نقلت سفارة الهند بالقاهرة، عن تقرير الاستثمار العالمى لعام 2013 الصادر عن مؤتمر الأممالمتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) فى جنيف، إن الهند تقود تدفق الاستثمارات الجديدة فى الدول الأقل نمواً (عن طريق ضخ استثمارات جديدة، أو التوسع فى الاستثمارات القائمة فى تلك الدول، فى مقابل الاستثمار من خلال عمليات الاندماج والاستحواذ). وأضاف البيان الذى حصل "اليوم السابع" على نسخة منه، أنه خلال عام 2012، بلغ نصيب الشركات الهندية من القيمة الإجمالية للمشروعات الجديدة فى الدول الأقل نمواً 20%، والتى جاء معظمها من الدول النامية، كما ذكر التقرير أيضاً أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الدول الأقل نمواً قد حققت نمواً قدره 20% خلال العام الماضى، وسجلت بذلك رقماً قياسياً حيث بلغت 26 مليار دولار، مدعومة بزيادة كبيرة فى كمبوديا وخمسة دول إفريقية أخرى. وتتنوع الاستثمارات الهندية فى الدول الأقل نمواً سواء على المستوى الجغرافى، أو على مستوى القطاعات، وكانت موزمبيق هى أكبر مستقبل للاستثمارات الهندية الجديدة (45%)، باستثمارات قدرها 2 مليار دولار فى قطاع الغاز، تليها بنجلاديش (37%) ومدغشقر (8%). فى بنجلاديش، تضخ الهند استثماراتها فى العديد من الصناعات منها صناعة السيارات وتكنولوجيا المعلومات والأدوية والمنسوجات والإطارات. وفى أفريقيا، يستهدف المستثمرون الهنود شرق وجنوب إفريقيا، بالإضافة إلى الصناعات الاستخراجية والثقيلة، تبرز الشركات الهندية أيضاً فى مجال صناعة الدواء، فمثلاً، تم مؤخراً الإعلان عن اثنين من مشروعات صناعة الدواء (بقيمة 5 ملايين دولار لكل منهما لدعم المبيعات والتسويق) فى أوغندا وتنزانيا، وكذلك اثنين من المشروعات فى مجال الرعاية الصحية فى أوغندا ورواندا، وفضلاً عن الهند، بدأ العديد من الدول النامية الإعلان عن الاستثمار فى مجال الرعاية الصحية فى الدول الأقل نمواً، ومن بين 25 مشروعاً للرعاية الصحية فى الدول الأقل نمواً، وهى المشروعات المسجلة فى قاعدة بيانات المشروعات الجديدة خلال عام 2006-2012، هناك 12 مشروعاً أسستها الهند بقيمة تصل إلى ربع القيمة الإجمالية لاستثمارات الرعاية الصحية فى الدول الأقل نمواً. ومضى البيان يقول "إن الهند تعد واحدة من الدول الخمس الكبرى المصدرة للاستثمارات الأجنبية المباشرة فى أفريقيا، وهناك مؤشرات واضحة على أن الشركات الهندية قد بدأت فى تأسيس استثمارات ناجحة فى قطاع الصناعة فى أفريقيا. وفى مجال الاتصالات، أصبحت شركة "بهارتى إيرتل" تمتلك استثمارات فى 15 دولة، وبرزت كأكبر خامس شركة اتصالات من حيث عدد المشتركين، بينما شهدت الدول المتقدمة انهياراً حاداً فى تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة منذ عام 2009، بلغ نصيب دول مجموعة "بريكس" (البرازيل – روسيا – الهند – الصين – جنوب أفريقيا) منها 10% (145 مليار دولار)، وشهدت الاستثمارات الهندية فى أفريقيا نمواً ملحوظاً وخاصة فى موريشيوس وساحل العاج والسنغال والسودان. وطبقاً لتصنيف مؤسسات تشجيع الاستثمار، تأتى الهند فى المرتبة الثانية بين الدول النامية الواعدة المصدرة للاستثمارات خلال الفترة من 2013-2015، وهو مؤشر واضح على أن الشركات الهندية متعددة الجنسيات أصبحت تشغل مكانة بارزة كمصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وبالنسبة للدول التى تتجه إليها الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تأتى الهند فى المركز الثالث بعد الصين والولايات المتحدة، وهناك مجموعة من العوامل التى أثرت بشكل إيجابى على آفاق الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى الهند، ومن المتوقع تدفق المزيد من الاستثمارات على قطاعات الخدمات، وذلك بفضل الجهود المتواصلة التى تبذل لدعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية مثل قطاع التجزئة. ومن المتوقع أيضاً تدفق المزيد من الاستثمارات على قطاع الصناعة، حيث يقوم عدد من الدول الكبرى منها اليابان وكوريا بضخ استثمارات لتأسيس مناطق صناعية خاصة فى الهند.