وجه الامين العام الجديد لمنظمة العفو الدولية سليل شطي انتقادات حادة الى الحكومة الكندية بسبب سلوكها في مجال حقوق الانسان، وطلب منها استعادة مواطنها عمر خضر، الغربي الاخير الذي لا يزال معتقلا في غوانتانامو. وقال شطي في ختام اعمال جمعية "سيفيكوس" العامة العالمية، وهي منتدى عالمي للمجتمع المدني، في مونتريال الاثنين، ان "منظمة العفو الدولية قلقة بشكل متزايد حيال التراجع الخطير في مقاربة هذه الحكومة لموضوع حقوق الانسان". واضاف "هناك تضييق حقيقي للفضاء الديموقراطي في هذا البلد. (...) العديد من المنظمات خسرت تمويلها بسبب اثارتها مسائل مزعجة". وشددت منظمة العفو الدولية على وجوب ان تطالب اوتاوا واشنطن بتسليمها المواطن الكندي عمر خضر الذي اعتقل في افغانستان ولا يزال محتجزا في معتقل غوانتانامو الاميركي. واكد شطي ان خضر "كان طفلا عمره 15 سنة عندما اعتقل ثم ارسل الى غوانتانامو" وهو الان يواجه "محكمة غير عادلة واحتجازا غير قانوني". كما عبر شطي عن استيائه من الخطاب الامني للحكومة الكندية بشأن لاجئي التاميل الخمسمئة تقريبا الذين وصلوا على متن سفينة شحن في 13 آب/اغسطس، رافضا طروحات الحكومة التي تربط اللاجئين بالارهابيين. ولفت ايضا الى انتهاكات حقوق السكان الاصليين في كندا، خصوصا في مجال غياب اي تحرك للدولة في مواجهة العنف ضد النساء واستغلال الموارد الطبيعية في اراضي الهنود. وفسر شطي حدته هذه بانه على الرغم من ان كندا ليست الدولة الوحيدة في هذا الوضع، الا ان الديموقراطية الكندية تحظى بتقدير عال جدا. وقال "نتوقع من الكنديين اكثر من هذا (...) اظن ان هنالك هوة تكبر بين القيم (الكندية) (...) وتصرفات الحكومة الحالية المثيرة للقلق". ويتولى الهندي سليل شطي البالغ من العمر 49، منصب الامين العام للعفو الدولية منذ حزيران/يونيو الماضي.