بعد مرور ستة أشهر على الانتفاضة السورية، دعا عدد من النشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " من خلال صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد، إلى القيام بخطوة تصعيدية جديدة وهي العصيان المدني، باعتباره أحد الخطوات التي ستعجل بإسقاط النظام. وقد قترح البعض بداية العصيان في البنوك كخطوة أولى، ومن ثم انتقالها إلى المدارس، خاصة مع تمركز القناصة على أسطح المدارس واستهدافهم للأطفال، ومن قبلها تحويل المدارس إلى سجون ومراكز للتعذيب، ومن ثم انتشار العصيان المدني في كافة القطاعات، وعول السوريون على هذا الخيار الذي أثبت نجاحه في دحر الاحتلال الفرنسي بعد أن استمر 63 يوما. وفي المقابل رفض الكثير من رواد الفيس بوك هذا الخيار باعتار أنه سيمثل ضررا بالغا على الطبقات الفقيرة، الذين ينتظرون راتبهم بفارغ الصبر، كما أنه سيعطل مصالح الكثير ويؤدي لانهيار الاقتصاد الوطني ومن المتوقع ألا يدوم أكثر من عدة أيام. ميدانيا أفاد ناشطون بأن القوات السورية شنت هجمات عدة بالقرب من الحدود التركية في ادلب، كما قامت باقتحام بلدة سرمين ونفذت حملات دهم واعتقال واسعة، ويأتي ذلك عقب فرار 40 جنديا من معسكر النيرب العسكري. وبالقرب من حمص اقتحمت دبابات الجيش السوري بلدة الزعفرانة بين تلبيسة والرستن، وشوهدت عربات وباصات تابعة لقوات الأسد محملة بعناصر الشبيحة وبعض قوات الأمن. كما شهدت الرستن والقصير وصول تعزيزات أمنية جديدة، وكانت القصير قد تعرضت لما يشبه المجزرة منذ فجر الجمعة وحتى صباح السبت،حيث اقتحمتها 136 آلة عسكرية وأكثر من 33 دبابة، واستمرت الملاحقات في الحي الغربي ما اضطر الأهالي إلى الهروب لقرى مجاورة، كما طوقت قوات الجيش مدينة الرستن من جهة دير فول شرقي المدينة، وقامت بتمشيط المنطقة بحثا عن نشطاء مطلوبين. وفي حمص اندلعت مواجهات بين كتيبة خالد بن الوليد التابعة لمنشقي الجيش، وبعض من أفراد الجيش الموالين للأسد في حي بابا عمرو،كما اغتيل صباح اليوم الدكتور حسن عيد رئيس قسم الجراحة بمستشفى حمص، وحملت السلطات السورية مجموعات إرهابية مسلحة مسؤولية اغتياله.