6732 فرصة عمل جديدة في نشرة التوظيف الأسبوعية لوزارة العمل    أسامة ربيع: الاستثمار في الكوادر الإعلامية ركيزة لتعزيز الدور المجتمعي    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب شكوى الأهلي    رئيس النواب يحيل 8 مشروعات قوانين للجان البرلمانية المختصة    الطفولة والأمومة: إعادة صياغة قوانين الأحوال الشخصية فرصة حقيقية لإصدار قانون متوازن ينحاز أولا للطفل    أسعار المعادن النفيسة تتراجع مع اقتراب انتهاء هدنة واشنطن وطهران    ننشر كلمة رئيس الوزراء كاملة أمام البرلمان.. مدبولي يستعرض خطة مواجهة «أزمة اليقين».. ويؤكد: الاقتصاد المصري بات أكثر صلابة أمام الصدمات    صوامع المنيا تستقبل 19 ألف طن قمح    محافظ أسيوط يوجه باستمرار أعمال النظافة بالقوصية    منطقة قناة السويس تتحول لمركز إقليمي لتصنيع السيارات وتوطين التكنولوجيا    سعر اليورو أمام الجنيه في البنوك المصرية    وزير الإنتاج الحربي يلتقي رئيس اتحاد الصناعات لبحث تعزيز التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا    مصطفى مدبولي: الحرب على إيران أدت إلى تداعيات سلبية على الطاقة والغذاء    تصعيد ميداني في جنوب لبنان.. تفجيرات وتدمير واسع للمنازل والبنى التحتية    7 شهداء وإصابات واعتقالات في غزة والضفة    وزير خارجية بلجيكا: تصرفات إسرائيل في لبنان غير مقبولة على الإطلاق    مجلس التعاون الخليجي يستنكر أي مخططات تستهدف استقرار دولة الإمارات    مدبولي: هرمز أخطر نقطة ضغط على أسواق الطاقة.. وبرميل النفط سيصل 200 دولار حال استئناف الحرب    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026.. والقنوات الناقلة    الزمالك ينتظم في معسكر مغلق اليوم قبل مواجهة بيراميدز    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ رانيا المشاط بتعيينها وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة    تحرير 254 محضرًا تموينيًا خلال حملات مكثفة لضبط الأسواق بأسيوط    «الأرصاد» عن التقلبات الجوية هذه الأيام: معتادة في الربيع    الحبس سنة لمتهم شرع في قتل جاره بسبب الخلافات في الإسكندرية    "ماتوا في نفس واحد".. الصور الأولى لضحايا حادث انقلاب سيارة بقنا    السيطرة على حريق نشب داخل كافيه بالشرقية    سقطت بين الرصيف والقطار.. العناية الألهية تنقذ فتاة من الموت فى جنوب الأقصر    النيابة العامة تأمر بحبس عدد من مرتكبي مخالفات قرار حظر النشر في عدد من القضايا    المستشارة أمل عمار تشارك في افتتاح مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة    أودى بحياة ابنته وأغرقه في الحزن حتى المرض، حكاية هاني شاكر مع السرطان    بعد مسيرة أسطورية.. حياة الفهد تودع أعمالها بإرث لا ينسى    أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية.. ذكرى رحيل سيد مكاوى صانع البهجة    منة شلبي تتلقى عزاء والدها بمسجد المشير طنطاوي.. غدًا    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    محافظ جنوب سيناء يناقش خطة تطوير المنظومة الصحية ودعم السياحة العلاجية    هيئة الدواء توضح 5 علامات تكشف الدواء المغشوش.. اعرف التفاصيل    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة بقرية أبو خليفة بالقنطرة غرب    في سينما الهناجر.. "المصير" في قراءة نقدية ضمن كنوز السينما المصرية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل رواندا للمشاركة فى بطولة أفريقيا للأندية    الغموض يكتنف محادثات واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء الهدنة    آبل تعتزم تعيين جون تيرنوس رئيسا تنفيذيا جديدا خلفا لتيم كوك    طاقم حكام إسباني يقترب من إدارة مباراة الأهلي وبيراميدز    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    موعد إجازة عيد العمال| هل يتم ترحيلها ليوم أخر أم لا؟    الأسبوع البيئي بتمريض قناة السويس يعزز ثقافة الإسعافات الأولية.. نحو مجتمع أكثر وعيًا واستجابة للطوارئ    قرارات هامة من التعليم بشأن امتحانات الفصل الدراسي الثاني    حسام حسن يشارك اليوم في اجتماع "رياضة النواب" لبحث استعدادات المنتخب للمونديال    محمد شاهين يشعل الرومانسية برسالة مؤثرة لزوجته: "أنتِ أجمل حاجة حصلت في عمري"    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    محافظ المنوفية يقرر إحالة اثنين من العاملين للتحقيق بمستشفى صدر ميت خلف    وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك «غير أخلاقي»    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المرأة وحلم الرشاقة
نشر في كلمتنا يوم 19 - 10 - 2011

في الماضي عشق العرب المرأة التي تتمتع بمقاييس ضخمة، وكانوا يطلقون عليها «الخديجة» أي ممتلئة الذراعين والساقين، وهناك «البرمادة» التي ترتج من سمنتها، والبدانة آنذاك كانت من أهم مقاييس الجمال العربي فقد كانت المرأة «العبلاء» هي المرأة الجميلة في نظر العربي، والعبلاء هي من كان أعلاها خفيفاً وأسفلها كثيباً، وكانوا يتعوذون بالله من المرأة النحيفة «الزلاّء» أي خفيفة الشحم، ويقولون «أعوذ بالله من زلاّء ضاوية.. كأن ثوبيها عُلّقا على عود». لكن الحال تغير ونحيت المرأة السمينة عن عرش الجمال، وبات معظم الرجال يرفضون هذا الاعتقاد ويجدون الزوجة ذات القوام الرشيق، هي الأكثر جمالاً وجاذبية تأثرا بوسائل الإعلام التي كرست صورة المرأة الجميلة بارزة العظام.
المقارنة بأخريات
«زوجي يقارنني بالمذيعات والمطربات اللاتي يتصفن بجمال القوام»، تقول خلود (25 سنة). وحول حكايتها مع السمنة وتأثير ذلك على حياتها الزوجية، تقول «زوجي دائم الانتقاد لشكلي، فهو يريدني أن أكون برشاقة هيفاء وهبي وجمال نانسي عجرم، وكثيرا ما يسمعني كلاماً جارحاً ودائماً يناديني «تعالي يا متينة» أمام أبنائي أو أهله، ورغم انزعاجي الدائم وطلبي بألا يتفوه بهذه التعليقات إلا أنه يتعمد إحراجي».
وعن جهودها من أجل إنقاص وزنها، تقول «من أجل ألا أسمع تلك التعليقات انضممت إلى مركز رياضي لإنقاص وزني، وها أنا خلال فترة طويلة نقص وزني نوعاً ما، ولكن هروب زوجي من المنزل وعدم بقائه إلا وقت النوم وانشغاله بالسهر مع أصدقائه، يدفعني إلى القلق والاكتئاب من أن يتزوج أخرى تتصف بالقوام الرشيق».
عبير تقول والمرارة تفصح عن نفسها في كلماتها «زوجي لا يطيق البقاء معي في البيت، رغم إلحاحي الدائم عليه وتركيزي على احتياجي النفسي الشديد لوجوده بجواري في المنزل لأنني أفتقده عاطفياً، كما أنني تعبت من إدارة شؤون الأسرة وحدي لطول غيابه وعبثاً حاولت إقناعه بذلك، لكن المثير للغيظ أن زوجي كثيرا ما يقارنني بالنساء الرشيقات اللاتي يتمخترن في المولات التجارية، ويرتدين ملابس تبرز جمالهن، حيث يراقبهن بدقة دون مراعاة لشعوري ويتفوه بصوت خفي ليقول لي «هذا الجسم ولا بلاش». وعن تأثير تلك الكلمات عليها، تقول «ذلك الكلام يشعرني بالألم والضيق، فمن أجل ذلك اتبعت كل نظم تخسيس الوزن ولكن لم أصل إلى مستوى عارضات الأزياء، كما استعنت بوصفات صديقاتي من أجل إنقاص الوزن لكن كل المحاولات باءت بالفشل، وأخيرا فكرت في القيام بعملية تجميل للتخلص من الدهون الزائدة بجسدي لعلني أصل إلى ما يرضي زوجي المهوس بجمال الجسم الرشيق».
أنانية الرجل
تقول هالة خليل، مدربة في أحد المراكز الرياضية «إقبال النساء على مراكز التخسيس يفوق الرجال، باعتبار أن البدانة تشكل هاجسا كبيرا عند الكثير منهن خاصة بعد مرحلة الولادة، لكن في المقابل نجد الكثير من الأزواج تتدلى كروشهم أمامهم بكل فخر». وتتساءل خليل عن سبب هذه المفارقة. وتقول «إنها أنانية الرجل الشرقي فهذه المفارقة تعكس ذلك، لأنه في الوقت الذي يرفض فيه الاقتراب من زوجته التي زاد وزنها فإنه يطلق العنان لشهيته ليأكل كل ما يصادفه، لماذا لا يحافظ على جسده هو أيضا مثلما يطلب من زوجته أن تفعل حتى يكون الأمر عادلا».
من جانبه، يرفض ماجد المزروعي (28 سنة) مجرد مناقشته في الارتباط بامرأة سمينة، ويعتبر السؤال غريباً ويقول «هل أنا غير كفء لكي أرغم على الارتباط بامرأة سمينة؟ مستحيل ذلك حتى لو ظللت أعزب طلية حياتي»، مؤكدا أنه لو تم إجراء استطلاع بين معظم الشباب المقبل على الزواج فلن تجد واحدا في المائة منهم يوافق على الارتباط بفتاة سمينة. ويضيف «في ظل الفضائيات والكليبات التي تفيض بالنساء ذوات الأجساد الممشوقة، لا يمكن القبول بفتاة سمينة».
ولا يتصور مصطفى علي (30 سنة) الارتباط بفتاة سمينة. ويقول «أظن الأمر مرفوضاً، لأن الشاب العصري أصبح يبحث عن الجمال والقوام الرشيق لا عن فتاة لا تستطيع أن تتحرك بسهولة تملؤها الشحوم، وتتعرض في أحيان كثيرة لهمسات وضحكات من يمر بقربها»، لافتا إلى أنه إذا خير بين سمينة جميلة وفتاة عادية رشيقة فإنه سيختار الثانية.
تعجبني السمينة
في المقابل، لا يجد سالم (مهندس ميكانيكي) حرجاً في كون زوجته سمينة، ويقول بكل ثقة «ما دامت زوجتي تقوم بكل واجباتها الزوجية والأسرية لا يزعجني ذلك، لا يهمني المظهر الخارجي بقدر ما أجد أن الجوهر هو المطلوب هذه الأيام، فالسمينة بإمكانها أن تخفف من وزنها»، مستغربا من طلبات بعض الأزواج أن تكون زوجاتهم مثل العارضات أو بعض الممثلات.
ويقول «مثلما يطلب من الزوجات أن يكن مثلهن لماذا لا يقومون هم بالاهتمام بمظهرهم وإخفاء كروشهم التي يتباهون بها أمام الجميع، ويكونون مثل الممثل التركي «مهند» بوسامته ورشاقته، لتكون المعادلة هنا قد تمت مناصفة بينهما». من جهتها، تقول غادة الشيخ، استشارية أسرية واجتماعية في مركز التميز للاستشارات إن غالبية حالات الطلاق والمشاكل الأسرية تقع لأسباب بسيطة، إن لم تكن غريبة ومضحكة في بعض الأحيان، مضيفة أن بعض الأزواج لا يدركون خطورة تبعات الطلاق، وما ينتج عنه من تفكك أسري. وتضيف أن «بعض الأزواج يظلم المرأة بنظرته السلبية للمرأة البدينة لأن مجتمعنا يتأثر بالنماذج المثالية للجمال، التي فرضها الإعلام والتي لم تكن معروفة قبل التليفزيون والانفتاح الفضائي، وصارت النماذج الجمالية تخضع لمقاييس نجمات هوليود». وتشير إلى أن الرجل البدين خارج من الحسبة، حيث أن أفراد المجتمع يرحمون الرجل البدين، لكنهم لا يسامحون المرأة البدينة، بمعنى أن النموذج الشائع والدارج هو أن يكون مفتول العضلات ممتلئ القوام، ولا مانع من أن تكون لديه كرش كنوع من الوجاهة لذا فهو يحمل عن جسده صورة إيجابية، وهو لا يرى في ذلك أي مشكلة. وتقول «نصيحتي لكل زوج أن ينظر إلى أخلاق الزوجة وقيامها بواجباتها على أكمل وجه، وبالنسبة لوزنها فالأمر مقدور عليه فمراكز التخسيس قادرة على إخفاء هذه الكتل الدهنية، بإعادة الزوجة إلى الوزن الذي ترغب بالوصول إليه».
إضاءات
◆ من أكثر حوادث الطلاق طرافة تلك التي كان بطلها زوجا ألمانيا طلق زوجته بعد أن فقدت 110 كجم من وزنها، وأكد أنه أحبها عندما كان وزنها 130 كيلوجراما. ويذكر أن الزوجة قالت إن وزنها وصل إلى 175 كيلوجراما قبل عامين، وكانت تتناول نحو 4,500 سعر حراري يومياً أي ثلاثة أطباق مليئة بالطعام عند كل وجبة، وقد لجأت إلى جراحة ربط المعدة والتي أدت إلى تراجع وزنها بسرعة، وقبل العملية قال لها زوجها إنها جميلة وليست بدينة. وطلب منها عدم إجراء العملية ولكنها أصرت فطلقها.
◆ في إحدى القرى الإسبانية كانت العروس توزن قديما ثم يقدر مهرها بمقدار وزنها، وهنا قد تفيد السمنة وامتلاء الجسد، بينما في موريتانيا يبدو أن الأمر مختلف تماماً حيث تحظى السمينة ثقيلة الوزن باهتمام ورغبة قوية من الرجال في الزواج. فكلما كانت ممتلئة الجسم كلما زادت جمالاً وأصبحت فاتنة في عيون الرجال، أما إذا كانتِ رشيقة «هزيلة» من وجهة نظرهم، فإنها تدخل في عداد المرضى، وليس من المرجح أن تتزوج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.