واشنطن (رويترز) - دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يشعر بقلق من تصويره في وسائل الاعلام الامريكية كزعيم مستبد يهدف الى تعزيز سلطته العديد من ة علماء واشنطن المؤثرين لزيارة بغداد للقاء فريقه الاسبوع المقبل. وعلمت رويترز ان هذه الدعوة النادرة قدمت لكينيث بولاك من معهد بروكنجز ودانييل بليتكا من مؤسسة امريكان انتربرايز وجوست هيلترمان من مجموعة الازمات الدولية. وقال بولاك "اعتقد انها خطوة ذكية جدا وبناءة من جانبه. وبولاك محلل عسكري سابق في وكالة المخابرات المركزية الامريكية وعمل في البيت الابيض في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون كما ألف ايضا كتابا مؤثرا دعم الغزو الذي قادته امريكا للعراق عام 2003 . واتهم خصوم المالكي الزعيم الشيعي بتجميع القوة ويخشون اللجوء الى الدكتاتورية التي اسقطتها الولاياتالمتحدة عندما اسقطت صدام حسين. وقال مسؤولون عراقيون ان الفكرة وراء دعوة العلماء هي عرض رؤية بغداد والرد على "التشويه المتعمد للحقيقة" الذي يروجه معارضو المالكي. وقال علي الموسوي كبير المستشارين الاعلاميين لرئيس الوزراء في رد على استفسار للسفارة العراقية في واشنطن ان المالكي يشعر بان هناك نشاطا معاديا على نحو متزايد ضد العراق والحكومة العراقية يحاول اعطاء صورة غير مشجعة وسلبية عن الوضع في العراق. وينحي منتقدون باللائمة على قرار الرئيس الامريكي باراك اوباما بسحب كل القوات الامريكية من العراق بحلول نهاية العام الماضي في ازمة سياسية تفجرت بمجرد مغادرة القوات واثارت مخاوف من انزلاق البلاد مرة اخرى الى الحرب الاهلية. واصدر المالكي امرا باعتقال السياسي السني طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والذي فر من بغداد وموجود حاليا في تركيا. وتراجعت ايضا العلاقات بين بغداد والحكومة الكردية الاقليمية التي تتمتع بشبه استقلال في الشمال. وجاءت دعوة بغداد على خلفية حملة اعلامية فعلية تشن ضد حكومة المالكي في واشنطن ولاسيما من جانب الاكراد الذين يحتفظون بمكتب تمثيلي منفصل في العاصمة الامريكية ولهم علاقات منذ فترة طويلة مع المسؤولين في واشنطن. وقال الموسوي ان من المهم لهؤلاء المهتمين بالشؤون العراقية ان يروا الوضع على الارض وان يستمعوا الى صوت الحكومة العراقية والمواطنيين العراقيين العاديين بدلا من التعرض فقط لتفسيرات واصوات هؤلاء الذين لديهم اجندات سياسية. ولم يوضح الموسوي من المقصود بكلامه ولكنه اشار الى قوى اقليمية لم يحددها بالاسم تحرص على رؤية العراق ضعيفا. وتخوض بغداد حربا كلامية مريرة مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي اتهم المالكي بتهميش معارضيه السنة في الوقت الذي يحذر فيه من تصاعد التوتر بين السنة والشيعة. واستضاف اردوغان في الاونة الاخيرة مسعود البرزاني رئيس الحكومة الاقليمية الكردية بالاضافة الى اياد علوي منافس المالكي وزعيم تكتل العراقية السني.