مجلس النواب يرجئ التصويت علي إسقاط عضويتي سحر الهواري وخالد بشر    ضياء رشوان يوجه رسالة لعبدالمحسن سلامة ويحيى قلاش    وزير التعليم العالي يفتتح معرض اتحاد الجامعات العربية الثلاثاء المقبل    13 إدارة تعليمية لتلقي أوراق شباب الخريجين الراغبين في العمل بالتدريس في كفر الشيخ    ننشر توصيات المؤتمر الإقليمي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب    وزير الزراعة يفتتح معرض «أجرى بيزنس» الدولي بمشاركة 150شركة    عبد العال يتساءل عن غياب وزير المالية .. ومروان يرد: د. معيط في شرم الشيخ    رئيس الوزراء المغربي يصل شرم الشيخ للمشاركة في القمة العربية الأوروبية    زعيم كوريا الشمالية ل"واشنطن": "لا أرغب في تحميل أطفالي عبء النووي"    قافلة مساعدات تغادر كولومبيا صوب الحدود إلى فنزويلا    جروس يعلن قائمة الزمالك لمباراة بترو أتليتكو في الكونفدرالية    وزير الشباب والرياضة يشهد ختام منافسات بطولة البحر المتوسط لكرة اليد ببورسعيد    وفاة عم أحمد شوبير تجبره على مغادرة عمومية الجبلاية    التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين الإسماعيلي وشباب قسنطينة    شكرًا تركي آل شيخ    إلغاء أحكام الإعدام بحق معتقلين في هزلية “خلية وجدي غنيم”    تأجيل محاكمة المتهمين في «فساد المليار دولار» ل22 أبريل المقبل    انهيار مصنع بالمنوفية والبحث عن 4 عمال تحت الأنقاض    شاهد.. إنقاذ شاب حاول الانتحار بإلقاء نفسه من عقار بوسط مدينة    فعاليات اليوم الثالث من منتدى «نوت» بمهرجان أسوان لأفلام المرأة (صور)    كاتب السلطان عبد الحميد: تعرضنا لضغوط إسرائيلية    ياسر صادق: إطلاق قناة المركز القومي للمسرح على "يوتيوب"    الرئيس الجزائري يوقع 5 مراسيم رئاسية حول اتفاقيات مع دول أخرى    تشييع جثامين 6 صيادين عراقيين شيعة قتلوا برصاص داعش في النجف    الجيش اليمني يحرر مواقع جديدة في حجة    قوات الاحتلال تعتقل 3 فلسطينيين بالقدس    بالصور.. وزير الزراعة ومنى محرز يفتتحان معرض أجرى بيزنس الدولى    تعرف على أحوال الطقس اليوم السبت 2019/2/23    ضبط 9982 مخالفة مرورية متنوعة و66 حالة قيادة تحت تأثير المخدرات    تأجيل محاكمة مرسي وآخرين باقتحام السجون    رفع 18 طن قمامة ومخلفات صلبة خلال حملة نظافة بالبحيرة    رئيس الوزراء يٌقرر تخصيص أراضٍ بالمحافظات لمشروعات خدمية    البشير يُعين حكومة جديدة ويُبقي على ثلاثة وزراء    «الفن للجميع» لدعم مرضي السرطان بالصعيد    إهداء دورة مهرجان "مسرح بلا إنتاج" بالإسكندرية لروح محمد شرف    شاهد .. نصيحة أمين الفتوى لسيدة دائما ما تتهم زوجها بالخيانة    انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال غدا ببنى سويف    511 يخضعون للكشف الطبي ضمن قافلة وادي فيران    صحة المنوفية: فحص مليوني مواطن خلال حملة 100 مليون صحة    أسطورة الملاعب الإنجليزية: محمد صلاح قادر على كسر رقمي القياسي في البريميرليج    وفاة الفنان مصطفي الشامي بعد صراع مع المرض    آصالة تطالب بالجنسية المصرية في حفل المنارة    وزير قطاع الأعمال العام يرأس الجمعية العامة العادية لشركة مصر القابضة للتأمين    مصرع شاب فى مشاجرة بالغربية    رئيس هيئة الصحافة: السوشيال ميديا منبع الشائعات.. ويجب البحث عن حل    وزير الدفاع يتفقد وحدة التدريب الأساسي للمشاة ويلتقي بالجنود المستجدين    قافلة طبية لجامعة طنطا بقرية ميت حبيب بسمنود 9 مارس    وزارة التموين: احتياطي مصر الاستراتيجي من القمح يكفي 4 أشهر    مدرب بترو أتلتيكو: جاهزون للفوز على الزمالك    تعرف علي تفاصيل حفل الهضبة القادم في جامعة MSA    نص قرار رئيس المحكمة بإحالة المتهمين بقتل «إبيفانيوس» للمفتي    وزيرة الصحة: مبادرة الرئيس لقوائم الانتظار انتهت من 93 ألف عملية جراحية    عمل إذا فعلته أدخلك الجنة    جامعة القاهرة تنظم الملتقى القومي الأول لوحدات ضمان الجودة بكليات التمريض    الدويتوهات تغزو مران الأهلي وفقرة ترفيهية بقيادة الشحات.. صور    بدء التصفيات الأولية لمسابقة الأزهر العالمية ل " القرآن الكريم ".. اليوم    هنكمل مشوارنا    بعد أن كشفت زيف دعاواهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ليلة إنتصار "عربي" .. بقلم : شيرين فريد
نشر في الإسماعيلية برس يوم 28 - 07 - 2016

فى إحدى ليالى شتاء الخمسينات الباردة بإحدى قرى صعيد مصر أخذ يتقلب ذات اليمين وذات الشمال وهو مُستلقى على أرض غرفته الصغيرة وقدماه الحافيتان تحتكان ببعضها البعض من شدة البرد ،فأختطفته ذكرياته لتؤنبه بأنه طيلة حياته لم يحقق إنتصاراً واحداً ،وفجأة جلس متحدياً كأنه نشط من عقال ..
قام وتحرك فى إتجاه صندوق خشبى قديم موضوع فى إحدى أركان غرفته ليهيل من عليه تراب فترة طويلة لا يتذكرها ليفتحه وعيناه يملأهما بريق سحر المغامرة وتحقيق حلم إنتصار راوده منذ سنوات ،فهذا الصندوق كان الكنز الذى وجده مُلقى بصحراء "سيناء" فى طريق عودته من حرب "فلسطين" ،وفى دقائق معدودة أخرج من الصندوق إناءاً فضياً لصنع الشاى وكوباً بلورياً ..
وخرج "عربي" من غرفته متيقناً بأنه سيحقق أعظم إنتصاراته ،فذهب مهرولاً لمحل البقالة الوحيد فى القرية والذى يملكه اليهودى المصرى "عزرا" ..
وطلب "عربي" من "عزرا" قرطاساً من الشاى ،فأخذ "عزرا" يتفرس في "عربي" بعين المتفرس الحصيف وهو يعطيه "قرطاس" الشاى" ،وفجأة أرجع يده بالقرطاس وأخبر "عربي" بأن لديه صفقة له ،وهى أن يأخذ حماره وينقل عليه برميلى كيروسين صغيرين من محله حتى بيت "عزرا" فى القرية المجاورة ،وسيمنحه قرطاساً من الشاى مجاناً ،فوافق "عربى" بدون تفكير ..
وقام "عربي" بحمل البرميلين على حمار "عزرا" وامسك بلجامه بيد وفى اليد الاخرى امسك بقوة بقرطاس الشاى وتحرك بإتجاه غرفته للبدء فى معركته ..
و"عربي" لا يتذكر من حواره مع "عزرا" إلا شيئاً واحداً وهو "الصفقة" التى بينهما ،فهو لم يفكر ولا يعنيه لما ينعته "عزرا" دائماً بالبطل كلما رآه منذ عودته من حرب "فلسطين" ،وبالرغم من أنهم أخبروه أنه ذاهب لقتال "الأعداء" لكنه لم يفهم لماذا ذهب ولماذا عاد بدون قتال ،وأيضاً لا يعلم لماذا حملته قريته كلها ما عدا "عزرا" أسباب الهزيمة وضياع "فلسطين" ..
وبعد أن وصل "عربي" لغرفته بدأ فى الإعداد لمعركته فأحضر الحطب وأشعله ،ووضع عليه الإناء ومحتويات قرطاس الشاى كاملة ،واخذ يستنشق عبير رائحته ..
وبعد لحظات إنتظار مُفعم بالقلق إنتهى الشاى من النضج ،فأمسك "عربي" بالإناء وأخذ يصب الشاى الساخن فى الكوب بحذر حتى لا ينكسر من صدمة الحرارة حتى إنتهى من مهمته بنجاح ،وهنا إنفرجت أساريره وبدأت نشوة الإنتصار تسيطر على روحه وتتملكها ..
وفى وسط نشوة إنتصاره وبعد إنتهاءه من إحتساء الشاى تذكر "الصفقة" التى أبرمها ،فقام وقرر أن ينفذها على الفور ،ولكنه إمتلكه شعور بأنه من غير اللائق أن يسير فى ليلة إنتصاره حافي القدمين وهو ممسكاً بلجام حمار ،فقرر أن ينقل البرميلين على مرحلتين ،وأن يمتطى ظهر الحمار واضعاً البرميل أمامه وهو يحتضنه كالفارس الذى يمتطى صهوة جواده وهو عائد من معركته منتصراً ،وقام بحمل أحد البرميلين مستنداً برجله على البرميل الآخر ليركب على ظهر "الحمار" ليسقط البرميل الآخر ويتدحرج ،ولكن بعد أن ينجح "عربي" فى ركوب حمار "عزرا" ،وبدأ فى التحرك لهدفه ..
وبعدما ترك "عربي" حدود قريته بقليل وكان سارحاً فى نشوة إنتصاره ،سُمع دوى إنفجار فى قريته الصغيرة وأصوات بشرية تتعالى ونيران صوت زفير ألسنتها يتعالى أكثر ،لم يسمعها "عربي" لكن سمعها "الحمار" فإنتفض وإهتز ،وعندما شعر "عربي" بإنتفاضة "حماره" وبالهواء الدافئ الذى يلحف ظهره زاد شعوره بالإنتصار لإنه إقتنع بأنه أصبح أعظم فرسان عصره المنتصرين ..
وخرجت الصحف فى اليوم التالى بخبر عنوانه : برميل كيروسين "مجهول" لشخص "مخبول" يحرق قرية "منسية" فى صعيد مصر ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.