قتل 25 شخصا على الاقل واصيب 180 اخرون عندما استهدف ثلاثة انتحاريين مسيرة للمسلمين الشيعة في مدينة لاهور شرق باكستان الاربعاء، حسب ما افادت الشرطة ومسوؤلو الانقاذ. وهو اول هجوم كبير تشهده باكستان منذ الفيضانات المدمرة التي اغرقت خمس البلد الفقير خلال الشهر الماضي في اسوأ كارثة طبيعية تشهدها البلاد منذ عقود. وفجر الانتحاريون انفسهم وسط حشد وقت الافطار. واثار الهجوم غضب المشاركين في المسيرة الذين حاولوا اضرام النار في مركز مجاور للشرطة. واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واجبرت الحشود على التراجع. وتتعرض لاهور، المدينة التي يسكنها ثمانية ملايين نسمة وتقع على الحدود مع الهند، بشكل متزايد لهجمات من طالبان وتنظيم القاعدة في حملة من التفجيرات التي عمت البلاد وادت الى مقتل اكثر من 3300 شخص خلال ثلاث سنوات. وقال شاهد حسين احد المشاركين في المسيرة والدموع تنهمر من عينيه "فور انتهاء مراسم الجنازة، سمعت صوت ثلاثة انفجارات تصم الاذان في اوقات متتابعة". وقال مراسل وكالة فرانس برس من الموقع ان الناس كانوا يبكون ويضربون رؤوسهم وصدورهم في مكان الهجمات ويهتفون بشعارات ضد الشرطة والحكومةالمحلية بسبب فشلها في حماية المشيعين. وكان الجرحى مممدين على الارض يطلبون المساعدة، فيما هرعت سيارات الاسعاف الى الموقع حاملة عشرات الجرحى. وعقب الهجمات قام المشيعون الغاضبون بضرب جثث انتحاريين اثنين بالعصي والاحذية. وصرح سجاد بهوتا المسؤول البارز في الادارة المحلية لوكالة فرانس برس ان "25 شخصا قتلوا واصيب اكثر من 180 اخرين في ثلاث هجمات انتحارية". واضاف "لقد جمعنا اشلاء ثلاثة انتحاريين"، مضيفا انهم لا يزالون يجمعون ادلة من الموقع. واقر باحتمال وجود ثغرة امنية. واكد المسؤول المحلي في فريق الانقاذ فهيم جهانزيب كذلك عدد القتلى. وصرح خوسرو برويز المسؤول البارز في الادارة المحلية للصحافيين في لاهور ان "اول انفجار وقع فور انتهاء الجنازة تلاه تفجيران". وكانت المسيرة تجري احياء لذكرى استشهاد الامام علي حفيد النبي محمد. وقال برويز ان الشرطة كانت تحاول تامين مناطق اخرى حيث ان المشاركين في المسيرة موزعون حاليا في المنطقة المعروفة باسم كربلاء غامي شاه حيث تنتهي الطريق التقليدية للمسيرة. ودان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بشدة الهجمات ووصفها بانها "اعمال ارهاب جبانة". وقال "ان هذه العناصر التي تلعب بارواح الابرياء لن تفلت من القانون". وادت اعمال العنف الدينية خاصة بين الغالبية السنية والاقلية الشيعية الى مقتل اكثر من اربعة الاف شخص خلال العقد الماضي وهذه ليست المرة الاولى التي يستهدف فيها مفجرون جماعات دينية. وفي تموز/يوليو ادى هجومان انتحاريان على ضريح اسلامي في لاهور عاصمة ولاية البنجاب والتي تعد كذلك مركزا عسكريا وسياسيا وثقافيا كبيرا، الى مقتل 43 شخصا. وشهدت باكستان خلال السنوات الثلاث الماضية موجة من الهجمات التي نفذها اسلاميون ربما تكون مرتبطة بالتحالف بين اسلام اباد وواشنطن والحرب التي تقودها الولاياتالمتحدة ضد طالبان في افغانستان المجاورة. وكانت الولاياتالمتحدة اقرت العام الماضي مساعدات بقيمة 7,5 مليارات دولار على مدى خمسة اعوام تهدف الى خفض التطرف في البلد النووي عن طريق بناء البنى التحتية والمدارس والمؤسسات الديموقراطية. من ناحية اخرى، صنفت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون حركة طالبان باكستان على انها منظمة ارهابية وادرجتا الاربعاء رسميا على قائمة المنظمات الارهابية. وخلفت الفيضانات التي اجتاحت باكستان اكثر من 1760 قتيلا وما لا يقل عن الفي جريح، الا ان مسؤولين حذروا من ان الملايين معرضون للخطر بسبب نقص الاغذية وانتشار الامراض.