوروبية التي قامت في الاونة الاخيرة بحملة على الانشطة المصرفية الايرانية داخل أراضيها. وفي وقت سابق هذا الشهر فرضت الولايات المتحدة عقوبات على البنك التجاري الاوروبي الايراني في هامبورج الذي قالت وزارة الخزانة الامريكية انه سهل معاملات بملايين الدولارات لشركات الصواريخ الايرانية وشركات أخرى مدرجة ضمن قائمة العقوبات وجرى ذلك أحيانا بالتعاون مع بنك ملت.
وبالرغم من أن الاتحاد الاوروبي لم يفرض رسميا عقوبات على البنك التجاري الاوروبي الايراني حتى الان قال متحدث باسم وزارة المالية الالمانية انه يجري فرض قيود على كل البنوك الايرانية في ألمانيا أكبر اقتصاد أوروبي. وأضاف المتحدث "وحدات أو فروع البنوك الايرانية لا تمارس أي نشاط في ألمانيا."
ودرست الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض الدول الاوروبية الاخرى أيضا امكانية معاقبة البنك المركزي الايراني الذي وصفه دبلوماسي غربي بأنه رأس الحربة في جهود ايران لاخفاء المعاملات المحظورة خارج ايران.
لكن هذه الفكرة افتقرت الى الدعم الكافي داخل مجلس الامن لادراجها في أحدث جولة من العقوبات. وعارضت الفكرة كل من الصين وروسيا اللتين تربطهما علاقات اقتصادية وثيقة بطهران واللتين عملتا جاهدتين لتخفيف قرارات عقوبات الامم المتحدة الاربعة قبل اقرارها.
وقررت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي أيضا عدم ادراج البنك المركزي الايراني في قائمة العقوبات وهو ما كان من شأنه أن يصعب على ايران القيام بأي تجارة خارجية لكنهما أقنعتا الدول الاخرى الاعضاء في مجلس الامن بأن تحث أعضاء الامم المتحدة على توخي الحذر في كل التعاملات المتصلة بالبنك المركزي الايراني.
ويقول مسؤولون أمريكيون وأوروبيون ان البنك المركزي الايراني يساعد البنوك الايرانية على اخفاء أنشطتها من خلال ترتيب تنفيذ التعاملات من قبل مؤسسات بديلة بالنيابة عن تلك البنوك. ويقوم المركزي الايراني بعد ذلك بتسوية الحسابات في طهران بعيدا عن أعين السلطات الغربية المتربصة.
ويقول مسؤولون غربيون ان دبي أيضا مازالت مركزا ماليا رئيسيا لايران. وكانت دبي خامس أكبر شريك تجاري لايران في 2009.
وتقول السلطات في دبي انها تقوم بحملة على الانشطة الايرانية وتلتزم بعقوبات الامم المتحدة لكن دبلوماسيين أوروبيين أبدوا شكوكهم. وقال مبعوث غربي "لم أر ما يشير الى أن دبي تغيرت بأي صورة أساسية."
وبالرغم من أن ايران تواصل برنامجها النووي وتخصب اليورانيوم الى مستويات أقرب الى المستويات اللازمة لانتاج أسلحة يؤكد مسؤولون غربيون أن العقوبات الدولية أبطأت تقدم طهران في برنامجها النووي.
وقال دبلوماسي غربي رفيع لرويترز "قرارات عقوبات الامم المتحدة الاربعة أحدثت أثرا." وتابع "ليس من السهل قياسه لكننا نتصور أن العقوبات أخرت برنامج ايران النووي بما بين 18 شهرا الى سنتين."
ويضيف المسؤولون الغربيون أن الانتكاسة ستكون أشد اذا قامت كل الدول بتنفيذ العقوبات بأكبر قدر ممكن من الحزم.
(شارك في التغطية اندرو كوين وأرشد محمد من واشنطن وسيلفيا ويستول من فيينا وديف جراهام من برلين وجاك كيم من سول وايبون فيلاليبيتيا وافريم ارجين من اسطنبول)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.