اعلنت الحكومة اليابانية في معطيات محدثة الاثنين ان النمو في اليابان سجل تباطؤا واضحا وبلغ 0,2 بالمئة بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو بوتيرة فصلية، خصوصا بسبب ركود الاستهلاك وتباطؤ الاقتصاد العالمي. وخفضت الحكومة بذلك بشكل طفيف تقديرات اولى نشرت مطلع آب/اغسطس وتحدثت عن نسبة نمو تبلغ 0,3 بالمئة، بسبب اعادة تقييم لاسهم الشركات ونفقات عمل الدولة والمجالس المحلية. لكن هذه الارقام التي طرأ عليها تعديل طفيف اكدت التباطؤ الكبير في نمو اجمالي الناتج الداخلي لثالث قوة اقتصادية في العالم. وبقيت الاستثمارات العامة والخاصة ثابتة لكن استهلاك العائلات شهد ركودا اذ ان الدعم الحكومي لاعادة الاعمار بعد زلزال 11 آذار/مارس 2011 لم يؤثر كثيرا. اما التجارة الخارجية التي تشكل دعما تقليديا للنمو الياباني، فقد عرقلت النشاط الاقتصادي. فالصادارت التي تأثرت بالوضع الدولي السىء في ازمة الدين الاوروبية، سجلت ارتفاعا اقل من الواردات التي تشكل الطاقة جزءا كبيرا منها. وبعد اكثر من عام على الحادث النووي في محطة فوكوشيما، توقفت كل المحطات النووية في البلاد تقريبا بينما تضطر شركات الكهرباء لشراء كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من الخارج. وبين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس، ارتفع اجمالي الناتج الداخلي بقوة بنسبة 1,3 بالمئة مستفيدا من تحريك مئتي مليار يورو صوت عليها البرلمان لدعم اعادة الاعمار في مناطق شمال شرق البلاد التي دمرها زلزال وتسونامي العام الماضي. ومنذ كانون الاول/ديسمبر تقدم السلطات دعما ماليا للذين يشترون سيارات لا تستهلك كميات كبيرة من الوقود من اجل تنشيط الاستهلاك. ويرى اقتصاديون ان توقف برنامج المساعدة لقطاع السيارات هذا في نهاية العام قد يؤثر على النشاط الاقتصادي. وقال صندوق النقد الدولي في تقديراته الاخيرة للنمو في اليابان ان اجمالي الناتج الداخلي لهذا البلد يمكن ان يبلغ 2,4 بالمئة على مدى 2012، بينما تتوقع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية 2,2 بالمئة. وكان اجمالي الناتج الداخلي لليابان انخفض بنسبة 0,8 بالمئة في 2011 بسبب الكوارث الطبيعية ووضعا اقتصاديا صعبا.