وزير المالية أمام النواب: زيادة الأجور والمعاشات في مقدمة أولويات الموازنة الجديدة    عاجل مصر تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي نهاية أبريل وفقًا للقانون    تعرف على مصير جهاز حماية المنافسة والعاملين فيه بعد إقرار القانون الجديد    الأردن وسوريا تطلقان منصة رقمية مشتركة لإدارة المياه بحوض اليرموك    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    الشرقاوي: مقاصد الشريعة تستهدف تحقيق مصالح الناس وترسيخ قيم العدل والرحمة    "بيتكوين" تتخطى حاجز 78 ألف دولار مع تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران    وزير التنمية المحلية تستعرض رؤية الوزارة أمام لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب    من هو عمر رضوان رئيس البورصة المصرية الجديد؟    وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل تجرف القرى في الجنوب وتقضي على التراث    حسام الحداد يكتب: كيف أيقظت صواريخ القوى العظمى "شياطين" التطرف العنقودي؟    الرئيس الفنلندى يدعو لتعزيز دور المؤسسات الدولية لتعكس الوضع الدولى الراهن    الفيروس تحول لتهديد حقيقي، زيادة أعداد الأطفال المصابين بجدري الماء في غزة    مع نقص الوقود وارتفاع الأسعار.. دعوات لندن بتخفيف قوانين الضوضاء..ما القصة؟    منصور يضغط لخطف «مايللى» من بيراميدز    موقف رافينيا، قائمة برشلونة لمواجهة سيلتا فيجو في الليجا    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. والقناة الناقلة    حقيقة تعرض مواطن للبلطجة والتهديد بسلاح في كفر الشيخ    الطقس الآن، أجواء مستقرة وسماء صافية وهدوء للرياح    تحرير 13 محضر مخالفات مخابز واتخاذ الإجراءات القانونية بالمنوفية    الإهمال يقتل المواطنين بمدينة 6 أكتوبر وإصابة 14 شخصًا فى انقلاب ميكروباص بقنا    المسلماني في مجلس النواب: لا يزال صوت العرب من القاهرة    القومي للسينما يحتفي بقضايا المرأة والشباب بعروض مميزة ونقاشات ثرية (صور)    إجراء جراحة دقيقة لطفلة مصابة بكسر بالفك السفلي بمستشفى دمياط العام    عبد المنعم خارج قائمة نيس لخوض قبل نهائي كأس فرنسا    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    مجلس النواب يوافق على مواد الإصدار بمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    إصابات في قصف للاحتلال على غزة واستشهاد لبنانى في غارة على البقاع الغربى    زلزال فى "السوق السوداء".. الأمن يحاصر تجار العملة ويصادر 5 ملايين جنيه    الإعدام لشقيقين بتهمة قتل شخص بسبب الخلاف على تعاطى المخدرات بسوهاج    بأسلوب "كسر الباب".. سقوط عصابة سرقة الشقق السكنية في قبضة أمن الإسكندرية    الحرس الثوري يستهدف سفينتين تجاريتين حاولتا عبور هرمز    محافظة القدس: اعتقال 5 سيدات من المسجد الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين    المركز القومي للمسرح يحتفل بتوزيع جوائز مسابقات التأليف المسرحي    في خدمة الأمهات.. هل جعل الذكاء الاصطناعي وقت الواجب المدرسي أسهل؟    الكلية العسكرية التكنولوجية توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.. صور    رئيس النواب يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوًا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    البابا تواضروس الثاني يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس المجر    «الرعاية الصحية» تبحث التعاون مع «مايندراي» و«كيميت» لتطوير منظومة المعامل    رئيس البرلمان يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    التضامن: المخاطر التي تواجه الأطفال على الإنترنت تتجاوز قدرة أنظمة الحماية    أمل عمار: مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة أصبح نموذجًا حيًا لقوة الفن في إحداث التغيير    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    ياسر قنطوش: شائعات صحة هاني شاكر غير دقيقة وسنتخذ إجراءات قانونية    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    تجارة عين شمس تترجم فلسفة أسبوع الأرض إلى واقع مثمر تحت شعار: "ازرع للأرض نماء.. تحصد للمستقبل بقاء    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    موعد والقناة الناقلة لمباراة باريس سان جيرمان ضد نانت في الدوري الفرنسي    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    تكريم منى ربيع وحسن جاد في النسخة ال 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    إبراهيم عادل: سيد عبد الحفيظ فاوضنى للانتقال إلى الأهلي عن طريق النني    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل- سنوات التباطؤ الاقتصادي تثير الشكوك في جدوى خطط الإنقاذ

واشنطن (رويترز) - بعد أكثر من ثلاث سنوات من انتهاء الركود العالمي لا يزال تباطؤ النشاط الاقتصادي في الدول الغنية والفقيرة يربك صناع السياسات الذين كانوا يتوقعون تقدما أكبر ويثير مخاوف من عدم وفرة الخيارات المتاحة لتنشيط النمو.
ويواجه صناع السياسات قائمة من المشكلات.
فالاقتصاد الأمريكي لا يزال محاصرا بجبال ديون القطاع العائلي ويواصل التراجع الحاد بين فترات من النمو المتواضع.
ومنطقة اليورو غارقة في الركود وتترنح من أزمة إلى أخرى وتتعامل حاليا مع أحدث بؤر التوتر وهي قبرص.
وحتى الدول ذات الأداء الاقتصادي المدهش كالصين والبرازيل تعاني من نقص القوة الدافعة لمواصلة النمو. فقد سجلت الصين عام 2012 أقل معدل نمو سنوي لها منذ 1999. وتراجع اقتصاد البرازيل إلى نقطة قريبة من الصفر بينما تواجه البلاد تهديد التضخم بشكل متزايد.
وعلى خلفية ذلك بدا واضحا غضب وزراء المالية ومسؤولي البنوك المركزية الذين شاركوا في اجتماعات مجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي. وكشفت البيانات الرسمية والمناقشات الجانبية إحباط هؤلاء المسؤولين بسبب عدم القدرة حتى الآن على صياغة حزمة سياسات فعالة للسيطرة على أزمة طويلة الأمد لم تظهر علامات تذكر على قرب نهايتها.
وقال وزير المالية البرازيلي جيدو مانتيجا يوم الجمعة "لا يمكننا أن نعلن بوضوح أننا تجاوزنا أسوأ مرحلة."
وأضاف "يمكن أن يطول أمد الأزمة رغم كل جهودنا في مجموعة العشرين وغيرها من المحافل الدولية."
وأبقت البنوك المركزية للدول المتقدمة أسعار الفائدة عند أدنى مستوياتها منذ 2008 وضخت أكثر من ستة تريليونات دولار في أجهزتها المصرفية في صورة قروض وعمليات شراء أصول تعرف باسم "التيسير الكمي."
وساعد المركزي الأوروبي في خفض تكاليف الاقتراض لحكومتي أسبانيا وإيطاليا. وتم منح أموال إنقاذ لايرلندا والبرتغال واليونان.
وبالرغم من ذلك لا تزال العودة إلى الأوضاع الطبيعية حلما بعيد المنال.
وعدل صندوق النقد الأسبوع الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي لعام 2013. وتواجه البلدان الغنية نموا أقل من اثنين بالمئة للعام الثالث على التوالي مع توقعات بنمو الناتج المحلي الأمريكي 1.9 في المئة فقط.
وتوقع الصندوق أداء ضعيفا للاقتصاد الياباني هذا العام بحيث لا يزيد تضخم أسعار المستهلكين عن 0.1 في المئة. وتوقع أيضا تسارع وتيرة النمو في الصين بنسبة طفيفة إلى ثمانية في المئة.
وأدى ضعف الطلب إلى تراجع كبير لأسعار السلع الأولية بما في ذلك النحاس مما يضر باقتصادات أمريكا اللاتينية.
وفي اجتماعات كبار مسؤولي المالية في واشنطن بدا الإحباط واضحا بشكل خاص بشأن منطقة اليورو التي تعاني أزمة ديون. وتوقع صندوق النقد انكماش اقتصاد منطقة اليورو للعام الثاني على التوالي.
وقال وزير المالية الهندي ب. شيدامبارام في حدث على هامش الاجتماعات "ما لم توحد أوروبا جهودها وما لم تزهر البراعم الخضراء التي نراها في الولايات المتحدة وما لم تنجز اليابان مهمة إنعاش اقتصادها شبه المستحيلة وتسجل معدل تضخم عند اثنين في المئة كيف تستطيع الاقتصادات النامية والناشئة تحقيق نمو مرتفع؟"
وتساعد الرغبة في أخذ مسار نمو مرتفع في تفسير ترحيب المسؤولين - حتى في الأسواق الناشئة - بخطط اليابان الجديدة لحفز اقتصادها بمبلغ 1.4 تريليون دولار من خلال شراء البنك المركزي للسندات.
وأشار وزير المالية البرازيلي إلى ارتفاع البطالة في الاقتصادات المتقدمة الكبيرة وأن مكافحتها قد تتطلب مزيدا من الحوافز المالية وهو علاج قوبل بالرفض في بعض الدول ولاسيما منطقة اليورو.
وقال إن الأسواق الناشئة "متأثرة حتما" بفتور الطلب في الولايات المتحدة واليابان ودول أخرى في ظل عدم قدرتها على الحفاظ على مستويات نمو الأعوام السابقة.
إلا ان المسؤولين عبروا أيضا عن قلقهم من إفراط الاقتصادات المتقدمة في الاعتماد على السياسات النقدية شديدة التيسير والتي تراجعت فاعليتها بمرور الوقت. وقد تمهد سنوات من انخفاض سعر الفائدة الطريق أمام الأزمة المالية المقبلة.
وقال مسؤول كوري جنوبي لرويترز في اجتماعات مجموعة العشرين "بالرغم من استخدام اقتصادات متقدمة للتيسير الكمي عدة مرات لم يتغير شيء."
ويعود جانب من مناخ الإحباط في دوائر صنع السياسات العالمية إلى أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر تشابكا في التمويل والتجارة منه قبل عقود قليلة ما يجعل من الصعب تبني سياسات تساعد بلدا معينا دون أن تؤثر سلبا على بلدان أخرى.
وقبل الأزمة المالية التي اندلعت بين 2007 و2009 كانت مجموعة قليلة من الدول المتقدمة تسيطر على السياسة الاقتصادية العالمية. أما الآن فقد أصبحت مجموعة العشرين التي تشمل دولا غنية وفقيرة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي هي من يدير دفة الاقتصاد العالمي.
وتتخوف الدول الفقيرة من أن تضرب الحوافز المالية في الدول الغنية استقرار الاقتصادات عبر إغراقها بالأموال أو رفع التضخم أو تكوين فقاعات أصول. وتخفض طباعة النقود بالولايات المتحدة وأوروبا واليابان قيمة عملات الدول الغنية وتساعد مصدريها على حساب مصانع في دول كالبرازيل.
وهذا يغذي التوترات في منتدى كبير كمجموعة العشرين حيث تتنافس أصوات غير متناغمة.
وقال ثارمان شانموجاراتنام رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي تقدم المشورة لصندوق النقد حول النظام المالي والنقدي العالمي "لن نحصل على مجموعة مثالية من السياسات لكل طرف في العالم."
واعتبر أن الصعوبة تكمن في إيجاد مزيج سياسات يساعد الاقتصادات على النمو دون خطر تكون فقاعات في المستقبل. وقال "نحتاج إلى إطار جديد."
(إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.