موسكو (رويترز) - قال مسؤول كبير بالحكومة الروسية يوم الاثنين ان الولاياتالمتحدة تعوق استئناف المحادثات مع ايران بشأن اتفاق لمبادلة الوقود يهدف الى تهدئة القلق بشأن الطموحات النووية لطهران. وتهدف تعليقات المسؤول التي ادلى بها أمام مجموعة من الخبراء في الشؤون الروسية فيما يبدو الى دفع واشنطن الى استئناف المحادثات المتوقفة التي تدعمها الاممالمتحدة لتزويد ايران بالوقود النووي لمفاعل ابحاث في طهران. وعندما سئل عن هذا الاتفاق قال المسؤول للخبراء المشاركين في منتدى فالداي "انا قلق من حقيقة ان الولاياتالمتحدة ابطأت العملية." وتحدث المسؤول طالبا عدم نشر اسمه نظرا لحساسية القضية. وتشتبه القوى الغربية في ان ايران تحاول تطوير اسلحة نووية وهو خوف أذكاه تحركها في فبراير شباط لبدء تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20 في المئة من نحو 3.5 في المئة في السابق مما يقربها بدرجة اكبر من المستويات اللازمة لصنع اسلحة. لكن المسؤول الروسي قال ان المطالب الغربية بتخلي ايران عن انتاج اليورانيوم منخفض التخصيب عديمة الفائدة وبدلا من ذلك يجب ان تركز القوى الكبرى على منع ايران من الجصول على الوقود الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية. واضاف المسؤول "من غير الواقعي ان تتخلى ايران عن تخصيب (اليورانيوم) حتى درجة اربعة في المئة. ينبغي للمجتمع الدولي ان يركز على منع المزيد من التخصيب الى 20 في المئة." وابدت ايران عددا من الردود المتباينة التي تصل حد التناقض أحيانا على اتفاق مبادلة الوقود مما يسلط الضوء على المخاوف في العواصمالغربية وفي موسكو من ان ايران تعمد الى اطالة امد العملية لكسب الوقت في حين تواصل المضي قدما في خطط التخصيب. وتنفي ايران انها تسعى الى صنع اسلحة نووية وتقول انها اضطرت الى تخصيب اليورانيوم بدرجة اعلى بعد توقف المحادثات بشأن اتفاق مبادلة للوقود مع الولاياتالمتحدةوروسيا وفرنسا العام الماضي. ورحبت روسيا ببيان للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الشهر الماضي قال فيه ان العمل على انتاج يورانيوم عالي التخصيب سيتوقف اذا حصلت بلاده على تأكيدات بشأن امدادات الوقود لمفاعل ابحاث طهران. وفي ذلك الوقت دعت روسيا ايضا الى عقد اجتماع باسرع ما يمكن لبحث مثل هذه الامدادات. وشدد الرئيس ديمتري ميدفيديف من انتقاد موسكولايران على مدى العام الماضي وقال انه يتعين على طهران توضيح "المكونات العسكرية" في برنامجها النووي. وقال المسؤول الروسي ان موسكو لا تريد ان تحوز طهران اسلحة نووية محذرا في الوقت نفسه من ان أي قرارت متسرعة بشأن ايران قد يتسبب في مأساة للشرق الاوسط. وتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة منذ 2005 في تقارير لاجهزة المخابرات الغربية تشير الى ان ايران تقوم بجهود منسقة لمعالجة اليورانيوم وتختبر متفجرات على ارتفاعات كبيرة وتدخل تعديلات على صاروخ لجعله قادرا على حمل رأس نووية. وصوتت روسيا لصالح قرار بفرض عقوبات جديدة من مجلس الامن ضد ايران في يونيو حزيران لكنها انتقدت عقوبات اضافية اشد فرضتها الولاياتالمتحدة والاتحاد الاوروبي. وقال المسؤول الروسي ان العقوبات الاحادية الاشد التي فرضتها واشنطن وبروكسل غير مقبولة.