استقبل السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بمقر الأمانة العامة، اليوم الخميس، مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، والوفد المرافق له. وضم الوفد كلًا من السفيرة أنجلينا إيخورست، رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر وجامعة الدول العربية، وأجنيشكا باستوريت، حيث جرى مناقشة المستجدات والتطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية، والأوضاع الراهنة في المنطقة، وبحث سبل دفع جهود خفض التصعيد، وإنهاء الاعتداءات المتكررة على دول المنطقة وشعوبها، وتحقيق السلام. ورحب الأمين العام المساعد، خلال اللقاء، بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولاياتالمتحدةالأمريكية وإيران، باعتباره خطوة مهمة نحو خفض التصعيد وإعلاء صوت العقل والحكمة، لتجنيب المنطقة والعالم مخاطر الانزلاق إلى سيناريوهات كارثية. وأكد أن تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة يتحقق من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، ووقف ما وصفه بسياسات القوة والأرض المحروقة، واستعادة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدسالشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. كما استعرض الآثار الناجمة عن سياسات وممارسات الاحتلال، بما في ذلك الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدسالمحتلة، ومخططات تهويدها، والمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتقويض حرية العبادة، مشيرًا إلى إغلاق المسجد الأقصى المبارك لأكثر من 40 يومًا، وإعاقة الوصول إلى كنيسة القيامة وإقامة الشعائر الدينية فيها. وتطرق إلى ما وصفه بالقانون "العنصري" الذي أقره "كنيست" الاحتلال، والذي يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين دون غيرهم، معتبرًا أنه يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك القانون الدولي الإنساني، ويستدعي تحركًا عاجلًا من الدول والمنظمات والبرلمانات لإلغائه، وإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها. وثمّن فائد مصطفى الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي ومبعوثه الخاص لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، والعمل نحو تنفيذ حل الدولتين، إلى جانب الدعم الذي يقدمه للشعب الفلسطيني، خاصة في المجالات الإغاثية والتنموية في الأراضي المحتلة. ودعا إلى مواصلة دعم الأونروا والسلطة الفلسطينية، في مواجهة ما وصفه بمحاولات تقويض دورهما، والضغط على سلطات الاحتلال للالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية لتلبية احتياجات سكان قطاع غزة.