سيد الضبع يكتب: الوفد يفقد بوصلته الفكرية قبل مقاعده البرلمانية    سقوط 9 متهمين بتوزيع مبالغ مالية لشراء أصوات الناخبين| صور    استقرار أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم 2 يناير 2026    نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لقطاع المرافق يتفقد أعمال الإسكان الأخضر بحدائق العاشر    وزير الكهرباء ومحافظ الشرقية يتفقدان محطة محولات الزقازيق    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    محافظ كفر الشيخ يعتمد مقترح تطوير شارع صبري القاضي ضمن خطة رفع كفاءة الطرق    جمعية المطورين العقاريين: 2026 عام التشريعات المنظمة للسوق العقارية    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    تداعيات اعتقال مادورو.. خبراء يحذرون من انهيار قواعد السيادة الدولية    شهيد ومصابان جراء قصف مدفعي للاحتلال على حي الشجاعية شرق غزة    التشكيل الرسمي لمواجهة السنغال ضد السودان فى كأس أمم أفريقيا    تفاصيل إصابة لاعب الزمالك.. مشادة رونالدو مع جهاز أهلي جدة.. صدام تونس ومالي| نشرة الرياضة ½ اليوم    فليك يحدد أسلحة برشلونة لقمة إسبانيول في الليجا    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    إعلان حكام مباراة ريال مدريد وبيتيس    إعلان نتائج امتحانات النقل والشهادة الإعدادية الكترونيًا في دمياط    السعودية: انخفاض درجات الحرارة فى 3 مناطق وتكون الصقيع فى تبوك    إستجابة لما نشرته أهل مصر.. صحة المنوفية المبادرات الرئاسية منتظمة بدراجيل والمصابين 7 حالات فقط    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    استئناف التصويت بجولة إعادة الدوائر الملغاة لانتخابات النواب    «القاهرة الإخبارية»: روسيا من أوائل الدول التي أعلنت موقفًا من تطورات فنزويلا    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    بمناسبة احتفالات عيد الميلاد.. الزراعة تكثف حملات التفتيش وضخ المنتجات في منافذها بأسعار مخفضة    5 فبراير.. نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    رامي صبري يشيد ب "الست": فيلم عظيم    نوال الزغبى خلال حفلها بالقاهرة: مصر أم الدنيا وبلدى التانى وبعشق المصريين    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    حقيقة قيام سيدة بمحاولة إنهاء حياة أطفالها الثلاثة تحت القطار بالمنوفية    أوكرانيا أمام مفترق حاسم: مكاسب روسية واسعة وضغوط تفاوضية متزايدة في 2026    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    المسرح القومي يكرم يحيى الفخراني بمناسبة 100 ليلة عرض «الملك لير»    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    الكونفدرالية الإفريقية.. "كاف" يحدد ملعب مباراة الزمالك والمصري البورسعيدي    السبكي: إجراء عملية جراحية لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات تكلفت 3 ملايين و600 ألف جنيه    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    رئيس جامعة قناة السويس يتابع امتحانات الفصل الدراسي الأول بكلية السياحة والفنادق    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    في 100 سنة غنا.. الحجار يتألق بألحان سيد مكاوي على المسرح الكبير    هات كده حالة ورينى النظام.. مدبولى يستعرض منظومة المرضى بمجمع الأقصر الطبى    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    تحرير 724 مخالفة للممتنعين عن تركيب الملصق الإلكتروني    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أقوال ومعتقدات .. لها أصول وحكايات
نشر في أخبار مصر يوم 17 - 06 - 2016

ثقافتنا العربية والفرعونية تزخر بالعديد من الاقوال المأثورة والجمل المشهورة التي تتردد على مسامعنا وتماشينا معها على مر العصور والازمنة لتصبح عرفا نقوم باتباعه حتى دون ان نعلم مصدره.
وهناك عادات نؤديها ونحتفل بها ولا نعرف أصلها سواء كانت عادة متوارثة منذ القدم أم أسطورة تم ابتكارها من أحد الأشخاص، ومنها ما هو للعظة ومنها للتسلية، أو مجرد عبارات لتخويف الاطفال واجبارهم على طاعة الوالدين مثل "أبو رجل مسلوخة" .
كما ان هناك امثالا شعبية عديدة ومعتقدات راسخة في حياتنا اليومية سواء اتفقنا عليها ام لا ولكننا لا نعلم من اين جاءت وما هي حكايتها، وهل هي حقيقية أم أسطورة؟
ومن تلك العادات والجمل المشهورة والدارجة والقصص التى تكمن خلفها………
"أبو رجل مسلوخة"
كثيرا ما تستخدم الام عبارة "أبو رجل مسلوخة" لكي ترهب طفلها لكى يسمع كلامها وينام مبكرًا ، حيث كان يتم إقناع الاطفال بأن المدعو "أبو رجل مسلوخة" سيأتى في المساء لكى يأكل من لا يسمع كلام والدته .
تروى حكاية أبو رجل مسلوخة بأن مجموعة من الأولاد كانوا يذاكرون دروسهم بواسطة كلوب "مصباح يعمل بالكيروسين" في الشارع وهذه الطريقة كان يلجأ إليها كثير من الطلبة الفقراء قبل دخول الكهرباء في الريف المصري، فكانوا يجتمعون سويًا تحت موقد واحد لتوفير الكيروسين.
وبعد ليلة شاقة في المذاكرة اقترح أحدهم أن يتجولوا قليلا بين شوارع القرية، وأثناء ذلك شاهدوا عروسًا مزينة بملابس العرس والفستان الأبيض، وشاهدوها تتوجع وتبكي، وعلى سبيل الفضول توجه الطلبة لمعرفة ماذا حدث لها ولماذا هي في الطريق العام في هذه الساعة المتأخرة من الليل، وما أن وصلوا لها حتى صرخ الجميع من منظر رجلها لأنه كان بمثابة الصدمة للجميع، أنهم وجدوا أن العروس لها أرجل ماعز، ومن الرعب والخوف فر الاطفال هاربين .
وبعد الجرى والهروب أمسك أحدهم عسكري شرطة يلبس زى الحكومة، وقال للولد لماذا تجرى هكذا، وما أن رآه الطفل حتى شعر بالأمان وأخذ يشرح بلهفة ما قد أرعبه وأثناء ذلك وجد العسكري يخرج رجله من البنطلون ويقول للطفل بألفاظ غليظة وقوية، وهو يشير على رجله ويقول له "زى دي".
لكن حتى الآن لم يظهر أي أثر لأبو رجل مسلوخة ولم يشاهده أي طفل، ولكن قصته باقية حتى يومنا هذا.
الخرزة الزرقاء
ومن الأساطير المتوارثة أيضًا "الخرزة الزرقاء أو الخمسة وخميسة" والتي تحتل مكانة مهمة في الثقافة الشعبية للمجتمعات العربية ، فلا يكاد يخلو منها صدر امرأة أو "تابلوه سيارة"، حيث يعتقد الناس أن لها قوة خارقة وتمنع عنهم الحسد وخلافه.
وكثرت الأقاويل حول نشأة تلك الأسطورة:
فمنهم من يرى أن أصلها فينيقى حيث كانوا يقدسون تأنيت آلهة القمر الحارسة في مملكة قرطاج بذلك الرمز، فالدائرة في الوسط الكف ترمز للقمر،
وهناك معتقد آخر يشير إلى أن الشعوب التي سكنت أطراف البحر المتوسط قديمًا هي التي رسمت الكف الذي يحمى العين الزرقاء بهدف ترهيب الرومان الذين استعمروا بلدانهم، وكانت العيون الزرقاء هي الصفة التي ميزت الرومان عن الشعوب المستعمرة، فكان ذلك تعبيرا صريحا عن رفضهم "المستعمر الجديد".
فيما قال آخرون إن أصل الأسطورة يرجع إلى طقوس السحر التي تؤمن بأن لكل عدد ولكل حرف خصائصه ودلالاته، حيث تؤمن بعض المجتمعات العربية بأن تدفع المرأة بكف يدها في وجه من تشك بأنه يحسدها ناطقة رقم خمسة في وجهه اعتقادًا منها أنها تمنع الحسد عن نفسها.
"عين الحسود فيها عود"
"عين الحسود فيها عود" مقولة معروفة منذ آلاف السنين، أطلقتها الألسنة للتعبير عن قوة نظرة الحاسد الذي تصيب الأشخاص، وتلك النظرة يؤمن بها العديد من الشعوب والثقافات وبقدرتها على الحسد وجلب الحظ السيئ أو المرض أو الفقر للشخص الموجه له تلك النظرة التي يتسم أصحابها بنفوسهم الحاقدة التي لا تتمنى الخير لغيرها وترغب في زوال النعم عند الآخرين.
فقد خاف المصريون من الحسد فكانوا يتجنبون الناس الذين لديهم القدرة على الحسد، وكان المجتمعون حول الطعام يخافون العين الحاسدة فيرددون "الطعام المحسود ما يسود".. وقد حاول الناس اتقاء الحسد بشتى الطرق، فكانوا يلبسون الأطفال الكحلة وهي خرزة زرقاء اعتقدوا أنها تقيهم أذى العين، وكانوا يستعينون بالتعاويذ المكتوبة والأحجبة.
كذلك اعتقدوا بقدرة حجر الشب على درء مخاطر العين فكانوا يحرقونه مع البخور قبل أذان المغرب ويرددون بعض العبارات مثل "رقيتك من العين الغارزة مثل المسمار" مع القيام بقص عروسة من الورق على هيئة الشخص المحسود، والتي يثقب كل جزء فيها بإبرة ثم تحرق العروسة بالشيح والملح.
وقد حازت التعاويذ ثقة الناس فاعتادوا الذهاب إلى المشعوذين للحصول على الأحجبة لمنع الحسد ووقايتهم من الأمراض أو لجلب المحبة ودفع الكراهية. كما علق الفلاحين هذه التمائم على رءوس الأبقار لاعتقادهم أنها تساعد على در الكثير من اللبن.
"يا أبو الريش إن شا الله تعيش"
زفة ابو الريش لجأ اليها البسطاء من الناس من أجل حماية أطفالهم ووقايتهم من الشرور وإطالة أعمارهم، وهي زفة أبو الريش، وأبو الريش هو أحد أولياء الله الصالحين المدفونين في مصر، تبدأ الزفة بجلوس الطفل المقصود في وضع معكوس على حمار أسود بعد أن يلبس تاجا من الريش، ويسير وراءه الأطفال في الشوارع ويرددون "يا أبو الريش إن شا الله تعيش".
"السبوع"
ومن أشهر الأساطير والخرافات التي ترافق قدوم المولود الجديد في كل أسرة وضع الإبريق أو القلة في صينية بها سبع حبوب مع رش الملح لإبعاد حسد الحاسدين وطلبًا لسعة رزق المولود، ومع أن هذه لم تعد إلا مجرد عادات يراها البعض بعيدة عن الدين ويراها آخرون من العادات الفرعونية، لكن لا يزال البعض حريصًا عليها وعلى القيام بها.
كذلك تخطى الأم من فوق الرضيع سبع مرات اعتقادًا منها بأن ذلك يجعل الطفل يتعلم المشى بشكل أسرع.
"طاسة الخضة"
أما من أشهر الخرافات العلاجية التي اتبعها المصريون منذ القدم فهى "طاسة الخضة" التي يعتقدون أنها العلاج الروحانى الشافى من كل الأمراض التي تمكنهم من الاستغناء عن العلاج الطبى والذهاب إلى المستشفيات تمامًا،
وشاع استعمال هذا النوع من الأوانى التي حفر عليها نصوص مقروءة وأخرى غير مقروءة، أو تعويذات خلال العصور الوسطى، وعادة ما تصنع من النحاس الأحمر
وقد أطلق عليها في البداية طاسة الخضة لأنها كانت تستخدم في علاج الأمراض العصبية، ثم شملت باقي الأمراض كالتسمم ولسعة الحية والعقرب والصرع والمغص وسائر العلل.
وتستخدم طاسة الخضة عن طريق وضع 7 بلحات يابسات، وتقطيعهم بعد غسلهم، وقليل من الماء، ويمكن أن نستبدل البلح ب 7 حبات من الزبيب أو سبع حبات فول، يتم وضعها في الطاسة وعرضها في الهواء الندى لمدة ثلاثة أيام، من بعد المغرب حتى الفجر، ويتم رفع الطاسة من البلكونة قبل الشروق، وتكرر العملية وبعد ثلاثة أيام، يشرب منها الشخص المخضوض أو الذي يعانى من الأرق والتعب النفسى، ويأكل السبع بلحات، بعدها يشفى على الفور وينام في هدوء.
«ما حنا دافنينه سوا»
كان رجلان يبيعان زيتًا يحملانه على حمار ويتجولان من مكان إلى مكان، وعندما مات الحمار حزن صاحباه حزنًا شديدًا نتيجة الخسارة الكبيرة التي تنتج عن فقدانه، ولكن فجأة صاح أحدهما لصاحبه وقال: "اسكت وكف عن البكاء، فقد جاءت لي فكرة إذا قمنا بتنفذها جنينا من ورائها مكسبًا كبيرًا، علينا أن ندفن الحمار ونبني عليه قُبة، ونقول هذا مزار أحد الصالحين، ونحكي للناس قصصًا وأخبارًا معلنين فيها فضائله وكراماته التي ظهرت مع الكبار والصغار، فيأتي إلينا الناس، ويتباركون بما أخفينا؛ فتنهال علينا النذور والهدايا".
فرح صديقه بهذه الفكرة فرحة غامرة، وما هي إلا ساعات قليلة حتى كانت جثة الحمار تحت قبة ظليلة، وأصبح بائعا الزيت من وجهاء البلد، حيث توافد الزائرون والزائرات، ولم يمر وقت من الزمن حتى كان لهما جولات يسرحون فيها ليجمعوا التبرعات والنذور، وذات سنة أخفى أحدهما عن زميله جزءًا من حصيلة النذور؛ ما جعله يشك في ذمته، وأخذ يعاتبه على ما فعله، فما كان من الخائن إلَّا أنه قال لصديقه وهو يشير للقبة حلِّفني على كرامة هذا الرجل الطاهر، فالتفت إليه صاحبه وأحدق النظر فيه وقال له: «أحلِّفك على مين؟! ما احنا دفنينه سوا».
"الله يهنِّي سعيد بسعيدة"
مَثل شهير له معنى وحيد، وهو الدعاء لزوجين بالسعادة عند رؤية مشاعر الحب والمودة بينهم، يُقال إن ملكًا من الملوك كان عنده ولد يُدعى "سعيد"، وعند اقتراب موته طلب من أخيه أن يرعى ابنه بعد مماته وأن يزوجه إلى من يحب ويريد، فاستأمن الملك أخاه على سعيد ومات، كان لدى العم بنت تُدعى "سعيدة"، وكانت تحب سعيد حبًا شديدًا، وبعد فترة من الزمن طلب سعيد من عمه أن يتزوج، فرشح له عمه "سعيدة"، ولكن سعيد رفض سعيدة وفضل الزواج من أخرى.
ذهب "سعيد" وعمه إلى والد الفتاة الأخرى، ولكن اشترط عمه أن يُحرك حجرًا هائلًا أمام القصر من مكانه كشرط من شروط الزواج كما هي التقاليد، وإن لم يستطع فلن يستطيع الزواج، فلم يستطع سعيد تحريك الحجر وسط سخرية من الفتاة التي أراد أن يتزوجها، وهكذا بقي الحال مع فتاة أخرى وأخرى، إلى أن يئس سعيد، وطلب من عمه تزويجه لابنته سعيدة، فوافق العم ووافقت سعيدة، ولكن عند وقت تحريك الحجر عَلم أنه لن يستطع فعلها مرة أخرى وأصابه اليأس، إلى أن جاءت سعيدة وقالت إن الزواج مشاركة بين شخصين، وسأبدأ هذه المشاركة من الآن بمساعدة سعيد في تحريك الحجر، ومن هنا عَلم سعيد بحب سعيدة له، ولام نفسه على غبائه وعدم ملاحظته، وجاء المثل «الله يهني سعيد بسعيدة».
"الضرة مُرَّة ولو كانت جرَّة"
كان أحد الرجال متزوجًا منذ زمن طويل، وكانت زوجته لا تنجب، فألحت عليه ليتزوج عليها وينجب الطفل الذي يحلم به، ولكن الزوج رفض معللًا ذلك برغبته في الابتعاد عن مشكلات الغيرة التي تنشب بين الزوجتين، وتحول حياة الرجل لجحيم، ولكن الزوجة لم تتوقف عن مطالبته بالزواج من أخرى، فوافق الزوج مضطرًا، وقال لها: «سوف أسافر يا زوجتي، وسأتزوج امرأة غريبة عن هذه المدينة حتى لا تحدث أي مشكلات بينكما».
وعاد الزوج من السفر إلى بيته ومعه جرَّة كبيرة من الفخار، قد ألبسها ثياب امرأة وغطاها بعباءة، وخصص لها حجرة، وسمح لزوجته أن تراها من بعيد وهي نائمة، وخرج من الغرفة وأخبر زوجته الأولى: «ها أنا قد حققت نصيحتك يا زوجتي العزيزة وتزوجت من هذه الفتاة النائمة، دعيها الليلة تنام لترتاح من عناء السفر، وغدًا أقدمك إليها»، وعندما عاد الزوج من عمله إلى البيت، وجد زوجته تبكي فسألها عن السبب فأجابته: «إن امرأتك التي جئت بها شتمتني وأهانتني، وأنا لن أصبر على هذه الإهانة»!
تعجب الزوج ثم قال: «أنا لن أرضى بإهانة زوجتي العزيزة، وسترَين بعينيك ما سأفعله بها»، وأمسك عصا غليظة وضرب الضرة الفخارية على رأسها وجانبيها فتهشمت، واكتشفت الزوجة الحقيقة، واستحَت من ادعائها، فسألها الزوج: «قد أدبتها، هل أنت راضية؟»، فأجابته: «لا تلُمني يا زوجي الحبيب، ف"الضرة مرَّة ولو كانت جرَّة».
"امسك الخشب"
وهو مثل يستخدمه المصريون والأجانب (touch wood) على حد السواء، ويقال عند الثناء على محاسن شخص أو شيء، بهدف حمايته من الحسد أو أن يصيبه الضرر، والتعبير له أصل مسيحي، فالخشب أو الخشبة هي الصليب، لأن كلمة الصليب باللغة القبطية هي «شي اثؤاف»، وتعني الخشبة المقدسة، وقد دعا المسيحيون القدامى إلى التمسك دائمًا بالخشبة المقدسة، زاعمين أنها تحفظ من كل شيء، فالخشبة المقدسة لهم تمثل البركة والحصانة من كل شر، ومن ثم فإن إمساك الشخص بالخشبة يعني إمساكه بالصليب وتبركه به، ثم تحولت العادة في وقت لاحق إلى لمس أي شىء مصنوع من الخشب، لتحصينه من الضرر والأذى.
"موت يا حمار"
يحكى عن أحد الحكام أنه شاهد حمارًا دخل إلى بستانه، فأمر بإحضار الحمار وإعدامه، فهمس الوزير في أذنه «إنه حمار يا مولاي»، فأمر الحاكم على الحمار أن يتعلم الأصول ويراعي الأوامر الملكية، وأذن مؤذن في المدينة بدعوة من يملك القدرة على تعليم الحمار وله من المال ما يشاء.
خشي الناس الأمر، ولكن رجلًا تقدم، وقرر أنه سيعلم الحمار بشرط أن يمنحه السلطان قصرًا يعيش فيه ومالًا وفيرًا، وبستانًا كبيرًا، ومدة للتعليم عشر سنوات، فوافق الحاكم، وأخبر الرجل المعلم أنه سيقطع رقبته إن لم يفلح في تعليم الحمار، وانطلق الرجل إلى زوجته يخبرها بالخبر السعيد وبالقصر والحياة الرغدة التي تنتظرها، ولكن المرأة شغلها الأمر، فسألته عن مصيره المحتوم بعد انتهاء المدة المحددة، فهي تعلم أن الحمار لن يتعلم، والحاكم سوف يقطع رقبة زوجها إن لم يفلح، فرد الرجل: «بعد عشر سنين إما يموت السلطان أو أموت أنا أو يموت الحمار»، ومن هنا حرَّف العرب المقولة إلى "موت يا حمار"، وجرى استخدام التعبير، وصار مرتبطًا في الوطن العربي بالأشخاص الذين يعتمدون على عنصر الزمن في التنصل من مسئولياتهم أو الهروب من التفكير فيما يخفيه القدر.
"المنوفي لا يلوفي ولو أكلته لحم الكتوفي"
يرجع المثل إلى عصر المماليك، حين تعدى مملوك على زميله بالضرب حتى قتله، فرآه رجل من المنوفية، تحديدًا من مدينة منوف، فأراد القاتل المملوكي أن يرشيه حتى لا يكشف سره، فظل يطعمه من لحوم الغنم والإبل، واتفق معه على ألا يشهد ضده في جلسة الحكم التي سيقاضي فيها المملوكي القاتل.
وجاء يوم محاكمة المملوكي أمام القاضي، فطلب القاضي من المنوفي أن يحلف اليمين على قول الحق، فأجابه، واعترف على المملوكي القاتل، وسرد كل ما حدث بالضبط، فصاح المملوكي بوجهه: «ألم نتفق معًا؟»، فرد عليه المنوفي: «يا رجل، أشهد بقول الزور وأعتق رقبتك من النار وأدخل أنا بشهادة الزور النار؟»، فأطلق الرجل الجملة في المحكمة «المنوفي لا يلوفي ولو أكل لحم الكتوفي».
"رش الماء عداوة"
"رش الماء عداوة" هكذا أخبرتنا ثقافتنا العربية من خلال ذلك المثل مجهول المصدر، وهكذا تماشينا معه وأصبح سكب المياه فى وجه أعدائنا نوع من أنواع الإعلان عن الغضب، فعندما تكتشف الفتاة خيانة حبيبها له عادة ما تقوم بهذا الفعل مثلما رصدت كاميرات الشاشة الفضية على مدار تاريخها.
وتعود كلمة رش المياه عداوة فى المعتقدات المصرية إلى استخدام المياه فى العراك فى المناطق الشعبية المصرية قديماً، فكانت المياه وسيلة لتفريق الأطفال عند اللعب فى الشارع، وارتبطت أيضاً بمقولة "ألعب بعيد يلا"، وتم اعتبارها وسيلة لبداية الشجار بين طرفين.
ولكن على الرغم من هذه الوقائع التى تؤكد على أن "رش الماء كراهية وغضب وعداوة، إلا أنه هناك بعض العادات والمعتقدات التى يؤمن بها المصريين والتى تؤكد على أن رش الماء من الممكن أن يكون محبة ورزق وخير .
"رش الماء طراوة"
مع ارتفاع درجات الحرارة وانقلاب الطقس إلى الاجواء الصيفية يستخدم المصريين عادة رش المياه من أجل ترطيب الجو وتحول هذه الحرارة إلى الطراوة، لأن الهواء يحمل قطرات الماء ويقلل من درجة حرارة الجو لفترة معينة.
"رش الماء لشفاء الروح"
أيضاً من بين المعتقدات التى يؤمن بها المصريين هى أن " رش الماء" التى تم قراءة عليها بعض الأيات القرآنية أو كلمات من الكتب السماوية، وسكبها على جسد المريض عضوياً أو المتأزم نفسياً ليصاحبها علاج روحه وقلبه وشفاءه.
"رش الماء يطرد الشرور"
وهناك اعتقاد اخر تغلغل فى ثقافتنا ولا يثبت صحته حتى الان، لكننا مؤمنين به ونتبعه حتى الأن، وهو رش الماء والملح فى أركان المنازل لطرد الشياطين والسحر وللتخلص من أثر الحسد
رش الماء.. رزق
كما يتبع أصحاب المحال واماكن الاعمال عادة وسلوكية رش الماء أمام أبواب محالاتهم رمزاً لبداية يوم جديدة وفتح باب رزق جديد.
"يا عيب الشوم عليك"
الشوم : هي نوع من انواع الورد الجميل جداً وتعيش في الصحراء …..
في يوم من الايام كانت إحدى البدويات تمشي مع صديقاتها في الصحراء ، فوجدت …وردتةً جميلة جداً فأخذت تتأمل وتلعب بها بيديها وبعد ذلك نظرت على ثوبها الأبيض ، فوجدت عليه ألوان و حاولت ان تنظف ثوبها ، فلم ينظف ابداً فغضبت وقالت : ياعيب الشوم ، لان الوردة كانت جميله ولكن عيبها انها تفرز مادةً ملونه.. وهذا معنى يا عيب الشوم.
ولكن هناك تفسير آخر لهذا المثل " يا عيب الشوم" وهو أن الشوم هو تخفيف لكلمة الشؤم، وهو الشر وعكس الفأل وهو استنكار لشيء لا نحبّه. كما أن البعض يرى أن الشوم هو نوع من الورد له رائحة كريهة ومزعجة اذا قمنا بهزّه. فيما اعتبر أحدهم أن الشوم مستوحى من كلمة shame باللغة الإنجليزية مما يعني العار.
"اللي عنده قرش يحيره يجيب حمام ويطيره"
عادة غريبة مارسها الأغنياء في مصر كنوع من أنواع البر وحرصوا على مزاولتها وهي شراء العصافير المحبوسة من سوق الدجاجين وإطلاق سراحها، واعتقدوا أن من أطلق عصفورا دخل الجنة، ولهذا أطلق العامة مثلا شعبيا للتهكم على هذه العادة "اللي عنده فلوس تحيره يجيبله حمام يطيره"، لكن هذه العادة توارت مع الزمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.