اعلنت السلطات القضائية الروسية الثلاثاء عزمها مقاضاة النشطاء الثلاثين في غرينيس الموقوفين لديها بتهمة "القرصنة" بعدما نفذوا حركة احتجاجا سلمية ضد منصة نفط من شأنها ان تسبب تلوثا في القطب الشمالي، بحسب ما ذكرت وكالة انترفاكس. ونقلت الوكالة عن مسؤولين في الشرطة ان الناشطين "سيحامكون بتهمة القيام باعمال قرصنة ضمن عصابة منظمة". وتصل عقوبة القرصنة في القانون الروسي الى السجن 15 عاما. واكدت متحدثة باسم لجنة التحقيق لوكالة فرانس برس خبر توجيه اتهامات الاربعاء للناشطين، لكنها رفضت الادلاء باي توضيحات حول طبيعة الاتهامات واسبابها. ويمثل امام القضاء الروسي 30 ناشطا من غرينبيس بموجب هذه القضية، وهم من جنسيات عدة، اميركة وفرنسية وسويسرية وبريطانية وفنلندية وبولندية وروسية. وهؤلاء الناشطون البيئيون كانوا على متن السفينة "اركتيك سانرايز" التي ترفع العلم الهولندي، والتي ارسلتها منظمة غرينبيس الى بحر بيتشورا في القطب الشمالي الروسي، احتجاجا على اعمال التنقيب عن النفط التي تقوم بها مجموعة غازبروم الروسية في هذه المنطقة. وقد نفذ حرس الحدود الروسي هجوما قويا على ناشطين اثنين منهم، اعتليا منصة بريرازلومنايا النفطية. ونددت غرينبيس بهذا الهجوم الذي نفذه عناصر من القوات الخاصة، واستنكرت خصوصا اطلاقهم النار في الهواء وتمزيق قوارب الناشطين بالسكاكين. وجرى اطلاق سراح الناشطين بعد قليل، لكن خفر السواحل عاد واقتحم سفينة "اركتيك سانرايز" وسيطر عليها واعتقل من كانوا على متنها. وقالت غرينبيس في بيان سابق ان القوات الروسية نفذت انزالا مسلحا على ظهر السفينة من المروحيات واحتجزت الناشطين البيئيين. وتعتزم مجموعة غازبروم الروسية البدء بانتاج النفط في هذه المنصة اعتبارا من الثلث الاول من العام 2014، ويتخوف الناشطون البيئيون من التلوث الناجم عن ذلك، والذي سيؤذي خصوصا ثلاث محميات طبيعية ينص القانون الروسي على حمايتها.