مدريد (رويترز) - قالت الحكومة الاسبانية انه تم يوم الاثنين الافراج عن عاملي اغاثة من رعاياها خطفهما تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي منذ نحو تسعة أشهر. وقال تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي انه خطف البيرت بيلالتا وروكوي باسكوال أثناء سفرهما عبر موريتانيا ضمن قافلة اغاثة في نوفمبر تشرين الثاني. وقال رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو في مؤتمر صحفي "انهما سالمان وبخير بعد 268 يوما من وجودهما في أيدي الخاطفين ومن قلق الحكومة الاسبانية وجهودها للافراج عنهما." وأضاف أن أفرادا من أسرة الرجلين سيتوجهون مع ممثل حكومي لاستقبالهما. ومن المقرر أن يصل الاثنان اللذان كانا يعملان لدى جماعة برثلونا أثيو سوليداريو للاغاثة الى برشلونة مساء الاثنين. وقال ثاباتيرو "هذا ينهي عملا ارهابيا ما كان ينبغي أن يحدث أبدا." ولم يذكر تفاصيل عن الافراج عن الرجلين. وكان تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي قد قال ان اسبانيا من الدول المستهدفة لانها حليفة للولايات المتحدة وعضو في حلف شمال الاطلسي. وذكر محلل أمني أوروبي ان الافراج عن الرهينتين له صلة فيما يبدو بقيام موريتانيا في وقت سابق من الشهر بتسليم متشدد أدين بخطف موظفي الاغاثة الاسبانيين الى جانب ثالث أفرج عنه في مارس اذار الى مالي. وقال المحلل الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "حدث تبادل وان لم يتضح ما اذا كان قد دفعت فدية أيضا." ورفض المسؤولون في موريتانيا ومالي التعقيب على ما اذا كان تسليم عمر سيد أحمد ولد حمه والذي اشتهر باسم عمر الصحراوي الى السلطات في بلاده في وقت سابق من الشهر الجاري مرتبط بجهود تحرير الرهينتين. وأفرجت مالي في وقت سابق من العام عن أربعة سجناء اسلاميين مقابل الافراج عن الرهينة الفرنسي بيير كاماتي فيما يبدو والذي أفرجت عنه القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي في فبراير شباط. وانتقد جيران مالي الاقليميون الجزائر وموريتانيا والنيجر هذه الخطوة. وفي الشهر الماضي قتلت القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي الرهينة الفرنسي ميشيل جيرمانو (78 عاما) بعد ان شاركت قوات فرنسية في غارة فاشلة في الصحراء لتحريره. وتحركت الجماعة التي خرجت من عباءة الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر جنوبا الى منطقة الساحل الشاسعة التي يغيب عنها القانون كما قتلت أيضا الرهينة البريطاني ادوين داير العام الماضي بعد ان رفضت لندن الرضوخ لمطالبها. وتحاول الجزائر وموريتانيا والنيجر تعزيز التعاون فيما بينها لمحاربة القاعدة التي يرى محللون انها يمكن أن تشكل خطرا على الاستثمارات في قطاعي النفط والتعدين في المنطقة.